الإسكندرية

العاملون بـ«الماترتنيه»: نطالب بضم المستشفى لوزارة لصحة وتوفير أطباء على مدار الساعة

مصدر مسئول: ما قيل من اتهامات هو خارج نطاق العقل والمنطق

شارك الخبر مع أصدقائك

استغاثات متتالية تصدر عن  مستشفى “الماترنتيه”  للولادة بمحافظة الإسكندرية، أحد المستشفيات الذي كان تابعا للمؤسسة العلاجية بالإسكندرية قبل أن يتم ضمه بالقرار الجمهورى رقم 492 لسنة 2017  للمؤسسة العلاجية بالقاهرة، وهو الأمر الذي يرى العاملون في المستشفى أنه قد أدى إلى تدهور الأوضاع بها، فعجز المستشفى عن توفير رواتب العاملين والأطباء والممرضات، وبدأ مسلسل انهيار الخدمات الصحية، وتوقفت عمليات التطوير سواء فى البنية الأساسية أو الأجهزة الطبية والموارد البشرية، الأمر الذى أدى إلى هروب المرضى منها.

زهران: نطالب بضم المستشفى إلى وزارة الصحة أو التأمين الصحي

فمن جانبه ، أكد دكتور مسعد محمد زهران ، مدير عام سابق لمستشفى دار ولادة “الماترنتيه”  واستشارى نساء وتوليد  (يعمل بالمستشفى منذ عام 1979 )، أن “الماترنتيه” تعانى من عدم توافر أطباء تخدير بالعدد الكافى الذى تتطلبه المستشفى، لذا ففى الفترة المسائية تذهب معظم الحالات الى مستشفيات أخرى، وهذا يؤدي إلى انخفاض معدلات العمل بالمستشفى، ويؤثر على دخلها.

وأشار زهران إلى أنه كان هناك أطباء تخدير يعملون طوال الـ24 ساعة فى المستشفى، لكن فى الوقت الحالى جمعيهم ذهبوا لمستشفيات أخرى بسبب عدم حصولهم على مرتباتهم، كما أن هناك  أطباء مقيمين تم إلغاء عقودهم بالمستشفى بالرغم من أنهم يحصلون على مرتب “ألف جنيه”، مما لا يتناسب مع مجهودهم طوال 24 ساعة.

 وطالب زهران بضم إدارة المسشتفى الى وزارة الصحة أو التأمين الصحى، لأن تغيير الإداراة كل عام يوقع المستشفى فى ارتباك، وليس الحل فى تغيير المدير، مؤكدا أنه إذا كانت المستشفى عند تبعيتها للمؤسسة العلاجية فى الإسكندرية كان بها مشاكل، إلا أنه بعد نقل تبعيتها إلى المؤسسة العلاجية في  القاهرة  قد زادت حدة المشاكل.

وقال إن العاملين بالمستشفي لم يحصلوا على  حقوقهم المادية، وهم يقبضون مرتباتهم على مرتين، مما يدفعهم للتظاهر، مرجحا أن تكون هناك سياسية غير معلنة أو مخطط داخلى بإغلاق المستشفى.

دكتورة نهاد : نطالب بتوفير أطباء  للمستشفى 24 ساعة يوميا

 أما الدكتورة نهاد احمد ، طبيبة  نساء وتوليد منتدبة للمستشفى من وزارة الصحة، فأعربت عن  اعتراضها على أوضاع مستشفى “الماترنيته” للولاده بالإسكندرية، التابعة للمؤسسة العلاجية بالقاهرة، المستمر منذ شهر على عدم وجود عدد كاف من  أطباء التخدير والأخصائيين بالمستشفى بسبب عدم حصولهم على رواتبهم، مما يجعل المرضى يرحلون من المستشفى، وهو ما يهدد بانهيار المستشفى التى تخدم قطاعا كبيرا من السكان فى مجال النساء والتوليد، مشيرة إلى أنهم حينما سألوا الدكتور أيمن نوفل مدير المستشفى عن أسباب النقص فى الأخصائيين وأطباء التخدير، كان رده بأن لديه أوامر بأن يصفى العاملين بالمستشفى، على حد قولها.

وطالبت دكتورة نهاد أحمد بتوفير أطباء تخدير وأخصائيين 24 ساعة يوميا بالمستشفى، وليس كما يحدث حاليا حيث لا نجد بعد الساعة الثانية ظهرا أطباء تخدير أو أخصائيين، محذرة من وجود مخطط للايقاع بالمستشفى صاحبة الاسم الكبير بين مستشفيات الولادة بالإسكندرية.

وأضافت أنه قد تم إلغاء عقود خمسة نواب أساسيين، وهم من أبناء المستشفى، ومرتباتهم ضعيفة وتتأخر أكثر من 3 شهور،  لكنهم متمسكون بالمستشفى بدافع ولائهم للعمل.

ومسؤول سابق : هناك مخطط لغلق مستشفى الماترنتيه

و من جهته، صرح مسؤول سابق بالمستشفى أن “الماتيرنيتيه” تتدهور يوما بعد يوم، والمرضى مستمرون في الرحيل عنها، مشيرا إلى أنه كانت هناك حالات تنزف ولم يستطيعوا فعل شيء لها ، فذهبت إلى مستشفى آخر، وذلك بسبب عدم توافر أطباء تخدير بالمستشفى.

وأقر المسئول السابق بأن هناك كلاما يتردد عن أن هناك مخططا لغلق المستشفى “الماتنرنتيه”، وإن حدث هذا فسيشكل كارثة بالنسبة للطبقة المتوسطة التى تريد أن تحصل على خدمة صحية جيدة بتكلفة متوسطة.

وأوضح المصدر أن المستشفى ينقصها جهاز رسم نبض الجنين، كما أن المعمل لا تتوفر به جميع التحاليل الخاصة بالمستشفى، مما يجعلنا نقوم بالتحليل فى الخارج، بالرغم من أن المستشفى تحصل على تبرعات كثيرة ، فأين هي؟

الغرف فارغة من الحالات

طبيب :  مستشفى ” الماترنيته ” تشكل أهمية كبيرة  للطبقة المتوسطة

وأكد طبيب من المستشفى، طلب عدم ذكر اسمه، أن الأطباء يرحلون منها خاصة  الأخصائيين وأطباء التخدير، وهذا فى حد ذاته يشكل خطرا كبيرا على المرضى الذى ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، وكثير منهم لا يستطع الذهاب إلى مسشفيات خاصة، كما أن هناك موارد فى المستشفى لا يتم استخدامها، فهناك أدوار مغلقة لم يتم الاستفادة منها، والمعمل معطل، ونحن نعانى من روتين صعب للغاية.

 وأشار المصدر إلى أن مدير المستشفى لابد أن يكون طبيب نساء وتوليد، حتى يكون على دراية بما تحتاجه المستشفى.

و رجح أن يكون هناك مخطط لإغلاق المستشفى  لهدمه وإقامة برج مكانه، وذلك لأنه موجود بموقع مميز بالاسكندرية، والبعض يرى أن هناك نية لـ”تطفيش” الأطباء من المستشفى، ربما  بهدف تفريغها لتحويلها إلى مستشفى استثمارى.

ادوار فارغة فى المستشفى

ومسئول يرد: بل هناك خطة عمل تعتمد على كفاءة الإدارة والأطباء

وردا على ما سبق، صرح مصدر مسؤول من مستشفى الماترنيتيه، أن المستشفى تخضع لعدة معايير يتم بناء عليها قياس كفاءة العمل والإنتاج، ومنها عدد العمليات، وليس من المعقول أن يضحي المسؤلون فى المستشفى بسمعتهم بأن يقوموا بـ”تطفيش أطباء” لهم تأثير فعال على المستشفى، وكل ماقيل هو خارج نطاق العقل والمنطق وليس له  أساس من الصحة، وأشار المصدر إلى  أن هناك خطة عمل تعتمد على كفاءة الإدارة والأطباء.

وحول مسألة إنهاء تعاقد بعض الأطباء، قال إن لديهم ثلاثة أنواع من الأطباء؛ استشارى، أخصائى، ونائب مقيم، مشيرا إلى أنه إذا كان العمل يحتاج مثلا إلى 10 استشارى و10 أخصائى و28 نائبا فإن وصل عدد النواب إلى 35 سيكون إذا هناك 7 نواب زيادة، والواقع هو أن العمل يتم بواسطة الاستشارى والأخصائى، أما النائب فهو موجود ليتعلم، وهو لا يستطيع أن يعمل إلا فى وجود أخصائى واستشارى، لذلك فإن الخمسة نواب المقيمين الذين تم إنهاء تعقداتهم هم في الحقيقة يمثلون حملا على العاملين بالمستشفى، وهذا يعد إهدارا للمال العام، ومن الممكن أن يؤدي إلى إحالة المسؤولين على ذلك إلى التحقيق.

و نفى المصدر المسؤول أن يكون قد تم الاستغناء عن أي من أطباء التخدير، و ذلك لأن المستشفى تحتاج لهم، بل أنهم كانوا قد فتحوا باب التعاقد مع أطباء التخدير والاستشاريين والأخصائيين منذ شهرين، لكن ماحدث هو ان هناك ان بعض أطباء التخدير كانوا قد اعترضوا على تأخير رواتبهم فارسلت الى المؤسسة العلاجية فى القاهرة بطلب بالموافقة بزيادة 40 % ،لكن الرد جاءت متاخرا وكان أطباء التخدير قد تركوا العمل ، وهذا وارد فى أى مستشفى.

أما بالنسبة للعمال والممرضين ورواتبهم المتاخرة ، أكد المصدر ان جميعهم حصلوا على رواتبهم، و ليس صحيحا أنهم يقبضون رواتبهم على مرتين، بل هم يحصلون على رواتبهم اول الشهر وبعد ايام يحصلون على الحوافز، وهذا ليس تأخيرا.

وعن الخصومات التي طبقت عليهم أكد المصدر انها تمت بناء على حالات غياب أو أخطأء وردا على ما أثير حول عدم توفر التحاليل اللازمة بمعمل المستشفى للحالات، قال المصدر إنه هذا وارد فى كل المستشفيات، وأنه متى لم يتوفر التحليل يتم الاستعانة بالتحليل من خارج المستشفى.

وأوضح المصدر أن مستشفى الماترنتيه عليها مدينوينة، والتبرعات التى تحصل عليها كمستشفى ليست تبرعات مادية بل تبرعات عينية، وعن مطلب العاملين بالمستشفى بفصلهم عن المؤسسة العلاجية بالقاهرة وضمهم إلى وزارة الصحة قال المصدر إن هذا قرار سيادى ولا يمكن الرجوع فيه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »