اقتصاد وأسواق

«العربية لخدمات الاستثمار» تنتظر تحويل رؤوس الأموال لطرح %30 للاكتتاب العام

مني كمال:   تحظي قضية الاستثمار العربي المشترك باهتمام هامشي من قبل الدول العربية حيث يطفو علي السطح العديد من النزاعات التجارية، وقضايا الإغراق، وقواعد المنشأ، والعوائق الجمركية، والإجراءات التعسفية التي تقف حائلاً دون التوصل لأي اتفاق تجاري من شأنه…

شارك الخبر مع أصدقائك

مني كمال:
 
تحظي قضية الاستثمار العربي المشترك باهتمام هامشي من قبل الدول العربية حيث يطفو علي السطح العديد من النزاعات التجارية، وقضايا الإغراق، وقواعد المنشأ، والعوائق الجمركية، والإجراءات التعسفية التي تقف حائلاً دون التوصل لأي اتفاق تجاري من شأنه أن يعزز التجارة البنكية العربية وأبلغ وأحدث مثال علي ذلك «اتفاق» أغادير الي لا يزال مجمداً حتي الآن بالرغم من كونه اتفاقا بين أربع دول عربية -فقط- مصر أحد أطرافه فما بالنا إذا تحدثنا عن منطقة حرة وسرق عربية مشتركة التي تعاني من مشاكل لا حصر لها.

 
وفي بادرة أمل تم الإعلان مؤخراً عن تأسيس الشركة العربية القابضة للتنمية وخدمات الاستثمار والتي تهدف إلي تعبئة موارد الاستثمار المختلفة بالمنطقة العربية ورصد العروض التجارية المتاحة والتي علي الرغم من وجود استثمارات كبيرة بالمنطقة إلا أن حجم الاستثمارات المشتركة محدود للغاية وتجارب القطاع الخاص في هذا الشأن تكاد تكون معدومة، وقد خرج علينا اجتماع لجنة تنمية الاستثمار التابعة لمجلس الوحدة الاقتصادية بهذا الإعلان مؤخراً ليطرح تساؤلاً حول مصير هذا الكيان الجديد وهل سيلقي نفس المصير ويصطدم بالعراقيل مثل كافة المبادرات السابقة؟ خاصة في إطار اعتزام الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية الدكتور أحمد جويلي بزيارات ترويجية للشركة بالمنطقة العربية في الأسابيع القليلة القادمة .
 
يقول الدكتور حسن راتب رئيس مجلس إدارة مجموعة «سما العريش» وصاحب النصيب الأكبر من أسهم الشركة: إنه منذ أن قام وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بالاتفاق علي تأسيس الشركة العربية القابضة للتنمية وخدمات الاستثمار، تم عقد مجموعة من الاجتماعات التمهيدية لمجموعة المؤسسين لدراسة الإجراءات التأسيسية وأنشطة الشركة ورصد 100 مليون دولار كرأس مال لشركة، ثم تغطية %70 من نسبة رأس مال المجموعة المؤسسة التي تقدر بحوالي 10 ملايين دولار.
 
وأضاف أنه من المقرر أن يتم طرح الـ%30 المتبقية من رأس المال للاكتتاب العام، كذلك تم فتح حساب بالبنك العربي لتلقي تحويلات حصة المؤسسين خلال الشهرين القادمين يليها عملية الاكتتاب، لافتا إلي أنه من المقرر أن تشهد الجمعية العمومية القادمة قرارات برفع رأس المال المصدر والمدفوع، واختيار دولة المقر، وانتخاب أعضاء ورؤساء مجلس إدارة الشركة.
 
وحدد راتب بعض المهام التي ستقوم بها الشركة كتحليل الفرص الاستثمارية بالمنطقة العربية وتعبئة رؤوس الأموال المشتركة اللازمة للقيام بمشروعات تنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية وبشكل متكامل علي مستوي المنطقة العربية بالإضافة إلي دورها المحوري في الجمع بين المؤسسات الاستثمارية الخاصة المتمثلة في شركات ورجال أعمال ودمجها في كيان اقتصادي يمتلك المقومات المالية والفنية المؤهلة للاستثمارات بقطاعات اقتصادية من خلال مشروعات مولدة للربح.
 
وأشار إلي أن هناك فجوة في الطلب داخل أسواق المنطقة العربية في بعض القطاعات حيث ستقوم الشركة العربية القابضة بدراسة الاستفادة من المميزات التجارية النسبية لبعض دول المنطقة في محاولة لتحقيق حد الكفاية، مشيراً إلي أن بعض القطاعات تتصدر اهتمامات الأعضاء المؤسسين، مثل صناعة مواد البناء والإنشاءات والمقاولات، كذلك مشروعات البنية الأساسية، والإنتاج الزراعي والسلع الغذائية.
 
وأوضح أنه بالرغم من تفاوت معدلات النمو بالمنطقة العربية إلا أنه يمكن تداركها من خلال اغتنام أفضل الفرص الاستثمارية بالمنطقة يمكن تحقيق التكامل هيكل الاستثمارات العربية والأجنبية بالمنطقة وأشار إلي أهمية التعاون العربي سواء علي المستوي الحكومي أو القطاع الخاص.
 
وأكد راتب أنه فور استكمال الأمور الإجرائية والمالية الخاصة بتأسيس الشركة سيتم البدء في الاستثمار المباشر في أحد المجالات الاقتصادية ذات العائد المولد للربح للحصول علي شريحة من السوق وخاصة في المجالات التي تعاني من فجوة بين العرض والطلب في أسواق التصدير داخل المنطقة العربية.
 
ومن جانبه يري السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن القدرة علي استيعاب الدول العربية محدودة والبيئة الاستثمارية لا تزال فقيرة رغم أن الفوائض المالية العربية تقدر بحوالي 350 مليار دولار، إلا أن الدول العربية لا تزال عاجزة عن جذب الأموال العربية المهاجرة مشيراً إلي أن المرحلة الحالية أصبحت تتطلب إنشاء مثل هذه النوعية من الشركات لتدعيم الاقتصاديات العربية وإعادة هيكلة منظومتها الاقتصادية والاستثمارية.
 
وأشار بيومي إلي أن أحد أهم المجالات التي ستعمل عليها الشركة القابضة هي المواد الغذائية نظراً لكون الدول العربية أكبر مستورد لها وذلك في محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي بالمنطقة العربية كذلك هناك بعض الصناعات مثل النسيجية التي تحتاج إلي مزيد من الدعم من خلال ضخ الاستثمارات بها حتي تمكنها من المنافسة علي المستويين الداخلي والعالمي.
 
وأضاف أن جميع الدول العربية لديها تعاملات تجارية ضخمة مع كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلا أنها علاقات ثنائية لافتا إلي أن وجود الشركة القابضة سوف يعزز هذا التبادل التجاري ولكن من خلال مفهوم السوق العربية المشتركة، حيث إن دخول الدول العربية في حرب تيسيرات يصب في النهاية في مصلحة رأس المال الأجنبي، بينما أحد أهداف الشركة هو جعل المنطقة جاذبة للاستثمار العربي والأجنبي لدعم قيام منطقة التجارة الحرة العربية ويعمل علي تحديد التجارة البينية.
 
وحول أسس التقييم وآليات متابعة خطوات «القابضة العربية» والجدول الزمني لها أكد بيومي أن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية هي المخول إليها متابعة خطوات الشركة والتي تعمل -حالياً علي تفعيل بطاقة المستثمر العربي وإنشاء البوابة الإلكترونية لمعلومات التجارة العربية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »