تأميـــن

الشركات تغرد خارج سرب المضاربات السعرية

ماهرأبوالفضل ـ مروة عبدالنبى : أكد مسئولو التأمين أن أغلب الشركات ترفض انتهاج اسلوب المضاربات السعرية لتحقيق مستهدفاتها على الأقل خلال الظروف الاستثنائية لأسباب لها علاقة بأن استخدام هذا الأسلوب سيواجه برفض من معيدى التأمين لقبوله الأخطار المكتتبة بأسعار أقل…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل ـ مروة عبدالنبى :

أكد مسئولو التأمين أن أغلب الشركات ترفض انتهاج اسلوب المضاربات السعرية لتحقيق مستهدفاتها على الأقل خلال الظروف الاستثنائية لأسباب لها علاقة بأن استخدام هذا الأسلوب سيواجه برفض من معيدى التأمين لقبوله الأخطار المكتتبة بأسعار أقل من القيم الفنية العادلة، بالإضافة إلى أن أى تعويض فى الظروف الاستثنائية خاصة التعويضات الضخمة قد يهدد المراكز المالية للشركات .

مصطفى أبوالعزم، مدير عام إدارة الضمان بالجمعية المصرية للتأمين التعاونى، أكد تراجع مؤشر المضاربات السعرية فى الظروف الاستثنائية والأزمات الممتدة، لا سيما مع سعى بعض شركات الإعادة للخروج من سوق التأمين المصرى، لافتا الى ان الازمات تعد إحدى الفرص التى تستثمرها السوق لتصحيح أوضاعها والتخلى عن المضاربات السعرية .

وأشار إلى أن شركات التأمين لن تجازف مهما كانت الإغراءات فى المرحلة المقبلة من أجل الحصول على عدد ضخم من العملاء بهدف تحقيق مستهدفاتها من الأقساط التأمينية بالمضاربات السعرية على حسابها علاوة على ارتفاع حجم التعويضات التى قامت السوق بدفعها لعملائها بسبب ارتفاع أحداث العنف والشغب والاضطرابات خلال العامين الاخيرين .

 ورأى أن هروب عدد من شركات إعادة التأمين ذات التصنيف الأول جراء النتائج المتردية التى حققتها شركات التأمين نتاج حرق الأسعار المستمر وسوء الاكتتاب وهو ما يمكن أن يعرض الأخيرة لزيادة نسب احتفاظها من الأخطار بشكل إجبارى يهدد الوفاء بالتزاماتها وسمعتها فى السوق .

وتوقع أبوالعزم ارتفاع أسعار التغطيات التأمينية، خاصة الملحة منها، بهدف ضمان العميل الحصول على خدمة تأمينية متميزة من ناحية وضمان الشركة تحقيق عوائد على المخاطر التى تحملتها الشركة للمساهمين .

وأكد مدير عام إدارة الضمان أن الخطة المستهدفة لشركات التأمين ليست لها علاقة بعدد العملاء ولا نسب الاحتفاظ، موضحاً أن الأخيرة هى التى تساعد على استمرارية الشركة وتوازن محفظتها فى حال إعادة النظر فى سياسات الشركة بشكل سليم وبصورة دورية .

وأضاف أبوالعزم أن خفض حدود الاحتفاظ المتوقع بشركات التأمين سيعمل أتوماتيكيآ على تضييق الخناق على المضاربات السعرية، خاصة أنها ستكون حذرة للغاية فى قبول الاخطار التأمينية على غير العادة بسبب التخوف من ارتفاع حدة التعويض حال تحقق الخطر للشىء موضوع التأمين خاصة فى نشاطات معينة مثل مصانع الزيوت والبلاستيك بفرع الحريق والتأمين على الفنادق العائمة بالبحرى على سبيل المثال .

وطالب بضرورة توعية الشركات بالبعد عن المضاربات السعرية وكذلك توعية العملاء بعدم التركيز على الأسعار المتدنية على حساب الخدمة الجيدة من خلال عقد دورات متخصصة باتحاد التأمين .

وشدد على أهمية تعديل التشريعات المنظمة للقطاع لحماية السوق والشركات من خطر المضاربات السعرية التى قد تؤدى إلى تعثر شركات التأمين فى السداد لعدم كفاية الأقساط لسداد التعويضات ومن ثم يهدد المركز المالى والملاءة المالية لشركة التأمين، ويؤدى إلى ضياع حقوق حملة الوثائق وهو ما يجب ان تواجهه التشريعات بكل قوة وحسم للحفاظ على استقرار السوق وحقوق حملة الوثائق والمساهمين .

شارك الخبر مع أصدقائك