اقتصاد وأسواق

الشرگات تسعي لعقد تحالفات مع بنوك التنمية الزراعية

ماهر أبو الفضل:   رحب عدد كبير من مسئولي شركات التأمين بالصعيد بطرح وثائق تأمين الحاصلات الزراعية، التي تندرج تحت مسمي التغطيات التأمينية غير العادية، واذا كان الوعي التأميني غائبا لدي قطاع كبير ممن ستشملهم وثيقة التأمين، إلا ان بنوك…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل:
 
رحب عدد كبير من مسئولي شركات التأمين بالصعيد بطرح وثائق تأمين الحاصلات الزراعية، التي تندرج تحت مسمي التغطيات التأمينية غير العادية، واذا كان الوعي التأميني غائبا لدي قطاع كبير ممن ستشملهم وثيقة التأمين، إلا ان بنوك التنمية والائتمان الزراعي ومديريات الزراعة بالصعيد ستقوم بدور الوسيط بين المستثمرين الزراعين وكبار مزارعي الصعيد وبين شركات التأمين وهو ما سينعكس بالمردود الإيجابي لكلا الطرفين، فمن ناحية حاملو تلك الوثيقة فإن شركات التأمين ستضمن لهم توفير الحماية التأمينية اللازمة في حالة تلف المحصول أو اصابته بالآفات العارضة ومن ناحية أخري ستحرك السوق التأمينية الراكدة بالصعيد.

 
في الوقت نفسه حدد بعض مسئولي شركات التأمين عدة شروط لاصدار الوثيقة وان كان بعضهم لديه من التحفظات ما يمنع موافقته علي اصدارها في الوقت الحالي إلا ان السوق التأمينية بالصعيد في انتظار نشاط تأميني جديد يعيد اليه توازنه بعد ان تقلص دور شركات التأمين واقتصر علي تقديم الوثائق التقليدية.
 
أكد عيد حنا مراقب إنتاج بشركة مصر للتأمين بالمنيا ان سوق التأمين بالصعيد في حاجة ملحة إلي اصدار وثيقة تأمين تغطي كافة الاخطار التي تتعرض لها الحاصلات الزراعية وتعصف بالعديد منها وان كان ذلك يحتاج إلي دور كبير من جهة وسائل الإعلام لرفع الوعي التأميني الذي عجزت عنه شركات التأمين لدي كبار وصغار المزارعين وكذلك المستثمرين الزراعيين بالصعيد بأهمية التأمين علي الحاصلات الزراعية في مقابل قسط ضئيل لن يتجاوز الـ %2 علي ان تتحمل شركات التأمين تعويض حملة الوثائق في حالة تلف المحصول أو تعرضه للحريق أو السطو.
 
وتوقع عيد حنا ان يكون هناك إقبال بنسبة %50 في بداية طرح الوثيقة شريطة تحمل مديريات الزراعة بمحافظات الصعيد جزء معقول من الأقساط المحصلة علي تلك الوثائق في مقابل تحمل الوثائق من الزراعيين لجزء آخر بسيط لا يثقل كاهلهم خاصة ان شركات التأمين ستواجه ببعض التبريرات في البداية لاحجام المزارعين وكذلك المستثمرين الزراعين كضعف المستوي الاقتصادي لديهم وتدني القيمة الربحية التي يحصلون عليها نهاية كل موسم زراعي.
 
وحدد عيد حنا بعض الشروط الواجب توافرها في وثيقة تأمين الحاصلات الزراعية منها ان تغطي شركات التأمين خطري السطو والحريق خاصة ان هذين الخطرين يمكن الاستعاضة عنهما بالرعاية الجيدة للمحاصيل المؤمن عليها إلا ان أصحاب الأراضي الزراعية لن يتمكنوا من مواجهة الاخطار التي تتعرض لها الحاصلات كالآفات أو الاوبئة الزراعية المنشرة وهو ما سيدفعهم للحصول علي وثيقة تأمين الحاصلات الزراعية.
 
من جهة أخري نبه عبدالدايم محمد مدير شركة الدلتا للتأمين فرع الفيوم إلي ان النشاط الزراعي بالصعيد يسمح في الوقت الحالي باصدار وثيقة تأمين الحاصلات الزراعية وذلك لعدة أسباب اهمها ان بنوك التنمية والائتمان الزراعي تمنح العديد من القروض لصغار المزارعين وكبارهم وبالتالي فمن مصلحة تلك البنوك الاتفاق مع المزارعين لشراء تلك الوثيقة حتي تتحمل شركات التأمين جزء كبير من التعويضات في حالة تلف المحصول ولاسيما وان أغلب حالات التعثر التي تواجه المستثمرين الزراعيين تأتي نتيجة تعرض محاصيلهم للآفات.
 
وتوقع عبدالدايم انه اذا عقد بروتوكول تعاون بين شركات التأمين وبنوك التنمية الزراعية سترتفع نسبة الإقبال لاصدار الوثيقة لأكثر من %99 إلا ان تلك النسبة لن تصل إلي %30 اذا لم يتم عقد تلك البروتوكولات لانخفاض الوعي التأميني لدي مزارعي الصعيد.
 
وحدد عبدالدايم عدة شروط لابد ان يضعها الخبير الاكتواري في حالة تقييمه لاصدار وثيقة التأمين اهمها ان تغطي شركات التأمين الخطر في حالة اذا ما كان الخطر طبيعياً وليس ناتجاً عن اهمال أو قصور لدي المزارع أو صاحب الوثيقة خاصة ان العديد من الاوبئة التي تتعرض اليها الزراعات الاستراتيجية بالصعيد تأتي نتيجة لاهمال المزارع وعدم اتباع طرق الزراعة الصحيحة.
 
وفي الوقت الذي رحب فيه عدد من مسئولي شركات التأمين باصدار وثيقة تأمين الحاصلات الزراعية أظهر البعض الآخر تحفظه حولها.
 
فمن جهته برر عبدالعظيم عثمان مدير شركة الشرق للتأمين تحفظه علي اصدار الوثيقة بان شركات التأمين تصدر وثيقة الحريق أو السطو التي تتعرض لها الحاصلات الزراعية ولكن في حال وجودها بالمخازن وليس اثناء زراعتها خاصة ان وثائق تأمين الحاصلات الزراعية تندرج تحت الاخطار غير العادية مثلها مثل الائتمان بالاضافة إلي ان الاخطار التي تتعرض لها المحاصيل الزراعية أثناء زراعتها اخطار غير معروفة وهو ما قد يهدد شركات التأمين بتكبدها تعويضات كبيرة.
 
واضاف ان غياب الوعي التأميني لدي العديد من أصحاب الأراضي الزراعية قد يعيق دور شركات التأمين في الترويج للوثيقة إلا اذا تعاونت بنوك التنمية مع تلك الشركات علي ان تروجها في مقابل تحصيل قسط تأميني أقل يتناسب مع مستوي الدخول لدي المزارعين ومستثمري الصعيد.
 
من جانبه اقترح محمد خليفة مصطفي مدير شركة التأمين الأهلية بأسيوط ضرورة طرح بنوك التنمية الزراعية وكذلك مديريات الزراعية بالصعيد مناقصة بين شركات التأمين العامة والخاصة بالصعيد بعد اصدار وثيقة تأمين الحاصلات الزراعية لارساء المناقصة بالكامل علي إحدي تلك الشركات علي ان تتحمل الجهة التي ستطرح تلك المناقصة سداد الأقساط التأمينية كاملة عن المزارعين وان يتم تحصيلها من المستثمرين كبار العملاء لدي تلك البنوك أو المديريات الزراعية وان تتحمل شركات التأمين الخطر كاملاً في ضوء الاشتراطات التي يحددها الخبير الاكتواري وهو سيحرك المياه الراكدة بالسوق التأمينية بالصعيد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »