سيــارات

الشركات تقرر الاتفاق مع العميل على السعر عند التسليم

الشركات تقرر الاتفاق مع العميل على السعر عند التسليم

شارك الخبر مع أصدقائك

– أحمد خليل: أزمة الدولار دفعت الوكلاء لعدم الالتزام بأسعار محددة
– خالد سعد: تغيرات مرتقبة فى خريطة السوق بسبب العملة الخضراء

المال ـ خاص

تشهد العديد من طرازات السيارات قوائم انتظار، وحجز ممتدة لعدة أشهر، كما لجأ وكلاء عدد من العلامات التجارية لإيقاف الحجز على الطرازات النادرة فى السوق المصرية.

وقد تسبب فى اشتعال هذه الأزمة نقص العملة الأجنبية، وصعوبات فتح الاعتمادات المستندية، وعدم القدرة على الاستيراد من الخارج، فى ظل عدم إمكانية دفع المستحقات الواجبة للشركات الأم.

فى ظل هذا التداخل الشديد وتَعَقُّد الصورة يضطر عملاء السيارات لدفع مقدم الحجز للطراز الذى يرغبون فى شرائه، والانتظار لعدة أشهر بهدف استلام السيارة، فى مقابل ذلك تقوم شركات السيارات من حين لآخر، وفى غضون أيام معدودة بإقرار زيادات غير مسبوقة فى أسعار السيارة بحجة ارتفاع أسعار الدولار فى السوق السوداء للعملة الأجنبية، ومن ثم تضطر لنقل الأعباء الناجمة عن هذه التقلبات إلى العملاء.

وتقوم شركات السيارات بإرجاء الاتفاق مع العملاء على أسعار البيع لحين تسليم السيارة، بسبب التكاليف المضطردة وتقلبات أسعار الصرف.

يقول أحمد خليل، مدير شبكة الموزعين ومدير مبيعات جاك بمجموعة القصراوى، إن شركات السيارات لجأت للتغلب على هذه الأزمة للتعاقد على السيارات عند الحجز دون تحديد سعر معين وترك هذا الأمر لموعد التسليم بسبب تقلبات أسعار الصرف؛ مشيرًا إلى أن توكيلات عدة تعثرت فى العمل خلال الفترة الماضية للعجز عن تدبير العملة، كما لجأ آخرون لطرح المزيد من العروض والخصومات بهدف إنعاش حركة المبيعات والخروج من حالة الركود.

وأضاف أن وضع شركات السيارات أصبح سيئًا للغاية، كما تحاول تدبير جانب من احتياجاتها التمويلية للوفاء بالتزاماتها تجاه الشركات العالمية من جهة، وأمام العملاء من جهة ثانية؛ فالاتفاقات بين الشركات الأم والوكلاء تتضمن بيع كميات معينة من طرازات العلامة التجارية فى السوق المحلية، بالإضافة إلى سداد المستحقات المالية بشكل دورى دون معوقات، كما يلتزم الوكلاء تجاه العملاء بتسليم السيارات فى المواعيد المتفق عليها، بالإضافة إلى الالتزام بالسعر الذى يتم التوافق بين الطرفين بشأنه.

ولفت خليل إلى أن مصانع السيارات تتمتع بميزة توفير القطاع المصرفى الدولار لها بالسعر الرسمى، أى أن تكاليفها منخفضة مقارنة بشركات الاستيراد.

وقال مصدر مسئول فى شركة نيسان- إيجيبت، إن سعر صرف الجنيه يتغير فى السوق المحلية بشكل سريع، مما ترتب عليه تغير التكاليف الفعلية التى تتكبدها الشركات، ومن ثم فإنها ترفض الالتزام بأى أسعار مع العملاء ليتم البيع بالأسعار المتداولة حين التسليم.

ولفت إلى أن أزمة ندرة السيارات تتركز بشكل رئيسى فى السيارات المستوردة، وبشكل أقل فى السيارات المجمعة محليًا؛ موضحًا أن قوائم انتظار السيارتين “قشقاي” و”جوك” الممولكتين للعلامة التجارية نيسان تمتد إلى 6 أشهر؛ لكن قد يحدث أحيانًا تأخير عن هذه المدة بسبب عدم توفر الألوان التى يرغبها العملاء، وندرة السيارات المستوردة؛ لافتًا إلى أن فترة انتظار السيارات المجمعة محليًا تصل إلى 3 أشهر.

وأشار إلى أن الشركة تكون مضطرة أحيانًا فى الحالات التى تم فيها الاتفاق على سعر للسيارة حين الحجز إلى تغيير السعر وقت التسليم؛ مشيرًا إلى أن “نيسان” تأخذ على عاتقها ضرورة عرض الحقائق على العملاء ليتفهموا الأسباب والظروف التى اضطرتها إلى هذه الخطوة.

وأضاف المصدر أن جانبًا من العملاء يكونون على دراية بأوضاع السوق، فى حين يرفض آخرون المبررات التى تسوقها الشركة، ومن ثم قام فريق منهم بتقديم شكاوى إلى جهاز حماية المستهلك كحق من حقوقهم مع تمسك الشركة بحقها فى عدم تكبد خسائر نتيجة تقلبات أسعار الصرف، على أن تلتزم بتوضيح الظروف لكل العملاء.

وقال خالد سعد، نائب المدير العام لشركة بريليانس البافارية للسيارات، إن الظروف التى يمر بها سوق السيارات ستعيد ترتيب خريطة الشركات والطرازات الأكثر مبيعًا، إذ سيكون العامل الفاصل هو مدى مقدرة الوكيل على تدبير العملة الأجنبية، ومن ثم توفير المنتج سواء المحلى أو المستورد.

ولفت إلى أن “من يستطيع أن يصمد الفترة المقبلة هو من سيستمر فى السوق، وذلك لعدم مقدرة الشركات على الاستيراد لعدم توافر العملة”، موضحًا أن العبرة ليست فقط بخفض أو رفع الأسعار وإنما بتوفير المنتج.

يذكر أن عددًا من وكلاء السيارات أوقفوا الحجز تمامًا على عدة طرازات لعدم القدرة على الاستيراد بسبب عدم توفر العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية، وسداد مستحقات الشركات العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك