اقتصاد وأسواق

الصندوق السيادي النرويجي ينسحب من شركة بريطانية تنتهك العمال في الإمارات وقطر

الشركة البريطانية توصف بأنها "أكبر جيش خاص في العالم"

شارك الخبر مع أصدقائك

سحب صندوق الثروة السيادي النرويجي، استثماراته من شركة الأمن البريطانية  G4S بدعوى انتهاكات ترتكبها الشركة بحق عمالها الأجانب في قطر والإمارات.

وتوصف شركة الأمن البريطانية G4S بأنها “أكبر جيش خاص” في العالم، وتعد ثالث أكثر شركات القطاع الخاص توظيفا في العالم، وتقدم خدمات تأمين المنشآت عبر موظفيها من أفراد الأمن.

وتوظف الشركة البريطانية نحو 18 ألف عامل في الإمارات وقطر، معظمهم من جنسيات دول مثل الهند وباكستان ونيبال.

وقال الصندوق النرويجي الذي يعد أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم بقيمة 1.1 تريليون دولار، إنه اتخذ الخطوة “بسبب مخاطر غير مقبولة تسهم بها الشركة في ظل مسؤوليتها عن انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان”، وفقًا لبيان صدر اليوم الخميس.

وبمجرد الإعلان عن القرار، انخفضت أسهم  G4S في بورصة لندن بنسبة 3.7 ٪.

وكن الصندوق السيادي قد اشترى حصة نسبتها 2.33٪ في G4S وقدرت قيمتها في نهاية عام 2018 بنحو 91 مليون دولار.

ويتبع الصندوق سياسة تعمل على بيع الأسهم في الشركة التي ستنسحب منها قبل إصدار إعلان استبعادها من محفظتها الاستثمارية.

تحقيقات تكشف انتهاكات خطيرة

ويأتي قرار استبعاد G4S في أعقاب توصية من “مجلس الأخلاقيات” التابع للصندوق، والذي قال إن تحقيقاته بشأن عمليات الشركة في الإمارات وقطر أظهرت انتهاكات جسيمة للموظفين الأجانب.

وأظهر التحقيق أن العمال دفعوا رسوم التوظيف حتى يتمكنوا من العمل لدى G4S ، وأن جزءًا كبيرًا من رواتبهم ذهب إلى سداد تلك الرسوم ، وأن الكثير منهم يحصلون على أجور أقل من المتفق عليها عند التعاقد.

وفي الإمارات على وجه الخصوص، تصادر الشركة جوازات سفر العمال (لمنعهم من العودة إلى بلدانهم دون إذنها).

وكشف التحقيق أيضًا أن العمال أجبروا على العمل لساعات طويلة ولم يحصلوا على تعويض إضافي كما تم تجاهل تعرضهم للتحرش.

وقال المجلس في تقريره إن G4S اعترفت بانتهاكها لحقوق العمال وقالت إنها ستضع حداً لرسوم التوظيف، لكنها لم تؤكد امتناعها عن تلك الممارسات ولم تتخذ إجراءات لوقف المعلومات المضللة حول أجور عمالها وظروف عملهم.

جدير بالذكر أن صندوق الثروة في النرويج يعمل وفقًا لمجموعة من المبادئ الأخلاقية، حيث يمتنع عن الاستثمار في شركات التبغ وأنواع معينة من الأسلحة وكذلك الشركات المسؤولة عن الصناعات التي تتسبب في أضرار بيئية خطيرة كالنفط، أو تلك التي تنتهك حقوق الإنسان.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »