اقتصاد وأسواق

الشبينى : ارتفاع مخاطر الشركات صغيرة الحجم يدفع البنوك للإحجام

الشبينى : ارتفاع مخاطر الشركات صغيرة الحجم يدفع البنوك للإحجام

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

حدد عدد من خبراء سوق المال، بعض الصعوبات التى تحول دون استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من المزايا التمويلية، منها ما يرجع إلى البنوك وبعضها ارتبط بالشركات نفسها.

حيث تطرق مصطفى الشبينى رئيس مجلس الإدارة، الشريك الإدارى للشركة المصرية الدولية للاستشارات المالية  إلى صعوبات البنوك التى تظهر فى عدم وجود رغبة فى توفير التمويل لارتفاع المخاطر المصاحبة لعمل الشركات المتوسطة، بالاضافة إلى تعدد الشروط الخاصة بمنح التمويل من خلال تحديد رأسمال الشركة، وإعداد دراسات جدوى حول جاذبية القطاع التى تتواجد به الشركة الراغبة فى الحصول على تمويلات.

وأضاف أنه من غير المعقول أن تجبر شركة صغيرة ترغب فى الحصول على تمويل يقارب 50 ألف جنيه على سبيل المثال على الانتظار لمدة تقارب 6 شهور لانهاء الاجراءات البنكية للموافقة على القرض، موضحاً انه خلال تلك المدة قد تنجح فى توفير تمويلات اخرى بضعف القيمة.

ولفت إلى أن الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم هى الرهان الاهم للحكومة فى تحقيق معدلات النمو المنتظرة خلال السنوات المقبلة، وهو ما دفعه لمطالبة الحكومة بمزيد من الاهتمام الفعلى بها، بعيداً عن إصدار القوانين المنظمة للتمويل متناهى الصغر، مؤكداً أن نسبة كبيرة من رجال أعمال هذه الشركات ليس على دراسة تامة بطبيعة القوانين.

ودعا الحكومة لإنشاء بنك متخصص لتمويل الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم، دون الاكتفاء بإنشاء وحدات تمويلية فى البنوك القيادية، موضحاً أن شريحة الشركات الصغيرة بحاجة إلى بنك متخصص لتوفير التمويلات والمساعدات المالية.

وألمح إلى أن الشركات الصغيرة تفتقد القدرة الادارية والمهنية للتواصل الجيد مع البنوك للحصول على تمويلات لتغطية توسعاتها المستقبلية.

ورأى الشبينى أن اصرار البنوك على تطبيق نفس مراحل التفاوض التى تسلكها فى تفاوضها مع الشركات الكبرى مع نظريتها الصغرى يمثل ضرراً بالغاً للاخيرة، فلا يمكن باى حال من الأحوال توحيد الاجراءات المتبعة بين النوعين، فالشركات الصغيرة بحاجة إلى معاملة استثنائية فى توفير التمويلات، وتقليص التكاليف.

وقال هيثم وجيه خبير الاستثمار فى الشركات الصغيرة إن مشكلة نقص توفير تمويلات للشركات الصغيرة والمتوسطة من جانب البنوك ترجع إلى وجود تحديات بين الطرفين، فالبنوك تضع عدة شروط لمنح قروض للشركات، قد تؤدى فى النهاية إلى احجامها عن منح التمويلات.

ولخص التحديات التى تكتنف مناخ منح قروض للشركات الصغيرة، فى ارتفاع المخاطر المصاحبة لبيئة عمل الشركات الصغيرة وزيادة فرص تعثرها، بالاضافة إلى عدم وجود الثقافة المالية والادارية لدى قيادات الشركات الصغيرة والتى فى الاغلب ما تكون عائلية مغلقة فى الاستفادة من المزايا التمويلية للبنوك.

واضاف أن انخفاض الدعم الحكومى لهذه الشريحة من الشركات خلال الفترة المقبلة دفع البنوك لتقليص الاهتمام بها، نظراً لانخفاض العائد الاستثمارى، بالاضافة إلى صعوبة الاجراءات المتبعة كالتأكد من الملاءة المالية واعداد دراسات جدوى وضمان قبل منح القرض للشركات.

ونوه إلى أن شريحة كبيرة من الشركات الصغيرة تتسم بالتهرب الضريبى، بالاضافة إلى المبالغة فى التقييم ، وهو ما يزيد من حذر البنوك عند التعامل معها، للتحوط من ضياع أموال القرض، او التأكد فيما بعد من سوء الاوضاع المالية والادارية بالشركة.

وأشار إلى اغلبية البنوك العاملة فى السوق المحلية لا توجد بها وحدات مرتبطة بقطاع الشركات الصغيرة، وهو ما يؤكد عدم اهتمام البنوك بتلك الشركات خلال المرحلة الحالية، فى ظل ارتفاع حجم المخاطر المصاحبة لمنح التموبلات.

وأشار خبير الاستثمار فى الشركات الصغيرة إلى معاناة البنوك المحلية من الغياب الحقيقى للدعم الحكومى لتمويل نوعية الشركات صغيرة الحجم، فالمبادرات التى تصدر من وقت للآخر لا يمكن وصفها بالجدية، فى ظل عدم وجود خطوط أو خطة واضحة لحجم التمويلات المستهدف ضخها فى العام، فالبنوك دائماً ما تعبر عن رغبتها فى تمويل هذه الشركات، ولكن بالنظر إلى ارض الواقع، لا تمويلات تمنح.

وقال أحمد عبدالمغنى نائب الرئيس التنفيذى لشركة فينكورب القابضة للاستثارات المالية أن السبب الحقيقى وراء انخفاض حجم تمويلات الشركات صغيرة الحجم يمكن تبريره بغياب الدعم الحكومى بهذه النوعية من الشركات، فالشركات الصغيرة عند توجهها للحصول على قرص بنكى تعمل بنفس معاملة الشركات الكبرى، فهو الأمر غير المقبول، بالاضافة إلى ان هذه المعاملة تمثل أعباءً مالية إضافية على الشركات الصغيرة.

وأكد عبدالمغنى أن الجهات الحكومية الرسمية سواء كانت الرقابة المالية، أو هيئة الاستثمار أو البنوك، عليها تغيير تعاملها وسن طرق جديدة استثنائية للتعامل مع الشركات الصغيرة، والعمل على توفيو تمويلات سريعة عند رغبتها فى ذلك.

واعترف بأن بعض الشركات الصغيرة تتسم بوجود خلل فى الهياكل الادارية والمالية، بسبب طبيعتها العائلية المغلقة، بالاضافة إلى عدم وجود ثقافة تمكنها من اللجوء للبنوك أو المؤسسات الاستثمارية للحصول على تمويلات، كما أن هذه الشركات تعانى من عدم قدرتها أحياناً على تحقيق ارباحاً جيدة رغم قدرتها على تحقيق مبيعات وايرادات مناسبة كل عام.

وأكد أن البنوك العاملة فى السوق المحلية عليها تأسيس وحدات مختصة بالتمويل متناهى الصغر، مع وضع مستهدفات شهرية لحجم التمويل الممنوح للشركات الصغيرة، والسعى الجاد للبحث عن الشركات التى ترغب فى الحصول على تمويلات لا تتعدى 200 ألف جنيه. 

شارك الخبر مع أصدقائك