اقتصاد وأسواق

الصناعات الغذائية تعظم المنافسة وتشهر سلاح الاندماج والاستحواذ

المرسي عزت:   توقع عدد من الخبراء ان تشهد السنوات القادمة مزيداً من الاندماجات والاستحواذات في مجال الصناعات الغذائية.. ورغم التخوف الذي أبداه البعض من تأثير ذلك سلبياً علي العمالة في الشركات المستحوذ عليها أو المندمجة أو ان تؤدي إلي…

شارك الخبر مع أصدقائك

المرسي عزت:
 
توقع عدد من الخبراء ان تشهد السنوات القادمة مزيداً من الاندماجات والاستحواذات في مجال الصناعات الغذائية.. ورغم التخوف الذي أبداه البعض من تأثير ذلك سلبياً علي العمالة في الشركات المستحوذ عليها أو المندمجة أو ان تؤدي إلي ممارسات احتكارية إلا ان الجميع اتفق علي قاعدة البقاء للأقوي التي لا تعترف بالكيانات الصغيرة.. وان التجربة أثبتت ان زيادة الصادرات وتطوير الإنتاج كانا من أهم نتائج علميات الاندماج والاستحواذ التي شهدتها السوق المصرية مؤخراً.

 
وكانت شركة «جهينة» قد استحوذت علي شركة «دومتي» لمنتجات العصائر واستحواذ صندوق الشرق الأوسط لإعادة الهيكلة علي شركة النيل للصناعات الغذائية «انجوي» في صفقة قيمتها 90 مليون جنيه بينما شهد العام الماضي شراء أمريكانا للمشروعات السياحية %7 5 من أسهم شركة جرين لاند للصناعات الغذائية.
 
ويعلق فتحي صبحي كامل العضو المنتدب بشركة جرين لاند ان الاستحواذات والاندماجات التي تحدث في السوق المحلية تساعد علي تطوير الشركات المستحوذ عليها خاصة اذا كانت الشركة المستحوذة تعمل بنفس المجال مؤكداً ان شركته نجحت في زيادة صادراتها بنسبة %100 نتيجة اكتسابها للموزعين والمستوردين الذين تتعامل معهم الشركة المستحوذة، مؤكداً ان السوق لم تعد تحتمل أي كيانات صغيرة وان البقاء للأقوي والقادر علي التطوير.
 
وينتقل ـ صبحي كامل ـ إلي نقطة هامة وهي ان المشاركة بالمال فقط دون توافر خبرات في كيفية التعامل مع الشركة المستحوذ عليها لا يمكن ان تحقق نجاحات بينما تنجح الشركات المتوافر لديها الخبرات المختلفة والتي تؤهلها لتوسيع نشاطاتها.
 
ويتفق مع ما سبق محمد طايل مدير عام شركة «انجوي» والذي أوضح ان الشركات الغذائية والتي تنخفض حصصها السوقية عن %20 ستخرج من السوق وفي ظل ارتفاع التكاليف الناتجة عن تشغيل العمالة ومستلزمات الإنتاج وبسبب المنافسة الشديدة التي ستواجهها من الشركات الكبيرة والتي تسعي لتطوير أدائها بطرح منتجات جديدة في الأسواق وتطوير خطوط إنتاجها مؤكداً ان ما يحدث في الصناعات الغذائية أمر طبيعي، وان ما يحدث في الجهاز المصرفي من اندماجات واستحواذات دليل علي ان التطوير مرتبط بالاتجاه إلي الكيانات الكبيرة والقوية.
 
ويوضح ـ طايل ـ ان الشركات الصغيرة امامها ثلاثة بدائل هي الاتجاه للاندماج في الكيانات الكبيرة لتستطيع البقاء او زيادة رؤوس أموالها عن طريق الترويج لذلك داخلياً أو خارجياً أو الاندماج مع شركات صغيرة أخري لتكون كياناً قوياً يمكنه ان يستمر في السوق.
 
ويؤكد ـ طايل ـ ان تجربة استحواذ كيانات لها ثقلها المالي علي شركات لها سمعتها الجيدة في السوق تعمل علي تطوير أداء الأخيرة موضحاً ان ذلك هو ما حدث بالفعل مع شركة «انجوي» والتي استحوذ عليها صندوق الشرق الأوسط في صفقة بلغت «90» مليون جنيه بدأت تؤتي ثمارها مشيراً إلي ان الشركة بصدد طرح منتجات جديدة في السوق بأسعار وجودة متنافستين بالاضافة إلي ان الشركة ستعمل علي رفع قدراتها التصديرية.
 
وتعد شركة انجوي من أكبر 10شركات مصدرة للمنتجات الغذائية خلال العامين الأخيرين حيث حققت المركز السابع عام 2003 بقيمة «8,500» مليون دولار ارتفعت إلي «12,200» مليون عام 2004.
 
وتوقع ـ طايل ـ أن مزيداً من الاستحواذات والاندماجات خلال الفترة القادمة في القطاعات المختلفة ومن ضمنها «الغذائية» مشيراً إلي ان ذلك هو السبيل الوحيد لبقاء هذه الشركات في السوق وان معظم المعارض التي حضرها مؤخراً وتختص بالصناعات الغذائية كشفت تحالفات وكيانات جديدة لم تكن موجودة من قبل.
 
 من جانبه أوضح وليد الشربيني مدير إدارة التصدير بشركة بيتي للصناعات الغذائية ان الشركات الصغيرة في أي مجال لن تستطيع الصمود خلال السنوات المقبلة بسبب وجود كيانات كبري محلياً أو فروع لشركات كبري والأخيرة تتميز بإمكاناتها المادية العالية والتي تتيح لها تطوير أداء شركاتها بصفة مستمرة.
 
ويشير ـ بكر العيسوي ـ المدير المالي بشركة كوفرتينا إلي ان شركة كادبوري العالمية استحوذت منذ عام 1997 علي شركتي بم بم وجيرسي المصريتين بالاضافة إلي شركة كادبوري مصر التابعة لها مشيراً إلي ان ذلك الاستحواذ جاء تحقيقاً لهدف هام لدي الشركة المستحوذة يتعلق بالوصول لشريحة من المستهلكين لم تكن تتعامل معهم الشركة من قبل وهي الشريحة التي تهتم بالمبعيات التي لا تتجاوز أسعارها «50» قرشاً للقطعة الواحدة من منتجاتها إلاّ ان ـ العيسوي ـ يتخوف من ان مثل هذه الاستحواذات والاندماجات قد تؤثر سلبياً علي العمالة الموجودة بالشركات المستحوذ عليها فالشركات المستحوذة تستغني عن عدد من العاملين بهذه الشركات بحجة توفير النفقات، كما يتخوف العيسوي ـ أيضاً من ان تؤدي مثل هذه الاندماجات وسيطرة رأس المال إلي ممارسات احتكارية قد تنعكس بالسلب علي المستهلك المصري، إلاّ أنه يري ان وجود هيئة أو لجنة يمكنها محاسبة من يقومون بممارسات احتكارية يمكن ان يقلل من هذه التجاوزات.
 
ومن ضمن الشركات الغذائية التي نجحت في الانتهاء من إجراءات الدمج منذ أسابيع هي شركة ايديتا للصناعات الغذائية والتي ادمجت في الشركة الدولية للأغذية وذلك تحت اسم «ايديتا» للصناعات الغذائية والذي أوضح رئيسها هاني برزي ان الاندماج جاء ليواكب تطلعات الشركة لتحقيق مستوي أفضل في الأداء سواء محلياً أو خارجياً، مضيفاً ان الكيان الجديد سيحقق طموحات الشركة التصديرية خاصة بعد حصولها علي شهادة «الهاسب» وهي احدي أهم شهادات الجودة اللازمة التي تتيح دخول منتجاته دون أيه عوائق بالدول الاوروبية وحتي العربية حيث تشترط بعض الدول تمتع المنتجات المستوردة بالحصول علي شهادات الجودة المطلوبة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »