اقتصاد وأسواق

الصناديق السيادية تستهدف حصص الأغلبية في الشرگات الأجنبية

  ربيع البنا   يعتقد الكثيرون أن صناديق الثروة السيادية تركز في نشاطها العالمي علي شراء حصص صغيرة في الشركات والمؤسسات الأجنبية بعيداً عن السعي للحصول علي حقوق الإدارة.   لكن دراسة اعدتها مؤسسة »مونتيور جروب« ببريطانيا بناء علي بيانات…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
ربيع البنا
 
يعتقد الكثيرون أن صناديق الثروة السيادية تركز في نشاطها العالمي علي شراء حصص صغيرة في الشركات والمؤسسات الأجنبية بعيداً عن السعي للحصول علي حقوق الإدارة.
 
لكن دراسة اعدتها مؤسسة »مونتيور جروب« ببريطانيا بناء علي بيانات الاستثمار المسجلة لصناديق الاستثمار بمختلف أنواعها أكدت أن عمل صناديق الثروة السيادية بشكل عام يستهدف الحصول علي حق الإدارة منذ انطلاقاتها الحقيقية في عام 2000.
 
ووفقاً للدراسة فإن هناك 420 عملية استثمار مباشر نفذتها صناديق الثروة السيادية منذ تأسيسها بقيمة 114 مليار دولار.
 
ونقلت صحفة »وول ستريت جورنال« عن الدراسة أن %50 من هذه العمليات حصلت فيها صناديق الثروة السيادية علي نصيب الأغلبية من الأسهم مما يخول لها حق الإدارة.
 
في حين أن %13 من هذه العمليات فقط تمت لشراء حصص مثلت أقل من %10 علي غرار الاستثمارات التي تم الدخول فيها خلال العام الماضي في شركات »وول ستريت«.
 
أضافت الصحيفة في تقريرها أن الدراسة أشارت إلي أن %37 من هذه الصفقات التي نفذتها صناديق الثروة السيادية منذ عام 2000 استهدفت الحصول علي نسبة تتراوح من %10 إلي %50 من اسهم الشركات الأجنبية.
 
وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي يدور فيه جدل كبير في الأوساط الاقتصادية خاصة في الدول المتقدمة حول طبيعة الأسلوب الواجب التعامل به مع صناديق الثروة السيادية الذي يتراوح بين وضع مراقبة عليها أو الاكتفاء بفحص انشطتها.
 
وقد نجحت صناديق الثروة السيادية المملوكة للحكومات بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا في استثمار عشرات المليارات من الدولارات في شراء حصص صغيرة في أهم شركات حي المال بالولايات المتحدة »وول ستريت«.
 
ومن أهم هذه الصفقات شراء حصص متنوعة في مؤسسة »سيتي جروب« المالية العملاقة و»ميرل لينش« و»يوبي اس إيه جي«.
 
وحصلت صناديق الثروة السيادية علي إشادة واسعة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وصندوق النقد الدولي لدورها في تحقيق الاستقرار المالي للشركات التي تعاني بسبب أزمة قطاع الرهن العقاري.
 
لكن أعضاء الكونجرس الأمريكي والقادة السياسيين يشعرون بالقلق خاصة في فرنسا وألمانيا أيضاً إزاء إمكانية استغلال هذه الاستثمارات الأجنبية للحصول علي مكاسب سياسية من بينها الوصول إلي أسرار تكنولوجية داخل المؤسسات التي تستفيد من أموال هذه الصناديق.
 
وبدأت مشاعر القلق تزداد مع الصعود القوي لنشاط صندوق الثروة السيادية الصيني العام الماضي وإعلان روسيا أيضاً عن تأسيس صندوق ثروة سيادية للاستفادة من زيادة عائدات النفط.
 
وتقدر الأصول التي تملكها صناديق الثروة السيادية بنحو 3 تريليونات دولار معظمها سندات مالية وفقاً لتقرير »مونتيور جروب«.
 
ووجد التقرير صعوبة في الحصول علي بيانات حول حجم الحصص التي اشترتها صناديق الثروة السيادية في 365 صفقة استثمار مباشر مما يعكس الغموض الذي يحيط بنشاط هذه الصناديق ويثير قلق جهات أخري.
 
وأوضح تقرير »وول ستريت جورنال« أن معظم صفقات صناديق الثروة السيادية في الولايات المتحدة وأوروبا تميزت بالحذر الشديد.
 
ووفقاً لبيانات تقرير »مونتيور جروب« فإن الحصص التي اشترتها الصناديق السيادية لم تزد علي %10 داخل الولايات المتحدة وأوروبا تجنباً لإثارة المشاعر القومية في هذه البلدان.
 
ذكر ويليام ماراكي الخبير الاقتصادي بمؤسسة »مونتيور جروب« أن المسئولين في هذه الصناديق يدركون جيداً الحساسية الغريبة تجاههم ويتبعون الطريقة التي تجعلها أكثر جاذبية للشركات في الغرب.
 
ونفذت صناديق الثروة السيادية 14 عملية شراء داخل الدول الغنية وصلت وحدها إلي 9.4 مليار دولار بعضها يمثل حصة الأغلبية في الشركات مما يعطيها حق الإدارة.
 
وكانت الحصص الكبري لهذه الصناديق في بعض القطاعات ذات الحساسية الخاصة مثل شركات الطاقة والمرافق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.

شارك الخبر مع أصدقائك