عقـــارات

العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة وجهتان لسياحة المؤتمرات الدولية

خالد الحسينى: تخطيط العاصمة الجديدة به مدينة كاملة لاستضافة الأحداث الدولية

شارك الخبر مع أصدقائك

تسعى فى وزارة الإسكان إلى تشييد 40 مدينة ذكية ضمن مدن الجيل الرابع التى تمتلك أحدث التقنيات العالمية والتطبيقات التكنولوجية تستهدف بها تحقيق طفرة عمرانية، وتغيير وجهة نظر العالم عن العقار المصرى والاستثمار فيه وتقديم دفعة قوية لتصدير العقارات وسياحة المؤتمرات.

وفى هذا السياق بدأت هيئة المجتمعات العمرانية تدشين 14 مدينة جديدة تتجاور فيها الوحدات السكنية والمولات التجارية والبنوك والوحدات التجارية والإدارية والسكنية.

وطبقا لهذا المفهوم عن المدن الذكية والمستدامة، فإن مصر فى طريقها لكى تكون مركزا للمؤتمرات الدولية وسياحة المؤتمرات الذى بدأته مدينة دبى ونجحت فى أن تكون خلال 10 سنوات أهم مركز لسياحة المؤتمرات فى العالم، وتعقد مؤتمرات سنوية استطاعت بها أن تجذب ملايين السياح.

خالد الحسينى: تخطيط العاصمة الجديدة به مدينة كاملة لاستضافة الأحداث الدولية

ومصر باستطاعتها المنافسة وبقوة فى هذا المجال، بعدما تم تخطيط مدينة كاملة للمؤتمرات بالعاصمة الإدارية سيتم الانتهاء منها خلال 5 سنوات بحسب تصريحات العميد خالد الحسينى، رئيس جهاز العاصمة الإدارية وتدشين مجمع «الماسة كابيتال» الذى يضم عدة قاعات للمؤتمرات وبالفعل تم عقد عدة مؤتمرات فيه كان آخرها مؤتمر وزراء الدفاع الأفارقة الذى ضم 55 وفدا.

وأكد أن سياحة المؤتمرات باستطاعتها جذب ملايين السياح لمصر كل عام فى حال استغلال وجود مدن مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة لعقد مؤتمرات دولية بشرط أن تتولى شركات عالمية تنظيمها وإدارتها لكى يتم وضع مصر على خريطة الدول التى تعقد بها مؤتمرات دولية.

وقال إن تخطيط العاصمة الإدارية يتضمن مدينة كاملة للمؤتمرات والمعارض الدولية ولكن لم يتم البدء فيه حتى الآن، نظرا لاحتياج المشروع إلى ميزانية ضخمة لا يمتلكها جهاز العاصمة ولايزال البحث جاريا عن عروض قوية من شركات خاصة للتنفيذ.

وأضاف – فى تصريح لـ«الـمال» – أن مدينة المؤتمرات سيكون موقعها بين منطقة «أر 6» والدائرى الإقليمى تحديدا غربه، بجانب المنطقة الطبية وتم تخصيص 106 أفدنة لها، ولازلنا ندرس الدخول فى شراكة مع مطورين لأن جهاز العاصمة الإدارية غير قادر على تمويل هذه المدينة ماليا، وستكون الشراكة بنسبة %30 من الأرباح مع شركات القطاع الخاص، مقابل تسهيلات فى مدد سداد الأقساط بالمدينة.

وأشار إلى أن القيادة السياسية تحاول تسليط الضوء على العاصمة الإدارية وجذب مزيد من المستثمرين نحوها من خلال تدشين شركة «الماسة كابيتال» والتى وصفها بأنها مشروع تجارى مبدع، وتعتبر المركز الرئيسى للأعمال فى العاصمة الإدارية الجديدة.

وتم تأسيس شركة «الماسة كابيتال»، لتمتلك أكبر مركز للمؤتمرات على أحدث طراز فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا مع قدرة رائعة من المتوقع أن تجتذب مؤتمرات عالمية وقمم دولية.

فندق «الماسة كابيتال» يحتوى على قاعة مجهزة لاستضافة وفود من 50 دولة فى وقت واحد

ويحتوى فندق «الماسة كابيتال» على قاعة مجهزة بالكامل لاستضافة الوفود من 50 دولة فى وقت واحد، ويحتوى على 14 فيلا رئاسية، و60 شقة فندقية، وفندقا يضم 90 جناحًا خاصًا، و270 غرفة ومساحات سكنية، مجهزة بالكامل لاستيعاب ذوى الاحتياجات الخاصة.

ومن المتوقع أن يكون «الماسة كابيتال» وجهة أساسية لأكبر المنتديات العالمية واستقبال المشاركين رفيعى المستوى.

ويقع مركز المؤتمرات الجديد على مساحة 42000 متر مربع مكون من أربعة قاعات مفتوحة كبيرة للمؤتمرات والفعاليات، و12 قاعة للاجتماعات، وستة قاعات لكبار الشخصيات، وقاعة قمة فريدة من نوعها.

وتمتلك شركة «الماسة» قاعة المؤتمرات الرئيسية التى تعد الأكبر فى الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعتبر بمثابة تحفة فنية ومعمارية حيث تم تجهيزها بأحدث التقنيات.

وأكد الحسينى: أن فندق «الماسة كابيتال» بديل مؤقت لمدينة المؤتمرات التى سيتم التخطيط لها حتى تكون مركزا لكل المؤتمرات فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا ونسعى لجعلها مدينة دولية للمؤتمرات عل غرار مدينة دبى، لأننا نولى سياحة المؤتمرات أهمية كبيرة فهى تعد من أكثر السبل جذبا للتسويق للعاصمة الإدارية عربيا وأفريقيا وعالميا وخلال 5 سنوات على الأكثر سيتم الانتهاء من وتجهيزها بإحدث التقنيات العالمية.

من جانبه، قال المقدم مصطفى الرشيدى المدير المالى لفندق «الماسة» بالعاصمة الإدارية إن سياحة المؤتمرات تنشط السوق العقارية فى مصر بشكل عام وتفتح الآفاق والسبل نحو تصدير العقار المصرى لأنها تعد الواجهة التى من خلالها سيرى المستثمر العربى والأفريقى والأجنبى ما يحدث من طفرة فى مجال التطوير العقارى بمصر.

وأضاف – فى تصريح لـ«الـمال» – أن فندق الماسة يقع بين منطقة «آر 7» و»آر 3 « على الدائرى الإقليمى مباشرة وتم اختيار هذا الموقع المميز له على بحيث يكون الوصول إليه سهلا فهو يبعد 30 كيلو مترا عن بوابات العين السخنة و20 كيلو من مقر الجامعة الأمريكية بالتجمع الخامس.

وأوضح أن منتجع «الماسة كابيتال» مبنى على مساحة 120 فدانا وجرى تنفيذه من قبل شركتى أوراسكوم وحسن علام للمقاولات، وتم عقد عدة مؤتمرات بفندق الماسة خلال الشهور الثلاثة الماضية على رأسها مؤتمر دولى لوزارة الاستثمار، وكذلك وزارة التجارة والصناعة والتعليم العالى، وأيضا مؤتمر الشباب بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وآخر مؤتمر تم عقده خلال الأسبوع الماضى لوزراء الدفاع الأفارقة بحضور 55 وفدا.

وتابع أن تأجير القاعة الرئيسية بفندق «الماسة» يبدأ من 150 ألفا وحتى 200 ألف جنيه حسب الحدث والمدة الزمنية التى يستغرقها، مؤكدا زيادة إيرادات قاعات «الماسة كابيتال» بنسبة %50 هذا العام حيث غطت المؤتمرات التى تم عقدها هذا العام تكاليف القاعة وخلال 5 سنوات سيغطى المشروع تكاليفه بالكامل.

وأوضح أن فندق الماسة بالعاصمة الإدارية به 3 قاعات كبار للأفراح والمؤتمرات تسع الصغيرة منها 300 فرد والوسطى 600 والكبرى 900 فرد بالإضافة إلى وجود أكبر مسرح فى مصر داخل الفندق يسع 1650 فردا ومجهز بأحدث الشاشات والتقنيات العالمية، وممكن استخدامه كسينما فى حال عقد مؤتمرات فنية بالمنتجع.

كما يحتوى الفندق على 360 غرفة و»سويت» وبه مبنى للشقق الفندقية يحتوى على 60 شقة بالإضافة إلى النافورة الراقصة التى تم بناؤها على غرار الموجودة فى مدينة دبى، وتم تدشين 5 دور عرض سينمائى تسع الكبيرة منها 550 فردا والباقى سعة 250 فردا بالإضافة إلى وجود مول تجارى ضخم به 60 محلا تجاريا لم يتم تخصيصهم حتى الآن، ومبنيين تجاريين للإيجار يحتوى كل منهما 6 أدوار ومساحة كل دور 1650 مترا.

كما يحتوى المشروع على مجمع للبنوك لتسهيل خدمة الوفود التى تأتى لحضور مؤتمرات به 16 فرعا لأكبر البنوك فى مصر، وتم افتتاح فرع البنك الأهلى الكويتى وكذلك «كيو إن بى « ومساحة كل منهما 250 مترا، وتقدم كل من بنك «CIB « للحصول على مبنى وبنك مصر الذى لم ينته من إجراءات التعاقد حتى الآن، بالإضافة إلى وجود مجمع للمطاعم مكون من 14 مطعما كل منها يسع من 100إلى 150 فردا وقاعة اجتماعات تسع من 20إلى 50 فردا.

وقال المهندس أسامة عبدالغنى، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة إنه لم يتم تخصيص منطقة لتدشين مركز للمؤتمرات داخل المدينة حتى الآن ومن الممكن أن يصدر قرار بتدشين مدينة للمؤتمرات بها على غرار العاصمة الإدارية خلال العام المقبل.

وأضاف – فى تصريح لـ«الـمال» – أن سياحة المؤتمرات تعد من أهم مصادر جذب المستثمرين للمشروعات المقامة على أرض العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية فهى من أهم المصادر التى ستساهم وبقوة فى ملف تصدير العقار المصرى للخارج، وتعد وجهة تسويق للطفرة العمرانية التى تشهدها مصر حاليا.

أحمد شلبى: دبى مقصد عالمى ويتعين السير على دربها

فى السياق ذاته، قال أحمد شلبى، الرئيس التنفيذى لشركة تطوير مصر، إن التوسع فى المدن الجديدة هدف إستراتيجى لمصر لكى نستطع استيعاب الزيادة السكانية التى تحدث كل عام ومصر لديها تجربة فريدة وهى هيئة المجتمعات العمرانية التى أنشأت منذ 40 سنة ونجحت فى إقامة 50 مدينة فى الصحراء وتعد أكبر مطور عقارى فى مصر وهى أكبر جهة تنمية عمرانية.

وأوضح أن الخطة القادمة لهيئة المجتمعات العمرانية تستهدف إقامة 40 مدينة جديدة بدأت بـ 14 مدينة كمرحلة أولى من مدن الجيل الرابع، التى يتم بناؤها بشكل يؤهلها لتكون مدن عالمية وذكية تتميز بشبكات النقل والربط بين عدة مناطق عن طريق قطار سريع يصل بين مدينة العين السخنة والعاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة وكذلك مدينة زايد و6 أكتوبر والعلمين الجديدة والساحل الشمالى من ناحية أخرى.

وأضاف أن الدراسات والتجربة خلال الـ40 سنة الماضية أثبت أن نجاح هذه المدن الجديدة يتطلب وجود عناصر خدمية وغير سكنية (جامعات مدارس مبانى تجارية وإدارية وطبية ومولات ومراكز للمؤتمرات) فهذه عناصر التنمية التى تؤثر على أسعار العقارات فى مصر.

وشدد على أن الاسثمار فى العناصر غير السكنية مهم جدا لتنمية المدن الجديدة، فالعالم كله يشيد بالطفرة العمرانية التى حدثت فى مدينة دبى والتى لعبت سياحة المؤتمرات الدولية دورا كبيرا فيها مما جعل منها وجهة ومقصد سياحى عالمى، والمدن الجديدة لابد أن تكون جاذبة للفنادق والمؤتمرات.

وقال: نحن نسعى إلى استحضار تجربة دبى لأن مصر طوال عمرها جاذبة للسياحة ونحتاج أن نصل لـ40 مليون سائح كرؤية مكملة لـ2030 ولدينا كل المكملات التى تجعلنا وجهة سياحية للعالم كله من شواطئ وآثار، ونحتاج للتوسع فى سياحة المؤتمرات الدولية، لنجذب 22 مليون سائح سنويا، ونستطيع تدشين فنادق عالمية ومدن كاملة تخدم سياحة المؤتمرات.

وأشار إلى أن المولات التجارية تحفز التنمية وسياحة المؤتمرات من أهم الأنشطة السياحية وكانت بداية نشاط السياحة فى دبى بالإمارات، وهو بداية لتنشيط السوق ومصر لديها هذه المقومات ومن المهم أن يشمل ذلك العلمين الجديدة، فهى مؤهلة لتكون قاعدة لسياحة المؤتمرات ومع توافر البنية التحتية وجذب شركات الإدارة العالمية للمؤتمرات يمكن وضع مصر على أجندة المؤتمرات الدولية، فالقصة ليست فى تدشين القاعة بل فى إدارة المكان كله.

وقال أحمد الطيبى، المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة «ذا لاند ديفيلوبرز» إن العاصمة الإدارية لها دور كبير فى السياحة وتنميتها فهى تسرع بمعدلات التنمية لأنها تمتلك خصوصية الجذب ويتواجد بها مطار والتنظيم والأمان ومركز للمؤتمرات، سينقل مصر فى مجال السياحة ويوسع مجالاتها بعدما كانت منحصرة فى الشواطئ والآثار.

وأضاف أن سياحة المؤتمرات نوع مهم جدا وبحاجة إلى إعادة النظر، بحيث يتم تنظيم معارض عالمية تجلب سياح على مدار العام والعاصمة الإدارية مؤهلة لذلك جدا فهى تمتلك انسيابية فى التحرك داخلها وهذه السياحة تعطى العاصمة قيمة أكبر داعيا المستثمرين إلى المشاركة فى هذا النشاط.

ويرى حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للتطوير العقارى، أن سياحة المؤتمرات تعد من أهم العناصر التسويقية للعقار فى مصر بل إنها تسهم بشكل كبير فى جذب مزيد من العملاء العرب والأجانب مما ينشط ملف تصدير العقار ويجلب العملة الصعبة للسوق العقارية.

وأضاف أن مدن الجيل الرابع بها إمكانيات وتقنيات تجعل منها وجهة لسياحة المؤتمرات، فقط ويتضمن تدريب وتمكين العنصر البشرى القائم على العمل فى هذه المدن، ليكون مؤهلا لاستضافة سائح بدءا من سائق التاكسى حتى مدير الفندق.

وأوضح أن مصر لديها فرصة كبيرة فى العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة ليكونا وجهة مهمة لسياحة المؤتمرات، مضيفا أن بناء مراكز ومدن كاملة للمؤتمرات مسئولية الدولة ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية وليس المطور العقارى، الذى يريد استثمار أمواله واستردادها فى أسرع وقت، وبالتالى فالهيئة مسئولة فى المقام الأول عن بناء مراكز للمؤتمرات، واستحضار تجارب دبى فى هذا الشأن وأيضا التعاقد مع شركات تنظيم المؤتمرات العالمية لوضع مصر على خريطة المؤتمرات فى العالم العربى والأفريقى والدولى.

وتابع: أن فكرة بناء مدن كاملة ذكية بأحدث التقنيات العالمية وبفنادق عالمية بإمكانها استقبال وفود من كل دول العالم فى مؤتمرات دولية، مهمة تستطيع الدولة تنفيذها بالتعاقد مع بنوك تمولها وتنتظر الحصول على أرباح المشروع، وعلى رأسها بنك الإسكان والتعمير أما المطور فليس باستطاعته ضخ مليارات فى هذه المشروعات.

وأكد أنه لابد من وجود دراسات حقيقية وقوية، تأخذ وقتها، لتخرج بأرقام صادقة عن السياحة لكى تنشط السوق بالفعل وتجلب عملاء أجانب للقطاع العقارى ولنا فى مدينة دبى أسوة حسنة فلديها مؤتمرات عالمية مهمة ومستمرة طوال العام ويتولى تنظيم هذه المؤتمرات شركات عالمية لديها خبرة كبيرة لكى ننشط هذا النوع من السياحة.

زكية هداية

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »