الإسكندرية

السياحة والمصايف: رمال جديدة على شواطئ الإسكندرية

السياحة والمصايف: رمال جديدة على شواطئ الإسكندرية

شارك الخبر مع أصدقائك


■ ترميم «كازينو السرايا» بعد انتقادات «السيسى» لمظهره السياحى
■ 853 ألف جنيه غرامات على مستأجرى البلاجات فى عام

مها يونس

كشف اللواء أحمد حجازى، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بمحافظة الإسكندرية، لـ«المال»، عن التنسيق القائم بين الإدارة والشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد»، التى تقع على الشريط الساحلى غرب المحافظة، لمد أربعة شواطئ برمال بيضاء؛ لعمل شواطئ جديدة بديلة للشواطئ التى تآكلت بفعل ظاهرة «المد والجزر».

وأضاف حجازى، فى تصريحاته على هامش المؤتمر الصحفى الذى عقده مؤخرًا، أن الشواطئ التى سيتم إمدادها برمال شركة سوميد، هى: «المندرة 3، والقويرى، وميامى المميز»، وشاطئ ميامى الذى يندرج تحت مسمى «خدمة لمن يطلبها»، مؤكدًا أن الإدارة لجأت لـ«سوميد» لأن رمالها من نوعية رمال تلك الشواطئ؛ تفاديًا لتآكلها سريعًا.

فى سياق متصل قال حجازى إن هناك مشروعًا آخر يُقام لحماية الشواطئ من التآكل، ويُطلق عليه «حاجز الأمواج الغاطس»، موضحًا أنه تم تنفيذه اعتبارًا من منطقة المنتزه وحتى نادى السيارات كمرحلة أولى بلغت تكلفتها 189 مليون جنيه، أما المرحلة الثانية فتقوم بها شركة المقاولون العرب للانتهاء منه خلال 3 سنوات، بدءًا من نادى السيارات وحتى شارع الإقبال بمنطقة لوران، وذلك بتكلفة 186 مليون جنيه.

وأشار إلى أن تكلفة مشروع “حاجز الأمواج الغاطسة” هى تكلفة مبدئية، ومن المقرر أن تزيد بالتزامن مع انتهاء المقايسة المطلوبة، والمقرر الانتهاء منها بالكامل خلال 2018.

كما لفت حجازى إلى أن مشروع الحواجز الغاطسة لحماية الشواطئ، والتى تم الانتهاء منها فى المرحلة الأولى بمنطقتى العصافرة والمندرة، نتج بفعله تكوين شاطئ رملى بعد اختفائه تقريبًا وصلت مساحته إلى 40 مترًا مربعًا.

وذكر أن التغيير الذى طرأ على مسمَّى شاطئ البوريفاج وتحويله إلى شاطئ «دبى»، نسبة إلى شركة دبى السياحية التى استأجرته هذا الموسم بقيمة 15 مليون جنيه- إجراء طبيعى، موضحًا أن إطلاق اسم البوريفاج على الشاطئ القائم كان نسبة إلى شركة البوريفاج للاستثمار السياحى التى استأجرته على مدار 15 عامًا بنظام حق الانتفاع.

وتابع أن شاطئ البوريفاج السكندرى الذى أنشئ فى الستينيات تَحوَّل إلى شاطئ “سان ستيفانو” التابع لفندق “الفور سيزون”، ولم تقم الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بتغيير اسم الشاطئ القديم لصالح شركة دبى، وإنما تمّ تغييره بالفعل أثناء عمل شاطئ سان ستيفانو”، مؤكدًا أنه موقع آخر تمامًا.

يُذكر أن شاطئ البوريفاج السياحى ستصل سعر تذكرة دخول الفرد به للموسم الصيفى المقبل، إلى 15 جنيهًا، شاملة الخدمات عدا المشروبات، والمنتظر اعتماد أسعارها من قِبل إدارة السياحة والمصايف بعد قيام الشركة المستأجرة “دبى السياحية” بتقديم الأسعار المطلوبة، وذلك بعد أن كانت سعر التذكرة به 14 جنيه الموسم الماضى.

يُشار إلى أن عدد شواطئ الإسكندرية يبلغ 44 شاطئًا، منها 3 شواطئ سياحية، و18 شاطئًا مميزًا، و18 شاطئ “خدمة لمن يطلبها”، و3 شواطئ مجانية، و17 ممرًا ولسانًا سياحيًّا.

وكان حجازى قد كشف خلال المؤتمر عن حجم إيرادات شواطئ الإسكندرية للموسم المنقضى، والتى بلغت 45 مليون جنيه، فى حين أن الإيراد المستهدف للموسم الحالى بصيف 2016 من قِبل مستأجرى الشواطئ، هو 60 مليون جنيه، وذلك عقب وصول ترسية شاطئ البوريفاج السياحى وشاطئ إستانلى السياحى إلى 18 مليونًا سنويًّا، بالإضافة إلى زيادة سنوية بقيمة %10.

وأكد أن هناك مُستهدفًا ماليًّا أكبر- مع طرح كازينو السرايا والانتهاء من تأجير بير مسعود- يصل لـ100 مليون جنيه، بالإضافة إلى طرح الشواطئ الثلاثة المتبقية للمزايدة عليها هذا العام، بعد أن تم فسخ العقود مع الشركات التى استأجرتها؛ لمخالفتها شروط التعاقد.

وتطرَّق إلى إيرادات مزايدات الشواطئ مسبقًا، والتى كانت تصل لـ8 ملايين جنيه عام 2013، ووصلت فى 2014 إلى 21 مليون جنيه، وذلك لجزء من الشواطئ، مؤكدًا أنه فى هذا العام وصل إيجار شاطئى البوريفاج وإستانلى السياحيين فقط لـ18 مليون جنيه تقريبًا، بعد أن كان إجمالى إيجارهما لا يتعدى الـ4 ملايين جنيه.

وأضاف أنه تم تأجير ممرات الإسكندرية السياحية التى كانت تعانى من تثبيت الأفراد ومواجهتهم أعمال البلطجة، بعد أن تم عمل شكل مغلق “باجورة”، وتم التصديق عليه من القوات المسلحة، وتم إنشاء كافيهات بتلك الممرات لتعمل طوال العام، دون الاكتفاء بالموسم الصيفى فقط.

وأوضح حجازى أن حصيلة إيجار تلك الممرات بالموسم الجديد ستختلف تمامًا بعد آلية إنشاء الكافيهات بها؛ تفاديًا لأعمال البلطجة، مشيرًا إلى أن حصيلة إيجار ممر كليوباترا فقط وصلت إلى 700 ألف جنيه تقريبًا، وزيادة سنوية %10، بعد أن كان يصل تأجيره لـ30 ألف جنيه فقط فى المواسم الماضية.

وعدّد إيرادات عدد من شواطئ الإسكندرية، خلال الموسم الماضى، ومنها شاطئ جليم المجانى 117.297 ألف جنيه، والمكس 5.750 ألف جنيه، والمندرة المميز 797 ألف جنيه فى العام، وشاطئ العصافرة “خدمة لمن يطلبها” 800 ألف جنيه، وشاطئ زهراء الهانوفيل 162 ألف جنيه، وأبو يوسف 55 ألف جنيه، وفاميلى بيتش 67 ألف جنيه، وكافيتريا الدخيلة 27 ألف جنيه، وشط إسكندرية بمنطقة الكيلو 21 غرب المحافظة 31 ألف جنيه. 

من ناحية أخرى كشف حجازى أنه تم الانتهاء من أعمال تطوير كازينو الشاطبى، ومن المقرر أن يتم افتتاحه خلال يونيو المقبل، بحق انتفاع لمدة 15 عامًا، وبقيمة مالية 4.25 مليون جنيه سنويًّا، مع زيادة سنوية %10، بالتزامن مع الموسم الصيفى الجديد 2016.

وعلى صعيد طرح «بير مسعود» لفت رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، أن المحافظة كلّفت شركة بعمل رسومات الموقع بشكل «تجارى»؛ لإرجاع مزار بير مسعود كما كان قديمًا، والذى كان يُلقِى فيه المواطنون النقود المعدنية من أجل تحقيق أمنية. وواصل: “يعانى حاليًا بير مسعود من قلة المياه، خاصة لعدم وجود أمواج بحرية بعد عمل مشروع حاجز الأمواج”، موضحًا أن الأمواج هى التى كانت تعمل على تسليك البير وزيادة منسوب المياه به، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق مع شركة لتسليكه وعمل الإنشاءات الداخلية له؛ كى يعود مزارًا سياحيًّا، ومن المقرر أن يتم تطوير منطقته بالكامل.

وأكد حجازى أنه بحلول يونيو المقبل سيتم الانتهاء من المنطقة والبير بالكامل، وسيتم فتحه أمام الجمهور بشكل مجانى، أما داخليًّا على رمال بير مسعود فسيتم عمل كافيتريا سياحية تفصل الشاطئ المجاور له عن رمال بير مسعود.

وعلى صعيد كازينو السرايا، الذى يعانى من فشل طرحه بالمزايدات منذ سنوات عديدة، ذكر حجازى أنه يتم حاليًا إعداد كراسة شروط جديدة تتناسب مع آليات الطرح العالمى، الذى أقرَّه مجلس الوزراء فى جلسته، بشأن مخاطبة الاستثمار الخارجى بمدة إيجارية تصل لـ45 عامًا بنظام حق الانتفاع، وذلك بعد أن فشلت مزايداته لعدة أسباب، منها عدم الوصول للسعر الأساسى، وعزوف المستأجرين عن المزايدة العلنية بعد سحبهم كراسات الشروط.

وفيما يخص مسألة ترميم الكازينو حاليًا قبل طرحه للمزايدة العالمية، كشف حجازى أنه خلال الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسى لمحافظة الإسكندرية، انتقد مظهر الكازينو الذى يعانى من تحوله لـ”وكر تعاطى المخدرات”، بعد أن كان أفضل كازينو سياحى بالإسكندرية يشهد ارتياد مشاهير العالم.

وأضاف أن قائد القوات البحرية قام بترميم كازينو السرايا؛ لتحسين الشكل العام ومظهره الحضارى، بعد أن أبلغ المحافظة بعملية الترميم، لكن دون مقابل مادى، وذلك لحين نجاح طرحه بالمزايدات، مؤكدًا أن الترميم يأتى بعيدًا عن آليات الطرح التى تتأخر وتأخذ أكثر من ستة أشهر، مؤكدًا أن الترميم سيشمل عمل أبواب لإغلاقه من أجل إبعاد البلطجية عنه.

وألمح وكيل إدارة السياحة والمصايف إلى أن هناك شاطئًا جديدًا تم تخصيصه للمخابرات العامة المصرية، يقع بالمنطقة المجاورة لبير مسعود، وتبلغ مساحته 9000 متر مربع، كان موقعًا لشركة المقاولون العرب وقت عملهم بمشروع حاجز الأمواج بتلك المنطقة لتشوين الدبش المستخدم بالمشروع، مشيرًا إلى أن ذلك التخصيص يأتى على غرار تخصيص شاطئ للمهندسين.

كما أشار حجازى إلى أن المخابرات العامة تعاقدت مع شركة وادى دجلة لبناء شاطئها طبقًا لقانون الفك والتركيب؛ لحظر البناء الخرسانى على الشواطئ.

أما فيما يخص شائعة تخصيص بير مسعود لـ”المخابرات، فأوضح حجازى أنه فى حال طلب الحصول عليه من قِبل المخابرات العامة أو شركة وادى دجلة، سيتم ذلك من خلال مزايدة علينة.

وقال اللواء أحمد حجازى إن بنود كراسات الشروط الجديدة وُضعت تفاديًا لضياع الحقوق المالية للمحافظة، على غرار السنوات الماضية، موضحًا أنها شملت شرط التقدم للمزايدات، وهو أن يكون لدى المستأجر للشواطئ شركة سياحية على درجة “أ”؛ حتى تكون له أصول، أو أن يكون له رأسمال مدفوع بوزارة الاستثمار يبلغ 2 مليون جنيه، أو يملك منشأة سياحية لا تقل عن 3 نجوم.

وبيّن أن تلك الشروط تساعد على الحجز على أملاك المستأجر، سواء أموالا بوزارة الاستثمار أو منشأة سياحية؛ لضمان إرجاع الحقوق المالية المسلوبة، بالإضافة إلى احتوائها على قيمة تأمين لدخول المزاد يبلغ مليون جنيه، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية. وأشار إلى أن هناك لجنة تعمل على كتابة كراسة الشروط بتصديق من المحافظ، وتشمل مسئولًا من إدارة العقود والمشتريات، ومسئولًا من إدارة الشئون القانونية، تابعين للمحافظة، بالإضافة إلى رئيس الحى التابع له الشاطئ، ومندوب من الإدارة المركزية للسياحة والمصايف.

وأوضح حجازى أن %80 من الإيرادات تدخل خزينة وزارة المالية، و%20 فقط تدخل خزينة المحافظة، والتى تدعم بها مشروعات التخلص من القمامة وغيرها.

وفى إطار منظومة مراقبة الشواطئ الجديدة، أشار حجازى إلى أنه أثناء إدارته للشواطئ تم فرض غرامات على مستأجرى الشواطئ وصلت لـ853 ألف جنيه خلال عام، بعد أن كانت الغرامات تصل لـ54 ألف جنيه سنويًّا، موضحًا أن هذا دليل على نجاح منظومة مراقبة الشواطئ، مؤكدًا أنه تم فسخ ثلاثة عقود لمستأجرى الشواطئ العام الماضى، وسيتم فسخ عقود ثلاث شركات هذا العام، لكن لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

قامت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بإنهاء جميع المزايدات على الشواطئ، عدا مزايدة كازينو السرايا ومزار بير مسعود والشواطئ الثلاثة التى تم فسخ عقودها، بالإضافة إلى أنه جارٍ رفع كفاءة دورات المياه الثابتة التى قامت ببنائها شركة المقاولون العرب، وجارٍ تعديل وتحويل دورات المياه من أكشاك خشبية إلى كونتينرات كاملة التجهيز، والتى تشمل وحدات خلع الملابس. وذكر حجازى أنه تمّ تنظيف الرمال، ويجرى حاليًا مرحلة التجميل والدهانات، كما تم الانتهاء من إنشاء الأسوار غير الحاجبة للرؤية من مسافة 3 إلى 4 أمتار طبقًا لحجم الشاطئ ومساحته، وتمّ التنسيق مع الفنادق التابعة لعدد من الشواطئ لإزالة الأسوار الحاجبة لرؤية مياه البحر بالكامل.

كما كشف عن قيام إدارته بتوحيد شكل جميع البوابات للشواطئ، وتم تسليمها للمستأجر الجديد، كما تمّ توحيد دورات المياه بشكل عمودى وليس عرضيًّا، من خلال الكونتينرات الجديدة؛ تفاديًا لازدحام الشاطئ بتلك الوحدات، واستغلال مساحتها بدلًا من وضع الكونتير بشكل عرضى على مساحة ستة أمتار، ووضعه على مساحة 3 أمتار بشكل طولى.

شارك الخبر مع أصدقائك