Loading...

الفترة المسائية ترفع حجم تعاملات السوق المصرفية.. وتحد من تحكم المضاربين في أسعار الصرف

Loading...

الفترة المسائية ترفع حجم تعاملات السوق المصرفية.. وتحد من تحكم المضاربين في أسعار الصرف
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 2 نوفمبر 03

أحمد رضوان:
 
شهدت غرف المعاملات الدولية بالبنوك ارتفاعاً كبيراً في حجم تعاملاتها خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، باعتبارها الوحيدة التي سمح لها البنك المركزي بالعمل لفترات مسائية لعدم اعطاء الفرصة لتجار السوق الموازية للسيطرة علي السوق، ويبدو أن قرار المركزي كان له اثر واضح علي الأسعار السائدة بالأخيرة حيث هبط سعر الدولار بها الأسبوع الماضي إلي 7.05 جنيه بانخفاض قدره 5 قروش عن الأسبوع قبل الماضي.

 
واستمرت فترات عمل غرف المعاملات الدولية إلي أوقات طويلة وصلت في بعض البنوك إلي الحادية عشرة مساءً وهو ما يوضح حجم النشاط الذي شهدته خلال الأسبوع الماضي والذي أرجعه مسئول في بنك القاهرة إلي زيادة الطلب علي الريال السعودي والدولار الأمريكي خلال هذه الفترة بفعل بدء موسم العمرة ورغبة العملاء في الانتهاء من تعاملاتهم بعد الإفطار تفادياً لتكدس هذه التعاملات خلال الفترة الصباحية وهو ما دفعهم إلي التوجه للبنوك في الفترة المسائية.
 
وعلي الرغم من نشاط التعاملات بصورة واضحة إلا أن ذلك لم يكن له أي أثر مباشر علي أسعار الصرف المعلنة في غرف المعاملات الدولية بالبنوك، حيث مازالت أسعار الدولار عند نفس المستويات ولم تشهد أي تغييرات ملحوظة بإستثناء بعض التذبذبات الطفيفة في أسعار صرف الجنيه الاسترليني واليورو.
 
وأوضح كرم سليمان نائب مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك كايرو باركليز أن هناك زيادة واضحة في عدد ساعات العمل في الفترات المسائية حيث تكدست معظم التعاملات خلال هذه الفترة لعزوف العملاء عن التوجه للبنوك خلال فترة الصباح، وأشار سليمان إلي أن هذه الزيادة في عدد ساعات العمل قابلتها زيادة مماثلة في حجم التعاملات التي ارتفعت بوضوح خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، حيث شهدت حركة تداول العملة انتعاشاً يرجع إلي زيادة حجم الطلب علي الرغم من قلة المعروض خاصة من الدولار الأمريكي والريال السعودي.
 
وأضاف سليمان أن قرار المركزي بالسماح بمد فترات عمل غرف المعاملات  الدولية لفترات مسائية قد خفف من الضغوط عليها في الفترات الصباحية وساهم في عدم خروج جزء منها إلي السوق الموازية.
 
وأشار إلي أن الضغط علي الدولار والريال قد أدي إلي زيادة الجهود التي يبذلها العاملون من أجل توفير هذه العملات لعملائنا وترتيب أولويات احتياجاتهم.
 
في حين اوضح مصدر بالبنك المركزي أن نشاط تعاملات غرف المعاملات الدولية لم يكن إلا في اتجاه واحد حيث كان هناك ارتفاع كبير في حجم الطلب وانخفاض واضح في حجم المعروض حيث مازال هناك الكثيرون من مكتنزي الدولار علي وجه التحديد في انتظار ارتفاع أسعاره إلي مستويات قياسية جديدة لاستغلال الفارق بين السعر الرسمي وغير الرسمي، وأشار إلي الهدف الأساسي من مواصلة عمل غرف المعاملات الدولية لفترات مسائية وهو السيطرة علي سوق الصرف إلي أقصي درجة ممكنة مع الأخذ في الاعتبار ان معظم العملاء ممن يحتاجون إلي العملة الصعبة قد قاموا بتوفير احتياجاتهم قبل دخول شهر رمضان ليتجنبوا أزمة النقص في حجم المعروض التي تتسم بها التعاملات طوال الشهر واستغلال الارتفاع المنتظر في أسعار صرف العملات المختلفة مقابل الجنيه.
 
وأوضح ممدوح هندي مدير عام البنك المصري المتحد ان زيادة التعاملات خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان لا يمكن ان تكون مؤشراً علي استمرار هذه الزيادة طوال الشهر حيث دائماً ما يشهد الأسبوع الأول من شهر رمضان في كل عام زيادة كبيرة في التعاملات خاصة ان ذلك توافق هذا العام مع نهاية الشهر ووجود ارتفاع في حجم تعاملات المؤسسات والشركات مع البنوك لدفع رواتب الموطفون وكذلك زايادة التمويلات من العاملين في الخارج لأسرهم في الداخل.
 
وأكد هندي ان معظم البنوك قد استطاعت توفيق أوضاعها مع قرار المركزي الأخير حيث حددت بعض الموظفين للعمل في الفترات المسائية دون تأثير ذلك علي حالتهم النفسية والبدنية حتي لا تتأثر الخدمة التي يقدمها البنك للعميل وقد ساهم ذلك في تخفيف التكدس أمام غرف المعاملات الدولية في الفترة الصباحية حيث يفضل العملاء التعامل في الفترة المسائية لشعورهم بزيادة اهتمام العاملين بهم خلال هذه الفترة.
 
وأشار هندي إلي أن مواصلة عمل بعض أفرع البنوك لفترات مسائية هدف بالدرجة الأولي إلي توفير خدمة جيدة للعملاء خاصة مع زيادة حجم تعاملاتهم خلال هذه الفترة الموسمية من كل عام.
 
ومن جهة أخري أدي قرار المركزي باقتصار عمل البنوك الطبيعي علي الفترات الصباحية إلي تكدس واضح في حجم أعمالها حيث تقلصت عدد ساعات العمل بها إلي 5 ساعات فقط منها 4 للتعامل مع الجمهور وهو ما قد يؤثر علي نوعية وكفاءة الخدمة المقدمة حيث لم يسمح المركزي للبنوك بمواصلة عملها لفترات مسائية واستثني فقط غرف المعاملات الدولية ببعض البنوك ومكاتب استبدال العملة التابعة لها.
 
وحول هذه الجزئية يوضح كرم سليمان نائب مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك كايرو باركليز ان الفترة الصباحية لعمل البنوك قد شهدت في أسبوعها الأول من شهر رمضان تكدساً كبيراً في حجم أعمالها وهو ما دفع بعض البنوك إلي زيادة عدد موظفيها خلال هذه الفترة لتفادي حدوث أية أخطاء نتيجة لزيادة ضغوط العمل علي الموظفين مع الأخذ في الاعتبار الحالة التي يكون عليها الموظفون خلال فترة الصيام.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 2 نوفمبر 03