Loading...

العملاق الجريح ينتفض لحماية اقتصاد الدول

Loading...

العملاق الجريح ينتفض لحماية اقتصاد الدول

العملاق الجريح ينتفض لحماية اقتصاد الدول
جريدة المال

المال - خاص

10:40 ص, الأربعاء, 14 أكتوبر 15

ماهرأبوالفضل- مروة عبد النبى- الشاذلى جمعة:

وصفت قيادات الشركات، صناعة التأمين بالعملاق خصوصا مع قدرتها وجاهزيتها لتغطية أية مخاطر مرتبطة بالأصول العامة والخاصة، إضافة إلى تأمين الأشخاص وهو ما يمثل وقودًا للنمو الاقتصادى.
وأشاروا إلى أن صناعة التأمين تعتمد عليها الدول والحكومات كشبكة حماية عامة لاقتصاداتها سواء بترويض المخاطر الاقتصادية التى تتعرض لها الدول أو كأداة من أدوات تجميع المدخرات والتى تنافس القطاع المصرفى فيها ويتم استثمار تلك الأموال فى القنوات المختلفة مما يدعم من أهمية التأمين بشكل عام.
ولفت الخبراء وقيادات السوق إلى أنه على المستوى المحلى يعانى عملاق التأمين من بعض الصعوبات التى تبطء من وتيرة نموه وتنعكس على معدلات أداء اللاعبين العاملين فيه ومن بينها ضعف الوعى التأمينى والتى تمثل التحدى الرئيسى أمام أى سوق تأمين خصوصا أن صناعة التأمين هى حماية لخطر معنوى، إضافة الى انخفاض مستويات الدخول وعدم القدرة على تدبير أية فوائض لشراء منتجات تأمينية.
الدكتور جلال حربى الخبير التأمينى وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة الأهرام الكندية، أكد أن قطاع التأمين عنصر فاعل فى معادلة النمو لاقتصاديات الدول خصوصا مع قدرته على فرض شبكة الحماية على كل الأصول العامة والخاصة إضافة الى تأمين الأفراد.
وأشار الى أن أهمية التأمين لا تكمن فقط فى حماية الأصول والأفراد ولكنه بات قناة رئيسية لتجميع المدخرات بجانب القطاع المصرفى، ويتم استثمار أموال المشتركين او العملاء فى قنوات الاستثمار المختلفة ومنها الاستثمارات المباشرة من خلال المساهمة فى المشروعات وهو ما يوفر فرص العمل.
وشدد حربى على ضرورة الإسراع بوتيرة دعم التأمين للاقتصاد الكلى من خلال زيادة شريحة المتعاملين معه وذلك بتسويق منتجات التأمين المختلفة وابتكار تغطيات جديدة لجذب شرائح جديدة مع التركيز على رفع الوعى التأمينى بكل الآليات المتاحة مع التركيز على نشر ثقافة الحماية والادخار.
ولم ينف عميد إدارة أعمال بالأهرام الكندية أهمية مستوى الدخول كمحرك رئيسى للعميل خصوصا مع عدم إمكانية شراء وثيقة تأمين لمن لا يملك أية فوائض مالية، لافتا الى أنه يمكن التعامل مع تلك المسألة بالتركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى تساهم فى زيادة فرص العمل وبالتالى تتحقق الفوائض المالية التى تسمح بشراء منتجات التأمين.
وشدد حربى على ضرورة التزام شركات التأمين بشروط التغطيات خصوصا سداد التعويضات والتى يجب الإسراع بوتيرتها حيث إنها تمثل بوصلة الثقة لدى العميل وقد يتحول العميل نفسه الى مسوق لشركات التأمين بصورة غير مباشرة.
من جهته حدد رفقى راشد العضو المنتدب الأسبق لـ “الجمعية المصرية للتأمين التعاوني” عددا من التحديات التى تواجه صناعة التأمين وتبطء من وتيرة تحقيق استهدافاته من النمو ومنها: ضعف الوعى التأمينى، إضافة الى تدنى مستويات الدخول ووضع التأمين فى مركز متأخر بقائمة الأولويات والتى تتركز على الاحتياجات الأساسية رغم أن التأمين يمثل احتياجا رئيسيا يفوق المأكل والمشرب لقدرته على حماية العميل والأصول التى يملكها وكذلك عمله ضد مخاطر فقد العمل وحماية الأصول والتأمين ضد خطر الوفاة والعجز بأنواعه.
وشدد على ضرورة تحرك الحكومة لدعم قطاع التأمين وذلك باتخاذ إجراءات لها علاقة بتغطية المنشآت الحكومية والتى تتجاوز قيمتها مليارات الجنيهات، لافتا الى أنه فى حال اتخاذ تلك الخطوة ستقفز مساهمات التأمين فى إجمالى الناتج القومى من 1 الى 3% دفعة واحدة.
ولفت راشد الى ضرورة إدراج التأمين ضمن المناهج الدراسية فى المدارس والجامعات لنشر ثقافة الحماية والادخار وقدرة التعليم على زيادة الوعى، معترفا فى الوقت نفسه بأزمة الثقة فى صناعة التأمين نظرا لعدم حصول بعض العملاء على تعويضاتهم لعد توافق شروط التغطية مع المخاطر التى تحققت لهم، مؤكدا أن أزمة الثقة مرتبطة بالوعى فليس من المقبول حصول العميل على أى تعويض غير منصوص عليه فى شروط الوثيقة.
وأضاف أن قطاع التأمين يعانى من ندرة الكوادر الفنية خصوصا فى الاكتتاب المباشر والتى تضعف من قدرات الشركات على التقييم الفنى للأخطار المكتتبة وبالتالى تسعيرها بصورة صحيحة لأن التسعير الخطأ يقود الى إدارة الخطر بصورة خاطئة أيضا وهو ما يهدد المراكز المالية على المدى المتوسط والبعيد.
وشدد العضو المنتدب السابق لجمعية التأمين التعاونى من الهيئة العامة للرقابة المالية على ضرورة تفعيل دورها الرقابى من خلال اتخاذ الإجراءات الكافية لمحاصرة الشركات التى تخالف التقارير الاكتوارية التى ترصد نقاط الضعف، إضافة الى ضرورة إصدار القرارات الرادعة ضد الشركات التى تتكبد خسائر ضخمة ومتكررة فى بعض فروع التأمين.
وحول نسبة مساهمة التأمين فى إجمالى الناتج القومى وتوقيت تقييمها بأنها معبرة أكد عمرو الكفراوى مدير عام بشركة إسكان للتأمينات العامة أنه كلما ارتفع مؤشر المساهمة فى الناتج القومى استتبعته مؤشرات أخرى منها: زيادة معدل الطلب على سوق التأمين وهو مرتبط برفع الوعى وبالتالى يجب الاستعداد له بطرح منتجات مبتكرة.
وفسر الكفراوى رأيه قائلا: إن زيادة مساهمة التأمين فى اجمالى الناتج القومى يجب ألا يعبر عنها رقم فى الموازنة العامة أو الإحصاءات الرسمية خصوصا أن الأقساط المحققة والتى يقاس على أساسها نسبة المساهمة قد يتم جلبها بالمضاربات السعرية أو بتغيير سعر العملة، إلا أن نسبة المساهمة تكون معبرة إذا كانت زيادة الأقساط مرتبطة بإصدار تغطيات لعملاء جدد بمعنى زيادة شريحة المتعاملين مع القطاع وهو ما يستبقه إجراءات منها زيادة الوعى التأمين ويلحقه بإجراءات أخرى مرتبطة بابتكار منتجات جديدة، كاشفا أن سوق التأمين لم تشهد أى منتجات مبتكرة أو غير نمطية خلال الـ 20 عامًا الأخيرة بخلاف منتجات تأمين الائتمان.
وأشار الى أن نشاط تأمينات الحياة هو الأكثر احتياجا للمنتجات الجديدة باعتباره نشاطًا ادخاريًا وآجاله طويلة مقارنة بالتأمينات العامة وهو ما يتطلب تحرك شركات الحياة بوتيرة أسرع لابتكار منتجات جديدة ثم تسويقها أو خلق احتياجا سوقا لها خصوصا أن النظرية الكلاسيكية فى الاقتصاد تقول إن “كل عرض لابد أن يخلق طلبا عليه”.
وأضاف أن الأرقام المعلنة عن القطاع غير معبرة عنه بشكل حقيقى فرغم زيادة مبالغ تأمين التغطيات إلا أن حصيلة الأقساط تضاءلت نتيجة المضاربات السعرية أو الخلل فى مؤشر التسعير، مشددا على أن المنافسة الحرة بين الشركات لابد أن ترتبط بإبرام ميثاق شرف وضوابط تحميها وهو دور الهيئة العامة للرقابة المالية، لافتا إلى أن القيمة المضافة لأقساط التأمين مرتبط بشكل رئيسى بحدود الاحتفاظ وليس المساهمة فى الناتج القومى.

جريدة المال

المال - خاص

10:40 ص, الأربعاء, 14 أكتوبر 15