Loading...

«الصناعات الكيماوية» تحذر من منع إقامة مصانع الأسمدة «المتخصصة»

Loading...

«الصناعات الكيماوية» تحذر من منع إقامة مصانع الأسمدة «المتخصصة»
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 أبريل 07

المرسي عزت:
 
تباينت المواقف بين شركات الأسمدة ووزارة التجارة والصناعة حول قرار رفض إقامة مصانع أسمدة جديدة، ففي الوقت الذي أكد فيه المجلس التصديري للكيماويات حصوله علي تأكيدات رسمية بأن القرار مؤقت لحين إقرار وزارة التجارة والصناعة لسياساتها الجديدة للطاقة بعد 3 أشهر، أكدت هيئة التنمية الصناعية أن القرار نهائي ونال موافقة مجلس الوزراء ولا رجعة فيه تحت أي ظرف لمواجهة الطلبات المتلاحقة من جانب الشركات والمستثمرين علي إنشاء مصانع كثيفة الطاقة علي حساب القطاعات الأكثر تشغيلاً والأقل استهلاكاً للطاقة.

 
وقال «شريف الجبلي» رئيس غرفة الصناعات الكيماوية: إن وزارة التجارة والصناعة أكدت عدم وجود حظر نهائي علي إنشاء مصانع أسمدة أو الومنيوم جديدة بقدر سعيها لتقنين عمليات إقامة مثل هذه المصانع في السوق المحلية أو في المناطق الحرة، ومنح التراخيص لما هو متفق مع السوق المصرية.
 
واعترف بأن الصورة مازال يكتنفها بعض الغموض بالنسبة لشركات الأسمدة القائمة، أو الجديدة حول طبيعة الإجراءات المتعلقة بالحصول علي تراخيص لإنشاء مصانع أسمدة جديدة، خاصة في خارج المناطق الحرة، فالقرار يشمل تشديد القيود علي إنشاء مصانع أسمدة جديدة في المناطق الحرة لأنها تستفيد من المزايا المتعددة الممنوحة للاستثمار فيها كالإعفاء الضريبي، وتصدير انتاجها بالكامل للخارج، والحصول علي الطاقة بأسعار رخيصة.
 
وحذر من خطورة منع إقامة مصانع أسمدة متخصصة مقترحا أن يقتصر ذلك علي الأسمدة الأزوتية التي يدخل الغاز الطبيعي في إنتاجها بنسبة %60 متوقعا أن تتوجه هذه الاستثمارات إلي الدول ذات الاحتياطيات المرتفعة من الغاز مثل الجزائر وليبيا وقطر والإمارات، وتوفر امتيازات استثمارية متميزة في مجال الأسمدة.
 
وطالب الجبلي بإتاحة المجال لجذب استثمارات في مجال الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية التي يحتاج إليها السوق المحلية مشيرا إلي إمكانية تقديم مقترحات ضخ استثمارات في هذين المجالين الواعدين.
 
وحث الجبلي وزارة التجارة والصناعة علي الإسراع في الإعلان عن سياستها الجديدة في مجال الطاقة من أجل مساعدة شركات الأسمدة القائمة والجديدة علي وضع خططها التسويقية بما يتفق مع متطلبات ومعايير السياسة الجديدة التي أعرب عن أمله في أن تتفق مع صالح الصناعة المصرية.
 
وكانت غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات قد أرسلت مذكرة إلي هيئة التنمية الصناعية لتوضيح موقفها ومنعا لاتخاذ أي قرارات غير سليمة وبلغ عدد المشروعات الكثيفة الطاقة التي أوقفت الهيئة العامة للتنمية الصناعية منحها تراخيص 58 مشروعا منها 40 مشروعا للأسمنت، و3 مشروعات للألومنيوم و 6 مشروعات للحديد، و5 مشروعات للأسمدة، ويبلغ إجمالي الدعم الذي تحتاجه هذه المصانع سنويا 14 مليار جنيه.

 
من جانبه أكد محمد صالح مستشار شركة أبو قير للأسمدة لشئون التسويق أن السياسة الجديدة لهيئة التنمية الصناعية فيما يتعلق بمشروعات الأسمدة لن تؤثر علي المدي القصير في أداء الشركات العاملة في السوق المحلية، أو حركة الاستثمارات الموجهة للقطاع، والتي يستعد بعضها بالفعل للعمل.

 
كما أن الطاقة الإنتاجية الحالية لأغلب الشركات تزيد عن احتياجات السوق المحلية في أغلب شهور السنة، باستثناء بعض الشهور التي يتزايد فيها الطلب علي الأسمدة نتيجة المواسم الزراعية.

 
وحول المخاوف من إمكانية تعرض الاستثمارات الموجهة لقطاع الأسمدة للضرر نتيجة تلك القيود قال صالح: إن حركة الاستثمار الحالية تكفي لمواجهة النمو المحلي والمستقبلي طويل الأجل، فهناك أكثر من مصنع يعمل بالفعل سواء في المنطقة الحرة أو خارجها حصل علي ترخيص خلال الفترة الماضية يكفي إنتاجها لمواجهة الطلبات المتزايدة للسوق المحلية.

 
وأشار إلي أن الشركات العالمية تتجه -حاليا- للتوسع في إقامة مصانع للأسمدة الفوسفاتية في مصر للاستفادة من مخزون الفوسفات، بما يتطلب من وزارة التجارة والصناعة أن تنتهج سياسات للحفاظ علي الخامات والحد من تصديرها أسوة بالغاز .

 
وتتضمن الاشتراطات التي أقرتها هيئة التنمية الصناعية منع إقامة مصانع بنظام المناطق الحرة، وتحمل المستثمر تكلفة إنشاء محطات الغاز والكهرباء اللازمة لمشروعه، وأن تكون جميع الآلات والمعدات في المصانع جديدة غير مستعملة، مع ضرورة اتساق الملاءة المالية للشركة مقارنة برأسمال المشروع شرط أساسي لحصول علي الترخيص منعا للمتاجرة بالرخص في السوق السوداء.

 
من جانبه أكد عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية أنه تم منع الموافقة علي أي تراخيص لإقامة مصانع أسمدة وألومنيوم عموما وقصر منح تراخيص لمصانع الحديد والأسمنت علي المصانع المقامة في الداخل وليس في «المناطق الحرة» والتي تكتفي بالتصدير -فقط- وتعفي من الضرائب وتحصل في الوقت نفسه علي دعم غير محدود من الدولة في مجال الطاقة لا يبرر منحها مثل هذه التراخيص.

 
وأوضح أن حركة الاستثمار الموجهة لصناعات الأسمدة والأسمنت والحديد والألومنيوم تتوقف علي التزام وزارة البترول بتنفيذ كافة تعاقدات توريد الغاز المخصصة كثيفة الطاقة في المناطق الحرة التي وافقت عليها الهيئة قبل مارس الجاري، وقبل بدء تطبيق قرار منع الموافقة نهائياً، ومنح تراخيص جديدة لمشروعات كثيفة الطاقة في هذه المناطق.

 
ولفت الانتباه إلي أن الاتفاق يشمل توسعات شركات الأسمدة والحديد العاملة في بعض المناطق الحرة التي حصلت علي موافقات مسبقة من هيئة التنمية الصناعية ووزارة البترول علي توفير احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
 
وأشار إلي أنه تمت مخاطبة المصانع التي تقدمت للهيئة ووصل عددها إلي 45 مشروعا بالاشتراطات الجديدة، لافتا إلي وقف جميع التراخيص حتي استيفاء البيانات الجديدة حتي لا تتهم الهيئة بعرقلة الاستثمار الأجنبي الوافد إلي مصر.
 
وأكد عمرو عسل أن انخفاض أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية ساهم في توافد مقلق للاستثمارات الأجنبية والمحلية الموجهة لقطاعات صناعية كثيفة الطاقة مثل الألومنيوم والأسمدة والحديد والأسمنت، مما تطلب وقفة لمراجعة هذه الاستثمارات التي تستهدف الاستفادة من أسعار الطاقة الرخيصة في مصر علي حساب قطاعات أخري أقل استهلاكا لها

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 أبريل 07