عقـــارات

الصناديق العقارية.. لاعب جديد لجذب استثمارات أجنبية بالقطاع

- هانى توفيق: الاستقرار الأمنى والسياسى أساس تصدير المنتج العقارى - مطالب لـ«الرقابة المالية» بتعديل الضوابط المنظمة وإعطاء حرية أكبر لمدير الصندوق - هاشم السيد: أداة مالية قادرة على تحقيق عوائد تنافسية حال استخدامها بدقة - أيمن أبو هند: تمتلك فرص النجاح بشرط الدعاية الجيدة وتنويع النشاط

شارك الخبر مع أصدقائك

– هانى توفيق: الاستقرار الأمنى والسياسى أساس تصدير المنتج العقارى
– مطالب لـ«الرقابة المالية» بتعديل الضوابط المنظمة وإعطاء حرية أكبر لمدير الصندوق
– هاشم السيد: أداة مالية قادرة على تحقيق عوائد تنافسية حال استخدامها بدقة
– أيمن أبو هند: تمتلك فرص النجاح بشرط الدعاية الجيدة وتنويع النشاط
– شريف وهدان: الأقاليم بحاجة لاستثمارات.. والصناديق ستستغل ذلك

أحمد على

«العقارات» قطاع يمتلك من المميزات ما يجعله مصدر ايرادات بالعملة الصعبة فى الوقت الذى تحتاج الدولة الى تدفق استثمارى لتوفير احتياجات السوق من الدولار.

ومن بين الاليات التى يمكن اللجوء اليها لتعزيز ايرادات الدولة الدولارية من هذا القطاع، الصناديق العقارية التى يمكن استخدامها كقبلة لجذب استثمارات اجنبية، لتكون بذلك الية للتصدير العقارى بشكل غير مباشر، الا ان خبراء المجال اكدوا ان حداثة عهد تلك الصناديق بالسوق المصرية يفرض الانتظار لحين نجاح التجربة بالسوق المحلية قبل استغلالها بجذب اموال من الخارج، كما طالبوا بضرورة تعديل القواعد المنظمة لعمل تلك الصناديق لتسمح بانتشارها محليا.

وأضافوا أن القطاع العقارى يمكن تصديره وتحويله لمصدر لجلب ايرادات اجنبية للدولة شريطة أحداث استقرار على المستوى السياسى والأمنى والاجتماعي و«الصناديق العقارية» هى آلية جديدة ستظهر لأول مرة بالسوق المحلية عقب نجاح الاكتتاب العام لصندوق شركة «المصريين فى الخارج» العقارى مؤخرًا.

يُذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية قامت بتفعيل «الصناديق العقارية» عقب التعديلات التى أجرتها بوضع باب خاص بالضوابط الخاصة بها بلائحة سوق المال، فى عام 2014.

ويأتى انطلاق الصناديق العقارية وسط ضبابية يُعانى منها مستقبل القطاع العقارى عقب ظهور مصطلحات جديدة على ساحة القطاع، منها «فقاعة عقارية» و«تباطؤ متوقع فى البيع».

وشدد الخبراء على ضرورة قيام هيئة الرقابة المالية بتعديل الضوابط والقواعد المنظِّمة لعمل الصناديق العقارية، وتحديدًا فيما يتعلق بالحدود القصوى المسموح للصندوق بامتلاكها فى كل مشروع عقارى.

وتنص ضوابط اللائحة التنفيذية لسوق المال على ألا تزيد نسبة ما يتملكه الصندوق فى المشروع العقارى الواحد على %30 من أصول الصندوق، فضلًا عن ألا تزيد نسبة ما يستثمره فى سندات شركة تمويل عقارى على %10 من صافى أصوله، وبما لا يجاوز %15 من إصدارات السندات للشركة، وتسرى نفس النسب على كل محفظة سندات.

كما نصت الضوابط على ألا تزيد نسبة إجمالى ما يتملكه الصندوق من أسهم مقيدة ببورصة الأوراق المالية لشركة معظم أصولها عقارية أو عن شركات تعمل فى المجالات المرتبطة بالتنمية العقارية- على %20 من أصول الصندوق.

فيما لا تتجاوز نسبة الأصول العقارية لإجمالى أصول الصندوق النسبة التىى صدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة، كما لا تقل نسبة الأصول المنتجة لعوائد إلى إجمالى أصول الصندوق، عن النسبة التى يحددها مجلس إدارة الهيئة ويحدد القرار المقصود بالأصول المنتجة لعوائد.

من جانبه قال هانى توفيق، العضو المنتدب بشركة “أكيومن بى بى اي”، التى تدير صندوق بنك التعمير والإسكان العقارى، ان تصدير المنتج العقارى المصرى امر يمكن تنفيذه وبنجاح شريطة ان ترتفع معدلات الاستقرار الامنى والسياسى فى البلاد، متابعا ان الصناديق العقارية يمكن ان تعلب دورا ايضا فى هذا المجال حال نجاح تجربتها بالسوق المحلية اولا، لتكون وجهة لجذب استثمارات من الخارج.

واضاف ان المستثمرين الاجانب والعرب مازالوا مهتمين بالاستثمار فى العقار المصرى نظرا لكونه ضمن فئة الاقل سعرا فى المنطقة المحيطة، موضحا انه كلما ارتفعت درجة الاستقرار كلما زادت جاذبية وفرص تصدير المنتج العقارى المصرى.

وأوضح العضو المنتدب بشركة اكيومن بلتون لادارة الاصول، ان المستثمر الخليجى يرى فى مصر ملاذ امن من خطر التهديد الايرانى لدول الخليج، مشيرا الى ان الاستقرار الاجتماعى والسياسى معايير مطلوبة وهامة فى قدرة جذب الاستثمارات الاجنبية للقطاع العقارى.

ولفت الى ان المطورين العقاريين مطالبين بتسويق مشروعاتهم بشكل اكبر فى الدول العربية والخليجية، وتوضيح ارتفاع مستوى الاستقرار السياسى واختفاء المظاهرات من الشوارع.

وطالب العضو المنتدب بشركة أكيومن بى بى اى، الهيئة العامة للرقابة المالية بضرورة تغيير القواعد المنظمة للصناديق العقارية، مؤكدًا أن تلك الضوابط التى وضعت منذ أكثر من 5 أعوام وكانت سببًا فى عدم انتشار الصناديق العقارية محليًّا.

وتابع قائلًا: إن وضع حد أقصى لنسبة ملكية الصندوق العقارى فى المشروع الواحد، يقلل قدرة مدير الاستثمار على تنفيذ خطته واستراتيجية العمل التى تساعده على تحقيق العائد الاستثمارى المستهدف.

وتابع إن الصناديق العقارية آلية مناسبة لتحقيق عوائد مرتفعة، مقارنة بالأوعية الأخرى، حال توافرت الظروف المساعدة لذلك الأمر.

وأضاف أنه يجب خفض سعر الفائدة؛ لإنعاش الطلب على سوق العقارات، ومن ثم الاستفادة من الآليات والأدوات المختلفة، وأبرزها الصناديق العقارية، موضحًا أن النشاط الذى سيتخصص به الصندوق العقارى سيحدد معدل العائد الاستثمارى به.

وأشار توفيق إلى أن تباطؤ معدل الطلب على العقارات تباطؤ وقتى سيزول بانتهاء الأسباب المؤدية له، وهى ارتفاع سعر الدولار وتكلفة الإنشاءات والنفقات.

من جهته قال هاشم السيد، الرئيس التنفيذى بشركة صندوق المصريين فى الخارج العقارى، ان الصناديق العقارية اداة مالية حديثة العهد، ومن ثم فانها ستركز على السوق المحلية فقط، على ان تتجه لجذب استثمارات اجنبية بمراحل قادمة بعدما تحقق عوائد ايجابية داخليا اولا.

وقال انه يجب اتاحة الاطر القانونية التى تسمح لمدير الصناديق العقارية بجذب استثمارات من الخارج،، مطالبًا الهيئة العامة للرقابة المالية بضرورة تسريع العمل فيما يتعلق بالإجراءات الورقية الخاصة بقيد وثائق الصندوق بالبورصة.

و طالب بضرورة إلغاء الحدود القصوى التى نصّت عليها ضوابط الصناديق العقارية، والتى تحدد نسبة معينة لا يمكن تغطيها فى المشروع العقارى الواحد.

وعن أبرز العوائق التى تقف حائلًا أمام انتشار أداة الصناديق العقارية محليًّا، قال الرئيس التنفيذى بشركة صندوق المصريين بالخارج العقارى، إن البيروقراطية وعدم وجود ثقافة استثمارية بالشكل الكافى تؤثر سلبًا على سرعة إنجاز العمل.

و تابع إنه من الخطأ أن يتم تحديد عائد استثمارى بأى أدوات مالية، بخلاف القطاع البنكي؛ لكون الأخير يتمتع بمميزات مختلفة عن الأدوات الاستثمارية الأخرى، أبرزها امتلاكه إيرادات محددة العائد مسبقًا.

وأضاف أن القطاع العقارى يحتوى على العديد من فرص الربحية فى الوقت الراهن، رافضًا فكرة وجود عوائق أمام نجاح تجربة الصندوق العقارى الأول بسبب التضخم أو زيادة المعروض.

وأوضح الرئيس التنفيذى بشركة صندوق المصريين فى الخارج العقارى، أن الكثافة السكانية للمجتمع المتزايدة تضع القطاع فى مقدمة القطاعات الأكثر تنافسية وعوائد استثمارية بشكل دائم.

وتابع أن العائد على المشروع العقارى الواحد قد يصل لـ%40 سنويًّا، إذ تم التخطيط الجيد للمشروع العقارى، وحسن اختيار الاستشارى والشركة المصممة للمشروع.

وأكد السيد أن دراسات الجدوى المبدئية التى يُجريها الصندوق لتحديد المشروعات التى سيتم البدء فيها، تشير إلى ارتفاع العوائد الاستثمارية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

يُذكر أن «المال» كشفت، نهاية سبتمبر الماضى، عن قيام شركة “صندوق المصريين العقاري” بمخاطبة إدارة البورصة للموافقة على قيد وثائق الصندوق البالغة 8 ملايين وثيقة بجداول القيد؛ تمهيدًا لبدء التداول عليها.

وبلغت حصيلة الاكتتاب فى الصندوق الذى أغلق مؤخرًا نحو 80 مليون جنيه، ويتوزع هيكل ملكية الصندوق لكل من شركة المصريين فى الخارج للاستثمار بنسبة %39، و%17 لشركة المصريين للإسكان والتنمية، ومساهمات أخرى من شركتى بايونيرز المالية، والقاهرة للإسكان، وبنك مصر إيران.

من جانبه قال أيمن أبو هند، رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن الصناديق العقارية قادرة على النجاح فى السوق المحلى بشرط توافر الدعاية الجيدة لها.

وأضاف أن تحقيق الصناديق العقارية عوائد أكبر من نظيرتها الأخرى، وتحديدًا الأوعية البنكية منها، سيتوقف على نوع المشروع الذى سيهتم به الصندوق، سواء كان سكنيًّا أو تجاريًّا.

وأكد رئيس قطاع الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، أن “الفقاعة العقارية” لن تكون عائقًا أمام الصناديق العقارية؛ لأن تلك الأزمة تظهر فقط عند شراء العقار بغرض الاستثمار وإعادة بيعه فى فترة قصيرة، أما المشروعات العقارية التى يتم بيعها بنظام التقسيط فلن تتعرض لأى أزمات فى النمو أو البيع.

وأضاف أن شركته لاحظت مؤخرًا أن الشركات العقارية اتجهت نحو تخفيض عدد الوحدات بالمشروعات الجديدة «الكومباوند»، مقابل رفع سعر الوحدة نفسها، وهو ما يعنى أن تلك الشركات أصبحت غير قادرة على تحمّل مخاطر مشروعات كثيفة الوحدات السكنية.

وأشار إلى أن «الفقاعة العقارية» هى مصطلح يطلق على ارتفاع أسعار الوحدات بشكل يؤدى إلى عدم إمكانية المستثمرين التخارج منها، إذ سيؤدى ذلك الارتفاع إلى انخفاض معدلات الطلب، ومن ثم تباطؤ نمو القطاع بأكمله لفترة مؤقتة.

وتابع أن أسعار الوحدات العقارية، وفقًا للبيانات التى حصلت عليها شركته، ارتفعت بنسبة %50 منذ مارس الماضي– أى من 6 أشهر تقريبًا– كما تشير البيانات إلى أن المشروعات العقارية توقفت منذ نوفمبر الماضى “قرار التعويم” إلى شهر مارس الماضى.

فى سياق متصل قال شريف وهدان، العضو المنتدب بقطاع إدارة الأصول بشركة النعيم القابضة سابقًا، إن السوق المحلية بحاجة لانتشار الصناديق العقارية، بما لها من مميزات كبيرة أبرزها القدرة على توفير التمويل اللازم للمشروعات.

وأضاف أن نوع النشاط الذى سيتخصص فيه الصندوق سيُحدد معدل العائد الاستثمارى على وثيقته، موضحًا أن القطاع العقارى، وتحديدًا التجارى منه والفندقى، ما زال بحاجة كبيرة لاستثمارات ومشروعات كثيرة.

ولفت إلى أن الانتشار فى المحافظات أمر يجب على إدارة الصندوق العقارى وضعه فى خطتها الاستثمارية، بجانب استهداف الطبقات المتوسطة والإسكان الاقتصادى، مؤكدًا أن الأقاليم بحاجة ماسّة إلى مشروعات عقارية مختلفة الطبقات.

وعن ضوابط اللائحة التنفيذية للصناديق العقارية أكد أنها صادرة منذ عدة سنوات، فى الوقت الذى تحتاج فيه الصناديق العقارية لدوافع من أجل الحث على انتشارها بالشكل المطلوب فى السوق المحلية.

وتابع أن الحدود القصوى التى تنص عليها اللوائح غير مناسبة لطبيعة العملية الاستثمارية فى حد ذاتها، مؤكدًا أن رؤية مدير الاستثمار تتشكل وفقًا لظروف السوق المحيطة التى تتميز بأنها متغيرة، ومن ثم فإن مدير الاستثمار قد يرغب فى التركيز على أحد المشروعات التى ستدر عوائد أكثر تنافسية، لكنه سيصطدم بتلك الضوابط.

وشدد العضو المنتدب بقطاع إدارة الأصول بشركة النعيم القابضة سابقًا، على أن إصباغ القواعد المنظمة للصناديق العقارية بمرونة أكبر سيسهم فى انتشارها محليًّا، ومن ثم زيادة حجم الاستثمارات المضخة بسوق العقارات.

شارك الخبر مع أصدقائك