اقتصاد وأسواق

الصناعة تناقش مع القطاع الخاص تنفيذ مخطط الحكومة للتنمية المستدامة

عمر سالمافتتح طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، مؤتمر المناطقة الصناعية المستدامة، لمناقشة كيفية التطوير والتنمية، والحفاظ على البيئة ضد الانبعاثات، والمخلفات.يعقد المؤتمر السنوى للمناطق الصناعية المستدامة SIA 2018 للمرة الأولى فى مصر، وتنظمه الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتعاون مع الوكالة ا

شارك الخبر مع أصدقائك

عمر سالم

افتتح طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، مؤتمر المناطقة الصناعية المستدامة، لمناقشة كيفية التطوير والتنمية، والحفاظ على البيئة ضد الانبعاثات، والمخلفات.

يعقد المؤتمر السنوى للمناطق الصناعية المستدامة SIA 2018 للمرة الأولى فى مصر، وتنظمه الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولى، وشركة شرق بورسعيد للتنمية، بمشاركة عدد كبير من خبراء الصناعة والمستثمرين وصناع القرار من مختلف دول العالم.

قال قابيل، إن القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا للحكومة فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، مشيرا إلى أن بناء شراكة ناجحة ومتوازنة مع القطاع الخاص، فى تطوير وإدارة المناطق الصناعية بنظام المطور الصناعى، أحد العوامل التى حققت نجاحا كبيرا فى إتاحة الأراضى الصناعية المرفقة أمام المجتمع الصناعى خلال الفترة الماضية.

أكد أن إنشاء المناطق الصناعية المستدامة تمثل خطوة مهمة تجاه تحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية داخل المناطق الصناعية الجديدة، مشيراً فى هذا الصدد إلى أن المرحلة المقبلة تشهد منح فرصة أكبر لشركات المطور الصناعى للمساهمة فى تنفيذ خطط التنمية الصناعية المستهدفة.

أضاف قابيل، أن التنمية المستدامة أصبحت محور اهتمام دول العالم لتلبية احتياجات الأجيال الحالية دون المساس بالاحتياجات التنموية للأجيال المقبلة، لافتا إلى أنها تستهدف التوفيق بين النمو الاقتصادى، ودمج فئات المجتمع المختلفة فى عملية النمو وحماية البيئة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.

أشار إلى أنه وفقا لأجندة الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة 2030 تعد التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، المصدر الرئيسى لزيادة الدخل وتحقيق زيادة سريعة ومستدامة فى مستويات المعيشة لجميع فئات المجتمع، وتوفير الحلول التكنولوجية للتصنيع الصديق للبيئة.

أوضح أن مصر بدأت مرحلة جديدة لتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال تبنى إستراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”.

أشار إلى أن محور التنمية الاقتصادية فى الإستراتيجية يستهدف جعل الاقتصاد المصرى اقتصاد سوق منضبط، يتميّز باستقرار أوضاع الاقتصاد الكلى، قادراً على تحقيق نمو شامل ومستدام، ويتميّز بالتنافسية والتنوّع ويعتمد على المعرفة، ويكون لاعباً فاعلاً فى الاقتصاد العالمى، قادرا على التكيّف مع المتغيّرات العالمية، وتعظيم القيمة المُضافة، وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجه، الأمر الذى يسهم فى الوصول بنصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى إلى مصاف الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.

لفت إلى أن وزارة التجارة والصناعة تبنت إستراتيجية طموحة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية (2016-2020) تتماشى مع متطلبات تحقيق إستراتيجية التنمية المستدامة «مصر 2030»، لافتا إلى أنه نفذت الإستراتيجية بخُطى سريعة، أسفرت عن اتخاذ إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار الصناعى تضمنت إصلاحات فى المنظومة التشريعية والإجرائية وتوفير الأراضى الصناعية المرفقة وانشاء مجمعات صناعية، وإطلاق خريطة الاستثمار الصناعى.

أضاف أن الشراكة الحالية بين الحكومة وشركات المطور الصناعى من القطاع الخاص، ساهمت فى سرعة تنفيذ خطط الدولة وإستراتيجية الوزارة فى توفير أراضى صناعية كاملة المرافق، كما أثبتت نجاحا كبيرا فى إدارة وتشغيل المناطق الصناعية بأعلى المستويات التكنولوجية والمعايير العالمية فى الإدارة والتشغيل ومراعاة البعد البيئى.

أوضح قابيل أن وزارة الصناعة قامت بعدة إجراءات لمراعاة البعد البيئى للصناعة لتحقيق مفهوم التنمية المستدامة، من خلال مشروع تنمية الاقتصاد الأخضر، وترشيد الموارد، الذى يستهدف التركيز على صناعات الاقتصاد الأخضر والصناعات ذات الانبعاثات المنخفضة، والصناعات الخاصة بتدوير النفايات الصناعية والزراعية، كما يستهدف التركيز على تعزيز الصادرات التى تتوافق مع المعايير البيئية كشرط أساسى للتصدير.

أشار إلى أن مشروع نقل المدابغ من مجرى العيون إلى مدينة الروبيكى والذى يمثل أحد مشروعات الاقتصاد الأخضر، مؤكداً أن مراعاة الأبعاد البيئية فى تصميم المدينة الجديدة للجلود من خلال المعالجة الآمنة للكيماويات الناتجة عن عمل هذه المصانع والاهتمام بإنشاء غابة شجرية للإستفادة من مياه الصرف المعالج.

طالب قابيل المستثمرين باستغلال الفرص المتاحة فى السوق المصرية، والاستفادة من اتفاقات التجارة الحرة التى وقعتها مصر مع شركائها التجاريين، والدعم الحكومى الكامل لتطوير الخدمات المقدمة بما يسهم فى جعل مصر بوابة رئيسية لدخول المنتجات الصناعية، إلى قارات العالم.

قال أحمد عبد الرازق، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إن الحكومة أطلقت برنامجًا للشراكة بين القطاع الحكومى والخاص لتطوير 42 مليون متر مربع، فى مناطق صناعية مستدامة، وطرح 8 ملايين متر مربع، لشركات المطور الصناعى للبدء فى إنشاء مناطق صناعية مستدامة جديدة.

أضاف خلال كلمته؛ أن إنشاء شركة “التنمية الصناعية ” لإدارة 127 منطقة صناعية حالية وفق أحدث المعايير العالمية، وإطلاق خريطة الاستثمار الصناعى التى تشمل 4800 فرصة استثمارية بمختلف القطاعات الصناعية.

أكد أن عقد هذا المؤتمر السنوى مهم لفتح آفاق جديدة مع المستثمرين فى أنحاء العالم لإطلاعهم على التجربة المصرية المتميزة فى مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية بنظام المطور الصناعىن ولبناء قاعدة معلومات ترتكز على تبادل الخبرات، والتعرف على أفضل الممارسات فى مجال تطوير وإدارة المناطق الصناعية المستدامة، بما ينعكس إيجاباً على تحقيق خطط التنمية الاقتصادية المستهدفة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »