سيـــاســة

»العون«.. جمعية حقوقية أخري مهددة بالإغلاق

  فيولا فهمي:   بعد حل جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان، ورفض إشهار دار الخدمات النقابية والعمالية، جاءت جمعية »العون« المصرية لحقوق الانسان بالقليوبية، لتضاف إلي قائمة الجمعيات الحقوقية المهددة بالاغلاق، فيما اكد نشطاء »العون« ورئيس مجلس ادارتها عزم الجهات…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
فيولا فهمي:
 
بعد حل جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان، ورفض إشهار دار الخدمات النقابية والعمالية، جاءت جمعية »العون« المصرية لحقوق الانسان بالقليوبية، لتضاف إلي قائمة الجمعيات الحقوقية المهددة بالاغلاق، فيما اكد نشطاء »العون« ورئيس مجلس ادارتها عزم الجهات الادارية الممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي إغلاق الجمعية تمهيدا لحلها، حيث بدت ملامح التعسف الاداري تجاه الجمعية من خلال طلب وكيل وزارة التضامن في محافظة القليوبية من موظفيه عمل تقرير عن نشاط الجمعية تمهيدا لحلها.

 
قال اسماعيل بدر، المحامي ورئيس مجلس ادارة جمعية العون المصرية، ان الجمعية علمت ان وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالقليوبية طلب من الموظفين اعداد تقرير حول نشاط الجمعية لينتهي بادانة واتهام الجمعية بانها ليست عاملة حتي يتم تجميد نشاطها تمهيداً لحلها، لتلحق بركب جمعية المساعدة القانونية ودار الخدمات النقابية والعمالية.  
 
وارجع بدر اسباب تصاعد وتيرة الهجوم علي الجمعية الي نشاطها الملحوظ في مدن محافظة القليوبية ولجوء العديد من المواطنين لها لمساعدتهم علي التصدي للانتهاكات والتجاوزات الامنية، وكذلك لمساعدتهم في تجاوز ازمة الخبز المنتشرة في مصر، الي جانب ان نشاط الجمعية تطوعي وقائم علي اشتراكات الاعضاء والتبرعات الشخصية دون تلقي تمويلات اجنبية، نافيا وجود تجاوزات مالية او ادارية تستدعي تجميد نشاط الجمعية .
 
 من جانبه انتقد طارق خاطر المدير التنفيذي لجمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان – التي تم حلها بقرار من محافظ القاهرة العام الماضي – سياسة وزارة التضامن الاجتماعي في تعاملها مع الجمعيات الاهلية العاملة في المجال الحقوقي، مؤكدا ان الوزارة لا تشجع مسيرة العمل المدني وانما تسعي لعرقلته طالما تعارض مع الممارسات الحكومية.
 
واوضح خاطر ان قانون الجمعيات الاهلية رقم 84 لسنة 2002، معوق لعمل المنظمات الاهلية لانه يسمح للجهة الادارية ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي بتجميد الجمعيات تحت مزاعم واهية، مطالبا الجهة الادارية بالابتعاد عن مسيرة المنظمات الاهلية درءا للاتهامات التي قد تلحق بها جراء تعسفها مع تلك المؤسسات المدنية.
 
وفي سياق متصل اصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان بيانا امس الاول، ادانت فيه سعي وزارة التضامن الاجتماعي لاغلاق جمعية العون المصرية لحقوق الانسان التي تعد احد اهم جمعيات حقوق الانسان التي تعمل خارج القاهرة، وذلك تحت مبررات واهية مثل ان ميزانية الجمعية ” قليلة ” وليس لديها موارد مالية ضخمة، وكأن الحكومة تعاقب نشطاء الجمعية علي عملهم التطوعي وعدم تلقيهم أي تمويلات »علي حد وصف البيان«.
 
وحذر جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، من خطورة تصاعد وتيرة هجوم الجهات الحكومية علي منظمات المجتمع المدني، مؤكدا ان صدور هذا القرار سوف يسيء لسمعتها ويوضح بجلاء عداء الحكومة للجمعيات الجادة وتقييد حرية تنظيم الجمعيات الاهلية.
 
علي الجانب الحكومي نفي الدكتور نبيل حلمي عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان، ما يتردد حول تعنت وزارة التضامن الاجتماعي حيال الجمعيات الاهلية، لاسيما أنها الجهة المنوط بها انشاء ومتابعة اعمال الجمعيات الاهلية، ومن ثم فان الوزارة مسموح لها بحكم القانون اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة تجاه الجمعيات الاهلية الخارجة عن القواعد والقانون المنظمة لنشاطها، منعاً للانفلات في قطاع الجمعيات الاهلية.
 
واكد حلمي ان الجمعيات الاهلية تعد عصب المجتمع المدني وانما ذلك لا ينفي ان تتحمل تلك الجمعيات المسئولية لاتباع النظام العام والالتزام بالقانون المنظم للجمعيات الاهلية، مضيفاً ان القانون اجاز ان يعرض الطرف المتضرر شكواه علي القضاء للحسم في القضية والغاء قرار وزارة التضامن الاجتماعي، وبالتالي فان السلطة القضائية تقف حائلا امام استخدام الجهات الادارية آليات التعسف حيال المنظمات الاهلية.

شارك الخبر مع أصدقائك