اقتصاد وأسواق

الشركات تركز علي التعاملات الإسلامية في البنوك والتمويل العقاري

المرسي عزت:   كشف أحمد علي الميل الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدي جامعة الدول العربية عن أن المستثمرين الإماراتيين لديهم اهتمام واسع بتوجيه استثماراتهم في البنية التحتية بمصر خاصة قطاع النقل من الطرق والموانئ والمطارات…

شارك الخبر مع أصدقائك

المرسي عزت:
 
كشف أحمد علي الميل الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدي جامعة الدول العربية عن أن المستثمرين الإماراتيين لديهم اهتمام واسع بتوجيه استثماراتهم في البنية التحتية بمصر خاصة قطاع النقل من الطرق والموانئ والمطارات موضحا خلال حوار أجرته معه – المال – أن جاذبية السوق المصرية دفعت العديد من الشركات الاماراتية في قطاعات متنوعة لزيادة استثماراتها بمصر.

 
وقال علي الميل الزعابي ان المستثمرين الاماراتيين المهتمين بقطاع النقل المصري يعدون حاليا دراسات للجدوي اللازمة لدخول هذا القطاع مشيرا الي انه سيتم خلال الفترة المقبلة التعاون مع وزارة النقل المصرية والجهات المسئولة عن هذا القطاع لبحث سبل كيفية ضخ الاستثمارات مضيفا انه حسب ما ستتوصل إليه المباحثات والدراسات في هذا القطاع فإن الجانب الاماراتي علي استعداد تام للدخول في هذا القطاع نظر للخبرة المتوفرة لدي المستثمرين الاماراتيين في إدارة الموانئ وإنشاء الطرق والمطارات .
 
وحول تركيز الاستثمارات الإماراتية في قطاع الخدمات سواء المالية أو المصرفية أو العقارية أشار الي ان المؤسسات الاستثمارية الاماراتية لديها خبرة كبيرة في قطاع الخدمات رغم تنوعة ما بين فنادق وعقارات وإدارة المناطق الصناعية بسبب الأعمال التراكمية والعلاقات العالمية المتطورة التي تحظي بها الشركات الاماراتية ساهمت في استثتماراتها بالسوق المصرية التي تحظي بتنوع استثماري اماراتي كبير في قطاع الاتصالات والفنادق وإدارتها والقطاع البنكي من خلال بنك ابوظبي الوطني والذي تمتد فروعه لأكثر من 16 فرعا في انحاء القاهرة والاسكندرية وأن هناك توجها لزيادة أفرعه ليغطي جميع انحاء الجمهورية.
 
وفيما يتعلق بتطوير العلاقات الجوية بين مصر والامارات اوضح الزعابي ان الشركات الاماراتية مهتمة بزيادة رحلاتها لمصر نظرا للاقبال المتزايد من قبل رجال الاعمال أو السائحين الاماراتيين علي زيارة مصر لإنشاء مشروعات جديدة أو تطوير وزيادة الاستثمارات في المشروعات القائمة مضيفا ان هناك اهتماماً واسع النطاق من قبل المستثمرين الاماراتيين بالقطاع السياحي المصري خاصة اقامة الفنادق أو إدارتها بعد زيارة زهير جرانة وزير السياحة المصري لدولة الامارات مؤخرا ومشاركته في معرض سوق السفر هناك متوقعا قيام شركات اماراتية جديدة بدخول السوق المصرية للاستثمار في هذا القطاع حيث تمتلك الامارات العديد من الاستثمارات سواء في القاهرة أو الاقصر أو شرم الشيخ مضيفا ان كلاً من إعمار مصر وداماك وأملاك الاماراتية ستقوم بإنشاء مجمعات عقارية متنوعة تضم مساكن ومولات تجارية وشقق فندقية بمحافظات القاهرة والساحل الشمالي والبحر الاحمر.
 
وعن قطاع البترول المصري وفرص الاستثمار امام الجانب الاماراتي في هذا القطاع أشار الزعابي الي ان شركة مصر – الامارات لمحطات الوقود وتموين السيارات اعدت خطط استراتيجية لإنشاء المزيد من محطات الوقود في كل المحافظات خاصة أن السوق المصرية تستوعب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات.
 
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي المصري قال ان هناك العديد من المشروعات الإماراتية ستضخ استثمارات جديدة في قطاعات الاسمدة خاصة مع توافر الايدي العاملة وأسعار الطاقة رخيصة يمكن معها الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم مضيفا ان قطاعات الحديد والصلب والاسمنت من القطاعات التي ينظر إليها المستثمرون الاماراتيون بعين الاعتبار في ظل تنامي السوق العقارية المصرية بصورة تشجع علي المزيد من الاستثمار في هذا القطاع والقطاعات المكملة له.
 
وعن مدي تأثر الاستثمارات الاماراتية في قطاعات الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة بقرارات المجلس الاعلي للطاقة بتقنين الموافقات علي الاستثمارات كثيفة الطاقة، أشار احمد علي الميل الزعابي ان عامل الطاقة عامل مهم جدا ورغم ذلك هناك عوامل اخري مشجعة علي الدخول والاستثمار في قطاعات الحديد والصلب والاسمدة منها حجم السوق المحلية وإمكانيات التصدير المرتفعة امام المنتجات المصرية ومثلها من منتجات المشروعات المقامة علي ارض مصر الي جانب توافر العمالة المدربة.
 
وفيما يتعلق بتركيز المؤسسات الاماراتية العاملة في المجال المالي أو المصرفي علي التعامل مع المنتج الاسلامي أوضح الزعابي انه بداية فإن النظام الإسلامي في المعاملات البنكية أو التمويل العقاري لم يكن وليد الصدفة بل بدأ مع بنك دبي الاسلامي الذي ساهم في زيادة فرص نمو مثل هذه النوعية من المعاملات بل واصبح انتشاره سريعا خاصة في ظل قابلية العديد من الاسواق في البلدان المختلفة علي هذه المنتجات ومنها مصر وهو ما دفع شركة «أملاك» الاماراتية العاملة في الاستثمار العقاري للترويج لمثل هذه المنتجات وايضا بنك أبوظبي الاسلامي خاصة بعد إستحواذه علي البنك الوطني للتنمية الذي يمتلك اكبر شبكة فروع اسلامية في مصر وهو ما يؤكد فرص نمو مثل هذه المعاملات.
 
مشيرا الي ان من الطبيعي ان تلبي البنوك والشركات العقارية رغبات المتعاملين في السوق التي تتجه لمثل هذه النوعية من المعاملات مؤكدا ان الاستثمار في المنتجات الاسلامية اصبح لا يقتصر علي البنوك أو الشركات العربية بل تعداها الي البنوك العالمية والتي بدأت في التعامل في مثل هذه المعاملات والمحافظ الاسلامية للاستفادة من تطور السوق فأينما تتوافر المبيعات في هذا الاتجاه يقابله ضخ استثمارات هذا القطاع .
 
وعن التمويل العقاري ومدي جاذبيته للاستثمار أشار علي الميل الزعابي الي أن القطاع يحتاج لمزيد من الاجراءات المحفزة للاستثمار موضحا اهمية توافر خريطة استثمارية عقارية يمكن من خلالها معرفة الاراضي الصالحة للاستثمار رغم الاتصال الدائم بين وزارة الاسكان – دائما –  والسفارة فيما يتعلق بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع العقاري إلا أن هناك جهات اخري مهمة بقطاع الاراضي في مصر ينبغي ان تبذل مجهودا اكبر في تعريف المستثمرين بالقطع المتوافرة للاستثمار ومن ثم يؤثر ذلك إيجابيا علي توفير فرص عمالة أكبر من خلال مثل هذه الاستثمارات.
 
وعن العلاقات التجارية ما بين مصر والامارات وان ارقام التبادل التجاري لا ترقي لقوة العلاقات الاستثمارية والسياسية بين البلدين فحجم التبادل التجاري بينهما لا يتعدي الـ 350 مليون دولار أوضح – الزعابي – ان التجارة البينية العربية العربية بصفة عامة لا ترقي للعلاقات السياسية بين هذه الدول مشيرا الي انه كان يتوقع مع دخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبري في يناير 2005 ان تكون العلاقات اكثر تطورا إلا أن الواقع كشف عن قصور واضح في العلاقات التجارية البينية العربية وانه للاسف لايزال هناك نوع من التباطؤ في تطوير مثل هذه العلاقات الاستراتيجية مؤكدا ان الحل للخروج من هذه الازمة يكمن في شهادات المنشأ والتي يجب ان تحسن لزيادة التجارة الينية العربية.
 
واوضح الزعابي ان المصدر المصري يمكنه الاستفادة من التمتع بمزايا اعادة التصدير بدولة الامارات والتي تأخذ الحيز الكبير من التجارة حيث يتواجد المشتري والبائع في نفس المكان الي جانب سهولة الاجراءات وهو ما يوفر ميزة تنافسية للمنتج المصري مشيرا الي ان ذلك يمكنه ان يعمل علي زيادة التجارة البينية بين الدولتين .
 
وفيما يتعلق بقطاع التعليم أشار الزعابي الي أنه علي اجندة المستثمر الاماراتي خاصة أنه يمكن ان يمثل نقطة انطلاق للمشروعات الاستثمارية الاماراتية القائمة الي جانب توفير كوادر متميزة في مختلف القطاعات الانتاجية.
 
واكد الزعابي ان الحكومة المصرية تعمل بصفة مستمرة علي تلبية رغبات المستثمرين وتسعي لتذليل كافة العقبات امام الاستثمارات الاماراتية مشيرا الي أن وزراء المجموعة الاقتصادية لديهم رؤي واضحة ومتكاملة لتطوير وتنمية الاستثمارات سواء العربية أو الاجنبية إلا أنه يأمل في أن تطرح الحكومة المزيد من القوانين والتشريعات لتبسيط الاجراءات أمام المستثمرين موضحا ان عامل الاستقرار الذي تتمتع به مصر ساهم في مزيد من جذب رؤوس الأموال الاماراتية وأن السنوات القادمة ستشهد مزيدا منها .

شارك الخبر مع أصدقائك