Loading...

الشرگات تتهم جهاز المحاسبات بتأخير فحص القوائم المالية

Loading...

الشرگات تتهم جهاز المحاسبات بتأخير فحص القوائم المالية
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأربعاء, 16 أبريل 08

حياة حسين:

في الوقت الذي يطالب عدد من الخبراء والمتعاملين بالسوق بتغليظ عقوبة عدم افصاح الشركات عن اخبارها الجوهرية التي لاتزيد حاليا علي 5 الاف جنيه بالنسبة للأحداث الجوهرية غير المنتظمة -بخلاف القوائم المالية-، وهو ما لا يتلاءم مع حجم الخسائر التي يمكن ان يتعرض لها المستثمرون والمكاسب التي يجنيها الداخليون أو المتورطون في تسريب معلومات بعينها بهدف التلاعب بالسهم، تحفظت بعض الشركات علي تغريم الهيئة العامة لسوق المال لها بمبالغ كبيرة نتيجة تأخرها في الافصاح عن القوائم المالية، وهو ما تكرر بشكل ملحوظ  في نتائج الأعمال الربع سنوية التي تم تقديمها مؤخرا، وبرر عدد منها-خاصة التي يساهم فيها المال العام- هذا الوضع بأنه خارج عن ارادتها وأرجعوه إلي تاخر الجهاز المركزي للمحاسبات في مراجعة تلك القوائم واعتمادها.
 
وقال علي ابو حلاوة رئيس مجلس ادارة شركة المقاولات المصرية -مختار ابراهيم – إن الهيئة فرضت غرامة باهظة بلغت قيمتها 80 الف جنيه علي الشركة قبل شهر بسبب القوائم المالية الربع سنوية، مشيرا الي ان تأخر الافصاح عن القوائم كان بسبب الجهاز المركزي للمحاسبات، حيث تشترط الهيئة مراجعة الجهاز لها الذي قلما يسلمها للشركة في وقت مبكر وقال ان مبلغ الغرامة ضخم جدا ولا يتناسب مع قدرة كثير من الشركات.
 
واضاف رزق حسان رئيس القطاع المالي بشركة القومية للاسمنت مبررا اسباب تاخر الجهاز بارتفاع عدد الشركات التي تحتاج الي مراجعة وايضا طريقة عمل الجهاز نفسه حيث يجب ان تمر القوائم سواء كانت ربع سنوية او سنوية علي عدد كبير من المديرين بدرجاتهم المختلفة لاعتمادها بداية من المحاسبين الذين يقومون باول مراحل المراجعة حتي رئيس الجهاز نفسه وهو يختلف في عمله عن مكاتب المحاسبة من القطاع الخاص التي لاتعمل بنفس المستوي من العمق.
 
وقال ان الشركات تستطيع تجنب هذا التأخير عبر تقديم المعلومات اللازمة للمراجعة في وقت مبكر قدر المستطاع خاصة بالنسبة للشركات الكبيرة التي تحتاج وقتاً أطول من العمل مشيرا الي ان المعلومات التي يحتاجها الجهاز محددة ويمكن توفيرها بسهولة وان هذه الطريقة تضطر موظفي الجهاز لانجازها بسرعة خوفا من الاحراج.
 
واضاف ان شركات القطاع الخاص لاتخضع لرقابة الجهاز لذلك لاتتاخر غالبا في تقديم القوائم المالية فالجهاز معني بالشركات التابعة لقطاع الاعمال العام او التي تمتلك الدولة حصة لاتقل عن %25 من رأسمالها ويمنح الجهاز الشركة 30 يوما لاعداد المعلومات اللازمة عن القوائم المالية لمراجعتها في حين تمنحها البورصة والهيئة العامة لسوق المال 45 يوماً لتسليمها بهدف الافصاح عنها.
 
واوضح ان الافصاح عن القوائم المالية لعام كامل لايواجه نفس مشكلة النتائج الربع سنوية بسبب ضيق الوقت المتاح أمام إصدار الاخيرة، لذلك غالبا ما تتجاوز الهيئة عن تأخر الشركات اذا كان لعدد محدود من الأيام ولاتفرض غرامة وتضطر الشركات لدفع الفي جنيه غرامة عن كل يوم من التأخير فيما بعد.
 
وقال مصدر مسئول بالبورصة ان اعلان القوائم المالية الربع سنوية يعد واحدة من وسائل الافصاح عن الاحداث الجوهرية المنتظمة في الشركات وهي من المعلومات الاساسية التي يجب ان يطلع عليها المستثمرون لارشادهم نحو اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، لذلك يجب تغليظ عقوبة عدم الافصاح عنها دون الاخذ في الاعتبار أي مبررات، لان الشركات اعتادت علي الرد التقليدي الذي يعلق دائما سبب التأخير علي الجهاز المركزي للمحاسبات.
 
واوضح انه قبل عدة اشهر ونظرا لتاخر عدد كبير من الشركات عن تسليم قوائمها المالية الربع سنوية للبورصة متعللة بتأخير الجهاز، قامت البورصة بعمل دراسة عن حقيقة تأخر الجهاز وأسباب ذلك من خلال المسئولين به، ووجدت ان اسباب التأخير تاتي غالبا بسبب تلكؤ الشركات عن تقديم المعلومات اللازمة لاتمام المراجعة بسرعة وقال مسئولون في الجهاز إن تعاون الشركات يمكن ان يقلص مدة مراجعة القوائم السنوية الي شهر فقط و15 يوما للربع سنوية.
 
واضاف انه مع ذلك ولتسهيل الامر اصدرت الهيئة قرارا يوقف الغرامة علي الشركة المتأخرة حتي الحصول علي اعتماد الجهاز في حالة اشتراك احد مراقبي الحسابات من الجهاز في مراجعة القوائم بصفته وليس كونه أحد العاملين بالجهاز.
 
وأشار المصدر إلي انه في حالة تأخر الشركات عن ارسال القوائم المالية تعرض المسألة علي لجنة القيد التي تمنحها مهلة 15 يوما قبل البدء في اتخاذ العقوبات المناسبة وهي متدرجة بداية من الغرامة بواقع الفي جنيه يوميا، مرورا بوقف التداول حتي تصل الي شطب القيد .
 
وأكد المصدر ان تشدد الهيئة والبورصة في تطبيق معايير الافصاح في هذا الصدد أدي الي تقلص عدد الشركات المخالفة إلي حد كبير، اذ لم تتعرض الا ثلاث شركات فقط لهذا الاجراء مؤخرا، لينتظم بذلك الإفصاح عن الأخبار الجوهرية المنتظمة، إلا ان الإفصاح عن الأخبار الجوهرية غير المنتظمة ما زالت_من وجهة نظره _تحتاج إلي مزيد من الحسم من خلال رفع قيمة غرامة عدم الافصاح عنها حيث لاتزيد حاليا علي 5 الاف جنيه.
 
علي جانب اخر اقر مصدر مسئول بالجهاز المركزي للمحاسبات بان موظفي الجهاز يتاخرون احيانا في انجاز عملية مراجعة قوائم الشركات الربع سنوية بسبب كثرة الاعمال مقارنة بعدد الموظفين وأقر بارتفاع  قيمة الغرامة التي تتعرض لها بسبب تأخر تقديم القوائم المالية، وقال انه علي هيئه سوق المال بحث كل حالة قبل اتخاذ أي قرار واعفاء الشركة من العقوبة في حالة التأخر لاسباب خارجة عن ارادتها.
 
واوضح ان القوانين قد تفرض قواعد يصعب تتفيذها بدقة مشيرا الي ان رئيس الجهاز اصدر كتابا دوريا رقم 3 لعام 1992 يلزم ادارة مراقبة الحسابات ان تنتهي من اعمال الفحص المحدود _الخاصة بالقوائم الربع سنوية-خلال 15 يوما من استلامها من الشركات، وهو ما لايمنع التأخير أيضا في بعض الأحيان.
 
يذكر ان لجنة القيد بالبورصة المصرية قامت قبل عامين ونصف العام بشطب قيد أسهم 21 شركة شطبا إجباريا من جداول السوق وذلك لعدم التزامها بقواعد الإفصاح والشفافية المعمول بها في سوق الأوراق المالية المصرية.
 
من جهة أخري قررت لجنة القيد يوم الأربعاء الماضي منح شركة رواد السياحة مهلة 15 يوما لموافاتها بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2007، وإنذار الشركة بأنه سوف يتم إيقاف التعامل علي أسهم الشركة بعد 15 يوما من تاريخ إخطار الشركة بقرار لجنة القيد علي أن يكون ذلك لمدة شهر وفي حالة عدم الالتزام يتم إعادة عرض موقف الشركة علي لجنة قيد وشطب الأوراق المالية للنظر في شأنها مع العلم أنه تم إخطار الشركة بقرار لجنة القيد .

 

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأربعاء, 16 أبريل 08