اقتصاد وأسواق

الــوزارة تتخلــي عـن خـطط تصديـر الغــاز

  أشرف فكري   أرجع عدد من الخبراء والمسئولين قرار وزارة البترول عدم توقيع عقود جديدة لتصدير الغاز المصري من حصة الدولة حتي نهاية العقد الحالي إلي ارتفاع الطلب علي الغاز الطبيعي في السوق المحلية سواء من جانب الكهرباء أو…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
أشرف فكري
 
أرجع عدد من الخبراء والمسئولين قرار وزارة البترول عدم توقيع عقود جديدة لتصدير الغاز المصري من حصة الدولة حتي نهاية العقد الحالي إلي ارتفاع الطلب علي الغاز الطبيعي في السوق المحلية سواء من جانب الكهرباء أو القطاع الصناعي.
 
أكد المهندس عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية ان ارتفاع النمو الصناعي إلي مستويات لم تكن متوقعة خلال العامين الماضيين ساهم في رفع اهمية الغاز بالنسبة للمنشآت الصناعية خاصة مع تسجيل الصناعة معدل نمو تجاوز %7 خلال 2007 والنصف الأول من العام الحالي.
 
وأشار إلي ان الاستمرار في تحقيق هذا المعدل استوجب علي وزارة البترول رفع كميات  الغاز الطبيعي المخصص للسوق المحلية ووضع خطط طموحة لرفع مستوي انتاجية الغاز الطبيعي والتوقف عن عمليات التصدير لمواكبة الزيادات القياسية في نمو طلب الصناعة والكهرباء.
 
وقال إن الدراسات تؤكد أنه في الفترة من 2005 -2011  سيتضاعف استهلاك مصر من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعني زيادة في استهلاك الغاز الطبيعي أربع مرات والمواد البترولية الأخري مرة ونصف المرة.
 
ولفت رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية إلي أن المفهوم الجديد يجب التعامل معه وهو أن إمكانيات الدولة من الطاقة يجب ألا تقف حدا أمام طموحاتنا في التنمية.
 
فالدول الصناعية الكبري اغلبها ليست بالضرورة منتجة للطاقة وأمريكا اكبر دولة منتجة للبترول هي في الوقت نفسه الأولي في استيراد البترول.
 
وأضاف ان الطاقة تمثل ابرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري ومعدلات النمو التي يستهدفها، فطبقا للخطة الخمسية المقبلة 2007 / 2012 فمن المستهدف تحقيق معدل نمو خلال سنوات الخطة يبلغ %8 ورفع معدل النمو في قطاعي الزراعة والصناعة التحويلية بحيث يصل معدل النمو في قطاع الصناعة إلي%10  وهو ما يتطلب توفير مصادر مختلفة للطاقة وفي مقدمتها الغاز الطبيعي.
 
ويستهلك قطاع الصناعة نحو%27  من كميات الغاز الموجهة من وزارة البترول للسوق المحلية  بينما قطاع الكهرباء يستهلك نحو%57.
 
من جانبه قال محمود لطيف رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية ان مستويات النمو الحالية في المجالات المستهلكة للغاز الطبيعي لم تكن متوقعة خاصة القطاع الصناعي والذي تجاوز معدل النمو فيه %7 والكهرباء والذي وضع خطة طموح للوصول بمعدل نمو %8 سنويا وهي كلها مجالات كثيفة الاستخدام للطاقة.
 
وقال إن العالم كله الآن يعاني مشكلة حقيقة هي أن %62 من مصادر الطاقة بترول وغاز و%25 فحما وكلها مصادر ناضبة بينما لا تمثل المصادر المتجددة سوي %12 فقط. وهذه المشكلة جعلت ارتفاع سعر البترول لا يشغل العالم لأن المشكلة الأخطر هي تأمين مصادر الطاقة وفي مقدمتها الغاز الطبيعي.

 
واشار إلي تجارب بعض الدول التي حدت من عمليات تصدير الغاز الطبيعي من اجل توفيره عمليات التنمية المحلية مثل ايران والعراق وبعض دول الخليج مثل البحرين والتي تستهلك اغلب انتاجها من الغاز في مجالات صناعية او حيوية بالنسبة لها.
 
وأكد ان السوق المحلية تستحوذ علي %71 من انتاج الغاز في عام 2006/2007.
 
وقال لطيف ان هذه النسبة تحقق لوزارة البترول عائدات نسبتها %35 من إجمالي العائدات المحققة من بيع الغاز ككل والبالغة أكثر من 4 مليارات دولار بما يؤكد ان وزارة البترول تفضل السوق المحلية عن القيام بعمليات تصدير.
 
ويمثل التصدير نسبة %29 من انتاج الغاز تبلغ حصة مصر منها  %18 وحصة الشركاء الأجانب %11.
 
ولفت إلي حقيقية مهمة وهي ان الطفرة الحالية في معدلات النمو الصناعي لم تكن محسوبة في اي خطط تنمية سابقة، فمستويات النمو الصناعي قبل 2003 لم تكن تتجاوز %2.5 الي%3  قبل ان تقفز في العامين الماضيين إلي أكثر من %7.
 
وكان المهندس سامح فهمي وزير البترول قد أعلن الاسبوع الحالي عدم توقيع عقود جديدة لتصدير الغاز المصري من حصة الدولة حتي نهاية العقد الحالي لحين استقرار أسعار البترول والغاز العالمية ووضوح الرؤية بالنسبة لمستقبل أسواق البترول.
 
وأكد فهمي استمرار قطاع البترول في اعادة التفاوض علي جميع عقود تصدير الغاز المصري لتعظيم العائدات الإضافية من هذه العقود بلا استثناء في ضوء المتغيرات الضخمة التي شهدتها أسعار البترول العالمية وبلوغها مستويات قياسية حوالي 139 دولاراً للبرميل.
 
من جانبه أكد مصدر مسئول في وزارة الكهرباء أن الزيادة في الطلب علي الكهرباء اوضحت اهمية الغاز كمصدر من مصادر الوقود، مشيرا الي ان الدول المصدرة للبترول اصبحت تستخدمه في محطات توليد الكهرباء مما سيؤدي الي نضوب تلك المصادر مع مرور الوقت.
 
واشار المصدر الي ان الطاقة المتجددة والطاقة النووية تعدان صديقتين للبيئة.
 
وأكد أن القرار بوقف تصدير الغاز سيكون له اثر فعال في محطات توليد الكهرباء في المستقبل القريب، مطالبا بضخ كميات اضافية لبعض المحطات لسد العجز، فضلا عن تشغيل المحطة النووية لتسير جنبا الي جنب في مجال توفير الطاقة الكهربائية.
 
وتعكف وزارة الكهرباء في الوقت الراهن علي الانتهاء من التعاقدات في معظم العمليات الرئيسية لمشروعات إنتاج الكهرباء المقرر تنفيذها وتشغيلها خلال الخطة الخمسية 2007/2012 والبالغ عددها 11 محطة موزعة علي انحاء الجمهورية ويجري العمل علي قدم وساق في تنفيذ تلك المحطات جنبا الي جنب مع مشروعات النقل والتوزيع ليسبق بذلك قطاع الكهرباء توقعات النمو في الأحمال الكهربائية المنتظرة.

شارك الخبر مع أصدقائك