بورصة وشركات

السيولة النقدية للشركات الصينية تتجاوز 1.2 تريليون دولار

السيولة النقدية للشركات الصينية تتجاوز 1.2 تريليون دولار

شارك الخبر مع أصدقائك


* فى أكبر زيادة منذ 6 سنوات ..وقفزت بأكثر من 18 % فى الربع الثانى 


إعداد- خالد بدر الدين:

قفزت الفوائض النقدية لدى الشركات الصينية بأكثر من 18 % خلال الربع  الثانى الماضى، مقارنة بالربع المقابل لـ 2015 لتتجاوز 1.2 تريليون دولار فى أكبر زيادة منذ ست سنوات، وذلك بسبب ندرة الفرص الاستثمارية وهبوط النمو الاقتصادى إلى أدنى مستوى منذ ربع قرن .
وذكرت وكالة “بلومبرج” أن الشركات الصينية تحظى لأول مرة فى تاريخها بهذه السيولة الضخمة، التى تنمو بمعدل يتفوق على مثيله فى أوروبا التى تحقق فوائض مالية بنسبة نمو 1 % فقط والولايات المتحدة الأمريكية بـ  5 % واليابان بـ 13 % .
ومن الغريب أن الشركات الصينية لا تعرف كيف وأين تنفق فوائضها المالية، مع تزايد حيرة صناع السياسة والمستثمرين لأن الشركات ليس لديها ثقة، لكى تنفق على مشروعات جديدة بينما لا تحاول الحكومات دفع قاطرة النمو بضخ المزيد من الأموال فى النظام المالى، وفى الوقت نفسه يطالب المساهمون بزيادة العوائد أو إعادة شراء أسهم بدلا من ترك هذه السيولة النقدية الضخمة راكدة فى الخزائن.
 ورغم أن حكومة بكين ضخت 9.8 تريليون يوان، فى برامج تحفيز جديدة هذا العام فإن مؤشر التصنيع الحكومى لايزال يشير إلى حدوث انكماش، بينما ينمو قطاع الخدمات بأقل معدل منذ خمس سنوات علاوة على أن الشركات الحكومية رفعت استثمارها فى الأصول الثابتة بأكثرمن 23 % خلال النصف الأول من هذا العام بالمقارنة مع النصف المقابل للعام الماضى.
وقال هيرالد فان دير ليند خبير إستراتيجية الاستثمار لمنطقة آسيا والباسيفيك فى بنك “HSBC هولدينج” البريطانى، إن اتجاه الشركات إلى اكتناز أرباحها المتزايدة بدلا من استثمارها فى مشروعات جديدة لم يحدث من قبل طوال الـ 25 سنة الماضية التى ظلت الشركات خلالها تغامر وتتحمل المخاطر وتحقق أرباحا متواصلة، غيرأن تباطؤ نمو الصين ثانى أكبر اقتصاد فى العالم، وهبوطه إلى أقل من 7 % هذا العام جعل الشركات تقلص الإنفاق على الأصول الثابتة ليصل إلى 10 % العام الماضى، و 2.8 % خلال الستة شهور الأولى من العام الجارى، مسجلة أدنى مستوى فى تاريخها.
وأشار إلى أنه ليست كل الشركات لديها سيولة نقدية زائدة عن حاجتها، بعدما أعلنت 17 شركة هذا العام عجزها عن سداد قيمة سندات، مقارنة بأقل من نصف هذا العدد فى2015 ولاسيما فى قطاعات الاقتصاد القديمة، مثل شركات التصنيع و الطاقة والخامات، بينما الشركات فى قطاعات الاقتصاد الحديثة، مثل المنتجات التكنولوجية والاستهلاكية تحظى بسيولة تملأ خزائنها، وإن كانت هذه الشركات تواجه ديونا قيمتها 3 تريليونات يوان ( 452 مليار دولار ) تستحق السداد قبل نهاية العام الجارى.

شارك الخبر مع أصدقائك