تأميـــن

العملة الأمريكية تكبل شركات التأمين

العملة الأمريكية تكبل شركات التأمين

شارك الخبر مع أصدقائك

سامى: الهيئة تجتهد فى تدبيرها والقطاع ليس ضمن الأولويات

ماهر أبوالفضل ومروة عبدالنبى والشاذلى جمعة

دخل قطاع التأمين فى خط المواجهة مع شركات إعادة التأمين العالمية، لصعوبة تدبير الدولار لسداد حصص معيدى التأمين، والتى تتجاوز متوساطتها حاجز الـ%70 من إجمالى الأخطار المكتتبة إضافة إلى عدم وضع البنك المركزى صناعة التأمين ضمن أولوياته، مقارنة بالمواد الغذائية والأدوية والمواد البترولية.

وقال حامد محمود مدير إدارة إعادة التأمين بشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، إن أغلب الشركات تواجه مشكلات فى تدبير الدولار لسداد مستحقات معيدى التأمين من الأقساط، لافتا إلى أنه لايمكن اللجوء إلى السوق الموازية لتدبير العملة الخضراء لعدم القدرة على ايداعها فى البنوك بعد قرارات «المركزى» الأخيرة المرتبطة بحجم الايداع الشهرى للأفراد والمؤسسات.

وأضاف أن عددا من شركات الإعادة تفهمت الموقف، خصوصا وأن الأزمة مرتبطة بالاقتصاد المصرى كله وليس بقطاع التأمين إلا أنها لجأت بالاتفاق مع شركات التأمين على جدولة الأقساط بشرط سدادها وفقا للسعر الرسمى السائد وليس بسعر الصرف وقت إبرام الاتفاقيات.

وأوضح أن التعامل وفق السعر السائد وقت سداد الأقساط يكبد شركات التأمين خسائر ضخمة، خصوصا وأنها تحتسب قيمة القسط المحصل من العميل وفقا لسعر الصرف وقت الإصدار وفى حالة زيادته أثناء سداد حصص معيدى التأمين فإنها ستتحمل فرق سعر العملة بمفردها.

من جهته، أكد شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الأزمة التى تعانى منها شركات التأمين فى تدبير الدولار لسداد مستحقاتها لمعيدى التأمين فى الخارج، لافتا إلى أنه تلقى اتصالات من 6 شركات خلال الفترة الأخيرة مرتبطة بصعوبة توفير الدولار، وأنه تم التنسيق مع البنك المركزى وتوفير احتياجات الشركات، مشيرا إلى أن إحداها طلبت 2.5 مليون دولار وتم تدبيرها.

وأوضح أن الهيئة تسعى لتلبية احتياجات الشركات بالتنسيق مع «المركزى» إلا أن الأخير يضع قطاع التأمين فى مرتبة متأخرة فى سلم أولوياته، مقارنة بالصناعات الدوائية والمواد الغذائية.

وحذر مسئول تأمينى بارز من ممارسة بعض شركات الإعادة، ضغوطا على السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد وتيرة شح السيولة الدولارية، لافتا إلى أن شركات الإعادة قد تلجأ إلى خفض طاقتها الاستيعابية، وقد يلجأ بعضها للتخارج نهائيا فى حالة عدم ملاءمة معامل الربحية المحقق من السوق.

وطالب شركات التأمين بالتعامل مع الأزمة بشكل فنى خلال تجديد الاتفاقيات المقررة فى يوليو المقبل ببعض الشركات، من خلال التحول من إبرام الاتفاقات بنظام الحصص إلى اتفاقيات تجاوز الخسائر.

وأشار إلى أن التعامل باتفاقيات تجاوز الخسائر يضمن زيادة الأقساط المحتفظ بها، وبالتالى الإفلات جزئيا من أزمة شح السيولة الدولارية إلا أن ذلك يتطلب تحركا على المستوى الفنى من خلال الاكتتاب السليم، والتسعير الملائم وعدم اللجوء للمضاربات السعرية خاصة وأن فاتورة تلك المضاربات تمثل تهديدا للمراكز المالية وحقوق حملة الوثائق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »