استثمار

الشركات مهددة بالعجز عن سداد الضرائب بسبب الأزمة

مها أبو ودن   بدأت اثار الازمة المالية العالمية تظهر بوضوح ليس فقط علي انخفاض معدلات ارباح الشركات وانما علي معدلات نمو الاقتصاد ومعدلات العجز الكلي المتوقع في الموازنة العامة وسط توقعات باتجاه الشركات خلال المرحلة المقبلة الي عدم تسديد…

شارك الخبر مع أصدقائك

مها أبو ودن
 
بدأت اثار الازمة المالية العالمية تظهر بوضوح ليس فقط علي انخفاض معدلات ارباح الشركات وانما علي معدلات نمو الاقتصاد ومعدلات العجز الكلي المتوقع في الموازنة العامة وسط توقعات باتجاه الشركات خلال المرحلة المقبلة الي عدم تسديد الضرائب المستحقة عليها نتيجة تراجع ارباحها مع تحمل جميع العقوبات المقررة عليها في قانون الضرائب الجديد رقم 91 لعام 2008.

 
 
 اشرف العربى

ورغم التسهيلات التي قدمتها وزارة المالية سواء علي مستوي الرسوم الجمركية او الضريبية فإن هذا الاتجاه مازال قائما بسبب خطورة وضع الشركات في المرحلة الحالية التي تشهد تراجعا جماعيا وانكماشا في ارباحها ونشاطاتها بسبب الازمة المالية.
 
تزامن اتجاه الشركات لعدم تسديد الضرائب مع عدم تفعيل القرار الجمهوري الخاص بتقسيط الضريبة علي الدخل علي ثلاث دفعات للتسهيل علي الممولين خلال الازمة رغم ما قد يفرضه ذلك علي وزارة المالية متمثلة في مصلحة الضرائب المصرية من ضغوط لا حصر لها بعد الايقاع بها بين سندان تحقيق الموارد المستهدفة ومطرقة تراجع ارباح الشركات وبالتالي حصيلة الضرائب في الوقت الذي اعلن فيه اشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب المصرية عن استعداده لتقديم جميع التسهيلات للشركات خلال الازمة مراعاة لما تمر به هذه الشركات من ظروف سيئة وهو ما قد يقلل الحصيلة الضريبية عن اجمالي الربط المستهدف.
 
ورغم ذلك فقد اكد العربي ان تحصيل مبلغ الـ141 مليار جنيه الذي يمثل اجمالي الحصيلة الضريبية التي استهدفتها موازنة عام 2009/2008 ليس عسيرا نظرا لاتجاه المصلحة لتحصيل المتأخرات الضريبية التي سبقت صدور قانون الضرائب رقم 91 لعام 2005 وهو ما سيساعد علي تحقيق الربط المستهدف مشيرا الي ان المصلحة تعتمد علي كبار الممولين في اغلب حصيلتها والتي تمثل %80 من اجمالي الحصيلة التي تجمعها الضرائب وهؤلاء لم تتأثر ارباحهم عن عام 2008.
 
»المال« رصدت آراء المستثمرين في  اتجاه الشركات لتأخير سداد الضرائب المستحقة عليهم مع تحمل جميع العقوبات المنصوص عليها بالقانون.
 
فمن جانبه اكد عبدالحميد عطا الله رئيس قطاع الضرائب بمكتب حازم حسن للمحاسبة الضريبية رئيس قطاع الدمغة السابق ان القانون يمنح مصلحة الضرائب قدرا من المرونة لتقديم تسهيلات في السداد تتمثل في تأجيل سداد الضريبة المستحقة عليهم مع تحمل غرامة تأخير تصل الي %1 عن كل شهر تأخير بعد التقدم بطلب وقد تصل مدة التأجيل الي عام او عامين بشرط الحصول علي موافقة من رئيس المصلحة شخصيا مشيرا الي ان العديد من الشركات تحتاج الي زيادة عدد الدفعات التي حددها القرار الجمهوري باتاحة نظام تقسيط الضريبة علي 3 دفعات تبدأ بدفعة عقب تقديم الاقرار الضريبي.
 
واوضح عطا الله انه رغم صدور القرار الجمهوري الخاص بجواز تقسيط الضريبة فإن تطبيقه لم يبدأ حيث شهد الموسم الضريبي للاشخاص الطبيعيين الذي انتهي نهاية مارس الماضي سداد كامل الضريبة لكل من تقدم باقراره الضريبي.
 
من جانبه اكد يحيي زنانيري رئيس جمعية منتجي الملابس الجاهزة ان الشركات قد تتجه هذا العام للامتناع عن سداد الضرائب المستحقة عليهم نتيجة للضغوط التي يتعرض لها القطاع الانتاجي نتيجة الازمة المالية العالمية مع تحمل جميع الغرامات والعقوبات المقررة بالقانون بدلا من تسديد الضرائب واغلاق المصنع.
 
فيما اشار محمد وصفي رئيس شعبة الاحذية بالغرفة التجارية بالقاهرة الي ان تراجع ارباح الشركات قد يؤدي لاتجاه عدم سداد الضرائب المستحقة عليها خاصة مع صعوبة الاجراءات التي تطبقها المصلحة علي من خضعوا للعينة العشوائية للفحص عن اول اعوام تطبيق قانون الضرائب الجديد وهي المبالغة في طلب المستندات التي تعزز ما سجله الممول في اقراره مما يمثل صعوبة شديدة للقطاعات الصغيرة كقطاع الاحذية الذي يتسم بالعشوائية في اصدار الفواتير او زيادة قيمة الفاتورة حال اصدارها وهو ما يرفع سعر المنتج النهائي الامر الذي دفع الشعبة لطلب الاسراع بصدور قرار محاسبة المنشآت الصغيرة بعد تعرض حوالي %10 من اعضاء الشعبة لاهدار اقراراتهم الضريبية غير المعززة بمستندات وهي اجمالي النسبة التي خضعت لفحص العينة العشوائية التي اقرها القانون عن الاعوام 2005، 2006، 2007 حيث بدأت المصلحة في تجاهل الاقرارات الخاصة بهم والاتجاه الي التقدير الجزافي بما يمثل عودة الي النظام القديم.
 
علي الجانب الاخر اكد حمادة القليوبي عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات النسيجية صعوبة ان تجازف الشركات بتأخير سداد الضرائب المستحقة عليها حيث تصل في القانون الجديد الي الحبس مما يصعب اتجاه اي من الممولين المجازفة بسمعة شركته.
 
أيده في الرأي هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية مشددا علي عدم وجود ما يدعو لتأخير سداد الضريبة التي تتناسب طرديا مع معدل تحقيق الارباح فكلما قلت الارباح قلت الضرائب مرحبا بالتسهيلات التي اقرتها بالضرائب لصالح الممولين خاصة قرار تقسيط الضريبة علي الدخل علي 3 دفعات مشيرا الي انه تسهيل ليست له علاقة بتراجع الارباح وانما هو في النهاية تسهيل يتعلق بالتدفقات النقدية التي لن تتراجع ولكنها قد تتأخر فقط مما يمنح الممول الفرصة في الحصول علي التقسيط الذي يتناسب مع تأخر تدفقاته النقدية.

شارك الخبر مع أصدقائك