Loading...

السيارات .. 2014 عام الأمل بعد ثلاث سنوات عجاف

Loading...

السيارات ..  2014 عام الأمل بعد ثلاث سنوات عجاف
جريدة المال

المال - خاص

4:00 م, الأحد, 12 يناير 14

صورة ارشيفية
إعداد ـ قسم السيارات :

شهدت السنوات العشر الماضية تغيرات دراماتيكية فى سوق السيارات من حيث الشكل والحصص السوقية وأرقام المبيعات التى تأثرت مؤشراتها بالقرارات الحكومية سواء سلبا أو إيجابا، وجاء التأثر الأكبر عام 2004 بعد أن اتخذت الحكومة قرارا بتخفيض الجمارك على السيارات ذات الشريحة اللترية بين 1600 سى سى فأقل من %100 الى %40، ما أدى بدوره الى تغيير خريطة السيارات ومبيعاتها وتوجهات الوكلاء وحتى المستهلكين لتتجه الأغلبية لاقتناء هذه الشريحة من السيارات على حساب السعات اللترية الكبيرة التى كان يتم التوجه لشرائها سابقا، كما أن ذلك انعكس على إجمالى المبيعات من 150 و140 ألف سيارة الى ما يتخطى حاجز الـ200 ألف سيارة.

وعن التوجهات والقرارات الحكومية الأخرى، كان لقرار فتح الاستيراد من غير بلد المنشأ عاملا كبيرا فى انخفاض الأسعار بعد أن شهدت فترة ما قبل عام 2004 احتكارا لبعض الوكلاء، الأمر الذى جعل السوق مفتوحة وتحكمها المنافسة السعرية التى جاءت فى صالح المستهلكين فى المقام الأول وليحفز البعض لشراء السيارات.

وقال البعض إن قرارات مايو عام 2008 والتى أعطت رسالتها السلبية لأغلب القطاعات وأطاحت ببورصة الأوراق المالية كان لها التأثير الأكبر فى انخفاض مبيعات السيارات عموما خاصة مع حدوث الأزمة المالية العالمية فى أواخر عام 2008 وعام 2009 بالكامل، الأمر الذى أدى الى انخفاض مبيعات السيارات الى 205 آلاف سيارة بتراجع %40 مقارنة بعام 2008 الذى سجل 261 ألف سيارة.

وعن عام 2010 الذى شهد توسعا فى عمليات التمويل فى قطاع السيارات من الكيانات المصرفية، فكان له أثر كبير على مبيعات السيارات لتسير فى اتجاه تصاعدى بعد حالة ركود بالتوازى مع الأزمة المالية العالمية عامى 2008 و2009، وتنمو بنسبة تصل الى %17 وتسجل 248 ألف سيارة.

وجاءت ثورة 25 يناير عام 2011 وتوابعها لتطيح بأغلب القطاعات الاقتصادية ومنها السيارات لتتهاوى مبيعات القطاع متراجعة بنسبة %29 وتسجل مبيعات قدرها 176 ألف سيارة وتسجل رقمها الأسوأ خلال فترة ست سنوات ظلت فيها السوق متعدية حاجز 200 ألف سيارة، واستمرت الأزمة خلال عامى 2012 و2013 متأثرة بتزايد الاعتصامات والمظاهرات والحالة الأمنية غير المستقرة والتى كان لها الأثر الأكبر فى تراجع الطلب على السيارات، ولكن ماذا عن عام 2014 والذى توقع البعض أن تغاث فيه سوق السيارات بعد ثلاث سنوات عجاف، ويرى البعض أن الأوضاع تدعو للتفاؤل راهنين ذلك بنجاح تنفيذ خارطة الطريق وبوادر الاستقرار النسبى الحادث، فيما يرى البعض الآخر أن معدل نمو المبيعات سيكون محدودا، وذلك لكثرة الأحداث السياسية فى العام الجديد ومنها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وغيرها، والتى تجعل البعض متخوفا من الاستثمار فى ذلك التوقيت.

وشهد العام الماضى عددا من القرارات الحكومية التى اختلف البعض بشأن تأثيرها على قطاع السيارات سواء بالسلب أو الإيجاب ومنها توقيع وزارة المالية بروتوكول تعاون للمرحلة الثالثة من مشروع إحلال التاكسى مع الجهات المعنية والبنوك التجارية الأربعة المشاركة فى المشروع وهى «الأهلى» و«مصر» و«الإسكندرية» و«ناصر الاجتماعى» وشركة مصر للتأمين والشركات المحلية المصنعة للسيارات وعلى رأسها غبور أوتو والأمل، وتستهدف المرحلة 15 ألف سيارة، وكذا الإعلان عن إعداد استراتيجية متكاملة لصناعة السيارات والصناعات المغذية.

وأعلن منير فخرى عبدالنور، وزير التجارة والصناعة، أن الوزارة تعكف على إعداد استراتيجية متكاملة لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها، لافتا الى أنه سيتم التنسيق مع وزارة المالية لاستعراض الملامح الرئيسية لتلك الاستراتيجية ووضع رؤية مشتركة لتنفيذها، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء لإصدار التشريعات اللازمة لتفعيل وتنفيذ تلك الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

وكلف الوزير مجموعة عمل من المنتجين والمصنعين وممثلى الوزارة لإعداد تصور شامل لأهم الاقتراحات والأفكار والبرامج اللازمة لتطوير وتنمية ومساندة هذه الصناعة والتى سيتم طرحها عبر تلك الاستراتيجية مع الاستفادة من التجارب العالمية المتميزة المعمول بها فى هذا المجال، موضحا أن هذه الاستراتيجية ستشمل مجموعة من البرامج التحفيزية للمنتجين والصناع لزيادة تعميق التصنيع المحلى وتوسيع قاعدة الصناعات المغذية وزيادة الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات التى توفر الآلاف من فرص العمل.

وتدرس الحكومة أيضا تأسيس صندوق لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى، على غرار تجربة صندوق تمويل التاكسى الأبيض التابع لوزارة المالية، وكشفت الدكتورة ليلى اسكندر، وزيرة البيئة، عن سعى الوزارة بالتعاون مع وزارتى المالية والبترول لتدبير التمويل اللازم للصندوق الجديد لإقراض أصحاب السيارات من ناحية وتوفير البنية التحتية اللازمة للمشروع من خلال إنشاء محطات للغاز الطبيعى بمختلف أنحاء الجمهورية.

ومن بين القرارات التى تخص القطاع أيضا قرار وزير العدل فيما يتعلق بتعديل رسوم توثيق المركبات، الذى يرفع رسوم التوثيق بالشهر العقارى الى %5 من قيمة المركبة لمدة 5 سنوات حتى عام 2018، وقد حدد القرار رقم 8656 لسنة 2013 قيمة مركبات النقل السريع، على أن تخفض قيمة المركبة بعد تحديدها بواقع %5 عن كل سنة تنقضى بين تاريخ انتاج المركبة وتاريخ طلب إجراء التوثيق بحيث لا تقل القيمة بعد التخفيض عن 5 آلاف جنيه للسيارات حتى آكثر من 4 سلندر والسيارات المنتجة من شركة النصر للسيارات فقط ولا تقل عن 10 آلاف جنيه للمركبات أكثر من 4 سلندر والجرارات الزراعية، ولا تقل عن 15 ألف جنيه بالنسبة لسيارات النقل حمولة أكثر من 16 طنا، ولا تقل عن 20 ألفا للمركبات أكثر من 6 سلندر وسيارات الركوب حتى أكثر من 15 راكبا، على أن تعامل جميع السيارات بأنواعها معاملة المستورد، فيما عدا السيارات المنتجة من شركة النصر للسيارات فقط بالنسبة لسنوات الصنع السابقة على العام الحالى، ويعمل بهذا القرار اعتبارا من أول يناير 2014.

وجاء فى ديسمبر عام 2013 القرار الجمهورى رقم 160 الخاص باستبدال البند رابعا من قانون المرور بتعديل بعض أحكام قانون المرور بالنص الآتى: يسرى النص بشأن عدم جواز الاستمرار فى ترخيص السيارات الأجرة وسيارات نقل الركاب التى مضى على صنعها عشرون عاما، الوارد بالمادة 4 بند 2 من قانون المرور الصادر عام 1973 بعد مرور ثلاث سنوات من انتهاء الترخيص بالنسبة لسيارات الأجرة وبعد تاريخ 1 أغسطس 2015 بالنسبة لسيارات النقل العام للركاب، فيما أشارت وزارة الداخلية بعد ذلك الى أن القرار خاص بعدم جواز تجديد تراخيص سيارات النقل العام التى مضى على صنعها عشرون عاما فقط ولا علاقة له بسيارات النقل أو الأجرة.

وتم تدشين المرحلتين الأولى والثانية من منظومة كروت البنزين الذكية التى تستهدف إحكام الرقابة على المنتجات البترولية منذ خروجها من المستودع حتى وصولها للمحطات بشكل الكترونى، ويذكر أنه تم الانتهاء من طباعة حوالى مليون كارت ذكى منذ بدء المرحلة الثانية، كما شملت تشغيل 330 محطة توزيع تابعة لشركة «موبيل» و83 محطة تابعة لشركة «شل» على مستوى الجمهورية، بالإضافة الى ميكنة 15 شركة تسويق عاملة فى مصر و102 مستودع بترول و2646 محطة وقود على مستوى الجمهورية، ترتبط لحظيا بمنظومة الكروت الذكية، بالإضافة الى ميكنة 748 عميلا مباشرا بعدد 1666 نقطة تفريغ و662 وكيل شحن على مستوى الجمهورية يمتلكون شاحنات وجرارات ومقطورات بعدد 6968 وحدة لنقل المنتجات البترولية، بالإضافة الى توفير موقع الكترونى حكومى خاص لتسجيل المستهلكين بياناتهم الخاصة لاستخراج الكروت الذكية.

وتنتظر السوق البدء فى تطبيق المواصفة الكاملة للسيارات مطلع العام المقبل بعد انتهاء الهيئة العامة للمواصفات والجودة من إعداد النسخة المبدئية لها وانتظار نتائج اجتماع الهيئة مع شركات السيارات خلال يناير المقبل لإقرار المواصفة الكاملة وإصدارها.

يذكر أن المواصفة الكاملة ستشمل جميع أنواع السيارات الملاكى والنقل الثقيل وسيتراوح عدد المواصفات بها من 40 الى 45 مواصفة، وسيتم إعطاء فترة سماح للشركات تبلغ ستة شهور لتوفيق أوضاعها بعد إصدار المواصفة للبدء الفعلى فى تطبيقها، ومن المتوقع أن يسفر تطبيقها عن خروج بعض السيارات غير المطابقة من السوق المحلية، كما حدث حين تم تطبيق المرحلة الأولى بخروج السيارة الصينية كومودو. 

جريدة المال

المال - خاص

4:00 م, الأحد, 12 يناير 14