بنـــوك

العقارى: 2 مليار جنيه حجم قروض السياحة ضمن مبادرة «المركزى»

رحب عبد المجيد محيى الدين، رئيس مجلس إدارة البنك العقارى العربى المصرى، بقرار البنك المركزى تجديد مبادرة السياحة، وقال إن القطاع لم يتعاف بعد، وفترة التجديد لـ6 أشهر جيدة، متوقعًا أن يستعيد القطاع عافيته قبل نهاية يونيو المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة محمد

رحب عبد المجيد محيى الدين، رئيس مجلس إدارة البنك العقارى العربى المصرى، بقرار البنك المركزى تجديد مبادرة السياحة، وقال إن القطاع لم يتعاف بعد، وفترة التجديد لـ6 أشهر جيدة، متوقعًا أن يستعيد القطاع عافيته قبل نهاية يونيو المقبل.

وكشف عن استفادة مصرفه من نحو مليارى جنيه يساهم بها فى المبادرة كقروض، مشيرا الى انها تشكل نحو %16 من إجمالى محفظة البنك الإجمالية البالغة قيمتها 12.5 مليار جنيه، وأوضح أن البنك طبق المبادرة على القروض السياحية الممنوحة فى عام 2010، وليست المتعثرة قبل ثورة يناير والتى لا يرغب أصحابها فى سدادها.

وقال إن «المركزى» أصدر تعليمات إرشادية بمنح تسهيلات للقطاع، قبل الإعلان رسمياً عن المبادرة فى مارس 2013، الأمر الذى أفاد الجهاز المصرفى والشركات السياحية.

المبادرة منحت البنوك الفرصة فى خفض معدلات التعثر بعد ثورة يناير 2011 بما ساهم فى تحسين مؤشراتها المالية من خلال عدم إدراج الشركات المتأخرة فى سداد القروض بالقوائم السلبية، كما ساعدت الشركات السياحية فى التعامل مع البنوك وعدم إضافتها لقائمة المتعثرين.

وأبدى رئيس البنك العقارى، تفاؤله بتحسن القطاع السياحى خلال الفترة المقبلة رغم التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية التى تشهدها روسيا وتأثيرها على الوفود السياحية القادمة، وتوقع أن يتحسن الاقتصاد الروسى قبل مضى الشهور الستة المقبلة.

وفسر مد أجل المبادرة 6 أشهر فقط بالمؤشر الإيجابى على الصعيد السياسى والأمنى بما يساهم فى التعافى بشكل سريع، مشيراً إلى أنه فى حال تدهور الأوضاع مجدداً، فإن «المركزى» قد يتدخل مجدداً للمد حتى آخر العام.

وتخطط البنوك التى تمتلك محفظة كبيرة تخص القطاع، للاجتماع مع شركات السياحة لبحث كيفية الاستفادة من مد فترة تطبيق المبادرة، ومن المقرر ان تتناول الاجتماعات بحث التدفقات النقدية لتلك الشركات بجانب مناقشة آلية سداد أقساط القروض.

وأشاد مصرفيون بالمبادرة، مؤكدين أنها قلصت حجم الديون المتعثرة وساهمت فى عدم إدراج الشركات السياحية بالقوائم السلبية، ومن ثم إتاحة التمويلات لها.

وتوقعوا أن تستعيد السياحة نشاطها فى المرحلة المقبلة، مدعومة باستقرار الأوضاع على الصعيد السياسى والأمنى، لافتين إلى أنه فى حال تدهورت الأوضاع فإن «المركزى» قد يلجأ للمد حتى آخر العام الحالى.

وأصدر الأخير فى ديسمبر الماضى، قراراً بمد العمل بمبادرة دعم السياحة إلى يونيو المقبل، وكان قد أعلن عنها فى مارس 2013 وفى ديسمبر من العام نفسه أصدر تعليمات بمد العمل بها حتى ديسمبر 2014.

وتنص المبادرة على دعم القطاع السياحى، وبصفة خاصة التسهيلات الائتمانية لتمويل أنشطة فنادق الإقامة والمشروعات السياحية، باستثناء المقامة بغرض البيع، وخدمات السفر والحجز والرحلات السياحية، إلى جانب مشروعات النقل السياحى البرى، فضلاً عن المطاعم والمشروبات والأنشطة الترفيهية.

وأشار «المركزى»، إلى أن المبادرة تشمل العملاء المنتظمين وغير المنتظمين باستثناء بعض الفئات الذين تم إعدام مديونياتهم دون إبراء ذمتهم، والمتوقفين عن السداد وعملاء الاجراءات القضائية، وذلك ما لم يتفقوا مع البنوك الدائنة على إبرام تسوية أو جدولة. ويتم ترحيل جميع الاستحقاقات القائمة عن تسهيلات طويلة أو قصيرة الأجل أو التسهيلات الجارية المدينة، فضلاً عن رسملة عائد التسهيلات على أصل الدين وعدم حساب فوائد تأخير على الأقساط المؤجلة، بما لا يعتبر التسهيلات المنتظمة، خلال المبادرة غير منتظمة طوال فترة السماح.

كما يسمح للبنوك بإعادة تصنيف العملاء الذين تم إدراجهم ضمن فئة غير المنتظمين بأثر رجعى اعتباراً من يناير 2013 وما يترتب على ذلك من رد العوائد الهامشية، بالإضافة إلى عدم المساس بالمخصصات القائمة وتكون لكل بنك الحرية فى تكوين المخصصات اللازمة، وتجنيب العوائد لمدة تزيد على 3 أشهر خلال فترة السماح.

وأشار إلى أن الجدولة التى تتم خلال فترة السماح لا يعتد بها فى إطار الإدراج ضمن عملاء التسويات، لافتاً إلى أنه فى حال منح البنك عملاء غير منتظمين يرى جدوى من تعويم تسهيلات ائتمانية جديدة فإنه يمكن حساب المخصص المكون للحد الجديد بواقع %5 خلال فترة السماح مع مراعاة الالتزام بأسس حساب الاضمحلال وفقاً لقواعد إعداد وتصوير القوائم المالية للبنوك وأسس الاعتراف والقياس.

وقال إنه يمكن التنسيق بين البنوك المقرضة لذات العميل لتطبيق المبادرة على أن يتم ذلك تحت إشراف البنك صاحب المديونية الأكبر.

ويجب على البنوك وفق المبادرة دراسة كل حالة على حدة مع الأخذ فى الاعتبار تأثير الأزمة على القدرة على السداد وجودة الائتمان ودراسة التدفقات النقدية لتغطية خدمة الدين، بجانب إجراء اختبارات حساسية ووضع خطط بديلة لمواجهة السيناريوهات المحتملة، وإعادة هيكلة بعض التسهيلات بغرض مد فترة السداد وتخفيف الأعباء عن العملاء.

ومد «المركزى» تطبيق البند الرابع من المبادرة الذى ينص على تخفيض سعر العائد دون الالتزام بحد أدنى أو إدراج العميل ضمن عملاء التسويات فى حال انخفاض التسعير عن سعر الائتمان والخصم، لافتاً إلى أن التعليمات الواردة بالمبادرة تعتبر محددات استرشادية، بما يشير إلى أن على كل بنك دراسة كل حالة على حدة واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وقال يحيى أبوالفتوح، عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك الأهلى المصرى، إن البنوك التى منحت قروضاً سياحية قبل الثورة ستسعى لعقد اجتماعات مع الشركات السياحية خلال الشهور الستة المقبلة لرصد قيمة التدفقات النقدية للشركات والإجراءات التى ستتخذها البنوك فى الفترة المقبلة مع تلك الشركات وكيفية سداد أقساط القروض ومداها الزمنى.

وأكد أهمية مبادرة السياحة التى أنقذت القطاع من الانهيار خلال الأعوام السابقة، لافتاً إلى أنه رغم أن المؤشرات تعكس بداية تحسن القطاع فإن تعافيه بصورة كاملة سيتطلب فترة زمنية طويلة.

وتشير بيانات «المركزى» إلى وصول عدد السياح إلى 998 ألف سائح نهاية أغسطس الماضى مقابل 1.275 مليون سائح نهاية ديسمبر 2010.

وقال أبو الفتوح إن %80 من محفظة القروض السياحية البالغة 9 مليارات جنيه استفادت من المبادرة، لافتاً إلى أن 5 مليارات منها عملاء منتظمون والباقى تعثر بسبب تدهور الأوضاع.

شارك الخبر مع أصدقائك