بورصة وشركات

السوق تكسر حالة الركود وتغلق تعاملات أبريل قرب أعلي مستويات العام

فريد عبداللطيف:   استطاعت السوق ان تتجه للصعود خلال جلسات ابريل وسط تعاملات قوية- كان نصيب الاسد منها طرف المؤسسات وصناديق الاستثمار -استهدفت الاسهم النخبة في القطاعات القائدة وهو ما دفع المؤشرات للاقتراب من اعلي مستوياتها منذ بداية العام مع…

شارك الخبر مع أصدقائك

فريد عبداللطيف:
 
استطاعت السوق ان تتجه للصعود خلال جلسات ابريل وسط تعاملات قوية- كان نصيب الاسد منها طرف المؤسسات وصناديق الاستثمار -استهدفت الاسهم النخبة في القطاعات القائدة وهو ما دفع المؤشرات للاقتراب من اعلي مستوياتها منذ بداية العام مع اقتراب CASE 30 من مستوي 7500 نقطة الحرج.  وشهدت نهاية الشهر موجة جني ارباح محدودة ضغطت علي مؤشرات السوق وهو ما حد من صعودها  مع تحركها علي نطاق ضيق لتجنب التذبذبات الدراماتيكية التي شهدها السوق في الثلاث سنوات الاخيرة حيث يقوم المشترون ببناء مراكزهم  في هدوء لاقتناص الفرص وعدم التسرع في الشراء. وحافظت الاسهم الكبري علي مكانها في صدارة قائمة الاكثر تداولا مع استقرار حركتها كون الجانب الاكبر من نسب التداول الحر منها في حوزة مؤسسات وصناديق استثمار تلعب دور صانع السوق حيث تقوم في الاوقات الحرجة بتحريك محافظها لتبيع شرائح مما في حوزتها من اسهم عند اسعار معينة يجعلها نقاط مقاومة مما يدفع اسعارها للهبوط, وتقوم باعادة الشراء من جديد عند مستويات محددة مما يجعلها نقاط دعم. من جهة اخري تراجعت حركة  صغار المستثمرين وسط حالة من الترقب لاستكشاف اتجاهات السوق.

 
ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة استمرار الصعود الانتقائي للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحاليل الاساسية التي تقيم الاسهم علي اساس الاداء التشغيلي للشركات وخططها المستقبلية مع تراجع الاهتمام بالتحاليل الفنية التي تعطي توصيات علي الاسهم بناء علي حركتها والقوة الشرائية الداخلة فيها بغض النظر عن اداء الشركات. واغلق مؤشر CASE 30 ابريل علي ارتفاع بنسبة %3,5 مسجلا 7445 نقطة مقابل 7191 نقطة في اقفال مارس .
 
 وكان سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة ضمن اكبر الرابحين خلال جلسات الشهر مع تحركه فوق مستوي 300 جنيه ليغلق ابريل مسجلا 388 جنيها مقابل 286 جنيها في اقفال مارس.  يجيء الاداء القوي للسهم مدعوما بالزخم الذي تشهده الشركة مع اعلانها عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %57 مسجلة  2,67 مليار جنيه. وكان السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع تصاعد العائد من مبيعات الاسمنت حيث ارتفعت الارباح القادمة منها بمعدل بلغ  %86. جاء ذلك علي خلفية نزول طاقات انتاجية جديدة في النصف الثاني بمقدار 6 ملايين طن, منها 1.5 مليون طن من الانتاج المحلي,و 2.3 مليون طن لمصنع كردستان, و 2.2 مليون طن لمصنع باكستان, ليرتفع بذلك اجمالي الطاقة الانتاجية للشركة الي 21 مليون طن, ومن المنتظر ان ترتفع الي 37 مليون طن  بحلول عام 2009 بعد نزول الطاقات الانتاجية الاضافية لاسمنت الجزائر وكردستان ونيجيريا بالاضافة الي مصنع الامارات. وكانت اوراسكوم للانشاء والصناعة قد نجحت مطلع العام الماضي في دخول سوق الاسمنت الاوروبي عن طريق استحواذها علي %51 من  شركة باريلا الاسبانية في صفقة بلغت قيمتها 2007 ملايين يورو, وتتواجد خطوط انتاجها علي بعد 200 كيلو من مدريد. وتعد اسبانيا اكبر مستهلك ومستورد للاسمنت في اوروبا حيث بلغ اجمالي استهلاكها في العام  الماضي 47,9 مليون طن, وبلغت الواردات منها 8.2 مليون طن. وتعتزم اوراسكوم توليد زخم بين باريلا والمصرية للاسمنت واسمنت الجزائر لاستغلال تواجدها في اسبانيا للدخول الي اسواق البحر المتوسط التي تشهد انتعاشا غير مسبوق لانشطة المقاولات. يأتي ذلك متزامنا مع حصولها علي عقد انشاء محطة طاقة في التبين بقيمة 125 مليون دولار. وكانت الشركة قد اعلنت  في مطلع مارس عن قيامها بالدخول في شراكة مع مجموعة الخياط السعودية لانشاء مصنع اسمنت بتكلفة 36 0 مليون دولار, كما اعلنت عن تقدمها بعرض للاستحواذ علي شركة اسمنت تركية تبلغ تكلفته 486 مليون دولار.
 
وكان سهم  الشرقية للدخان ضمن الرابحين حيث اغلق ابريل مسجلا 415 جنيها مقابل 400 جنيه. ومن المتوقع ان يحافظ السهم علي مكاسبه الاخيرة بدفع من تزايد احتمالات تعرض الشركة لعملية استحواذ بالاضافة الي اعلانها عن نتائج اعمال النصف الاول من العام المالي الحالي والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %48 مسجلة 342 مليون جنيه. يأتي النمو القياسي في الارباح انعكاسا للسياسة الديناميكية التي تتبعها والتي تهدف الي تنويع سلة منتجاتها بالتزامن مع اجراء تغيرات سعرية تناسب المستجدات السوقية حيث قامت في يوليو 2006  بزيادة سعر ورقتها الرابحة المتمثلة في كليوباترا كينج بمعدل %12 لتصل الي 2,25 جنيه مع قيامها في ديسمبر الماضي بطرح منتجين جديدين علي سعر 4 جنيهات لمخاطبة الطبقة المتوسطة. واستفادت الشركة منذ يونيو 2005 من تطبيق قانون الضرائب الاخير الذي خفض الضريبة علي الدخل الي النصف لتبلغ %20 وهو ما اعطي دفعة للربحية منذ تطبيقه. كما استفادت الشرقية من استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005. لتصبح بذلك الشرقية للدخان هدفا ثمينا  للاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تتدفق بصورة غير مسبوقة علي مصر . وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40.6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book building , وتمت العملية علي سعر 200 جنيه.
 
واغلق سهم باكين ابريل علي ارتفاع مسجلا 54.9 جنيه مقابل48  جنيها. ليتحرك السهم بذلك فوق سعر العرض الذي تقدمت به شركة الشرق الاوسط للكيماويات في مطلع مارس للاستحواذ علي %100 من اسهم باكين علي سعر 53 جنيها. ولم تعلن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية التي تمتلك %35 من باكين عن موقفها النهائي من العرض. وكانت الدولة قد اعلنت عن توجهها لبيع حصة قطاع الاعمال في شركة باكين للبويات خلال العام الحالي خاصة بعد زيادة جاذبية الاخيرة نتيجة نجاحها في الصعود بصافي ارباحها في الاعوام الاخيرة علي الرغم من ارتفاع تكلفة المواد الاولية التي تقوم باكين باستيرادها والتي تشكل %60 من تكلفة الانتاج. وكانت باكين قد اعلنت مؤخرا عن نتائج اعمال النصف الاول المنتهي في ديسمبر 2006 والتي اظهرت نمو الارباح بنسبة %25 مسجلة 58.2 مليون جنيه.

 
واغلق سهم اوليمبيك جروب ابريل عند نفس مستواه السابق مسجلا 53 جنيها. وكانت الجمعية العمومية للمجموعة قد انعقدت في نهاية مارس واقرت توزيع كوبون نقدي بقيمة جنيه واحد بالاضافة الي 0.4 سهم مجاني في كل من شركتي نماء واولمبيك ستورز التابعتين لها. وكانت المجموعة قد اعلنت عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت استقرار الارباح مسجلة 213 مليون جنيه. وكانت ارباح الشركة قد شهدت نقلة نوعية في العامين الاخيرين انعكاسا لعودة الطلب علي السلع المنزلية المعمرة الي الارتفاع وهو ما دفع الايرادات للنمو, وتزامن ذلك مع ارتفاع هامش الربح نتيجة لتزايد اعتماد الشركة علي المدخلات الصناعية المحلية في منتجاتها. وتعد اوليمبيك جروب اكبر منتج للسلع البيضاء في مصر وفي مقدمتها الغسالات والثلاجات.

 
وفي قطاع الاتصالات  تم  في فتح جلسة الخميس 12 ابريل تجزئة سهم اوراسكوم تليكوم بمعدل 5-1 وهو ما كان قد دفعه للتراجع من مستوي 400 جنيه الي 80 جنيها.

 
 وتحرك السهم بعد ذلك علي نطاق ضيق حول هذا المستوي ليغلق ابريل مسجلا 78.4 جنيه. وكانت الشركة ذات الوزن النسبي الاعلي في مؤشرات السوق قد اعلنت عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت نمو الايرادات بنسبة %.36 في حين ارتفعت الارباح بنسبة اقل بلغت %8 مسجلة 4.198 مليار جنيه. يجيء ذلك انعكاسا لتصاعد المصروفات التمويلية بنسبة %146 لتصل الي 20 مليار جنيه. وتصاعدت مساهمة اوراسكوم الجزائر- جيزي في اجمالي الايرادات لتصل الي  %34. يجيء ذلك انعكاسا لزيادة اوراسكوم تليكوم حصتها فيها بنسبة %7.9 في اكتوبر الماضي لتصل مساهمتها الي %95.6جاء ذلك عن طريق شرائها حصة مؤسسة اتصالات الاماراتية في صفقة بلغت 399 مليون دولار.

 
ولم ينجح سهم موبينيل في كسر الجمود الذي يشهده مؤخرا حيث اغلق ابريل عند نفس مستواه السابق مسجلا 157 جنيها. وكان الجهاز القومي للاتصالات قد وافق في مطلع ابريل علي نظام الاشتراك المدفوع مقدما الذي يستمر مدي الحياة الذي ابتكرته الشركة وتبعها في ذلك فودافون. وكانت الجمعية العمومية للشركة قد انعقدت في 11 مارس واقرت توزيع كوبون بقيمة 3.45 جنيه عن ارباح عام 2006. وناقشت الجمعية الخلاف القائم بين الشركة والجهاز القومي لتنظيم للاتصالات بشأن تقديم خدمات الجيل الثالث والخيارات المتاحة امامها. وكانت الشركة قد اعلنت عن تمسكها بحقها في تطبيق تكنولوجيا ايدج باعتبارها تقع تحت مظلة الجيل الثاني وليس الثالث وهو ما يرفضه الجهاز حتي الان وهو ما قد يتسبب في وصول الامر للتحكيم.

 
وتعرضت اسهم الاسكان والاستثمار العقاري لموجة جني ارباح محدودة بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها مؤخرا بقيادة سهم المصرية للمنتجعات السياحية الذي حافظ علي مكانه في صدارة قائمة الاسهم الاكثر نشاطا مع اغلاقه ابريل مسجلا 25.4 جنيه. يجيء الاهتمام باسهم القطاع علي خلفية ما يشهده من زخم مع تدفق الاستثمارات الخليجية عليه والذي جاء متزامنا مع تفعيل قانون التمويل العقاري بالاضافة الي تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي,  والذي صحبه اعطاء الدولة اولوية لدفع انشطة المقاولات والاستثمار العقاري للنهوض كونها المحرك لعدد من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي. ومما سيعطي دفعة اضافية لانشطة الاستثمار العقاري التصاعد المستمر في معدل التضخم، وهو ما سيدفع المستثمرين لتوجيه شرائح متزايدة من استثماراتهم للعقارات كونها وعاء امنا للثروة في الاعوام التي تشهد معدلات تضخم مرتفعة، ويعيد ذلك للاذهان الانتعاش الذي شهده القطاع في حقبة التسعينيات. وبذلك فان مبيعات شركات الاستثمار العقاري ستنتعش علي خلفيتين، الاولي تفعيل قانون التمويل العقاري الذي ستستفيد منه مبيعات الوحدات المتوسطة المستوي, اما الوحدات الفاخرة فستنتعش علي خلفية كونها وعاء امنا للثروة خاصة في اوقات التضخم.

 
وفي قطاع البنوك جاء رفض الدولة بيع حصة المال العام في الوطني للتنمية علي سعر 11 جنيها ليعيد الاتزان للقطاع. واتجه سهم البنك التجاري للصعود ليغلق ابريل مسجلا 58.5 جنيه مقابل 55.3 جنيه في اقفال مارس. وكان البنك قد اعلن عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت تحقيق  صافي ربح قبل المخصصات بلغ 1.06 مليار جنيه مقابل 974 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقام البنك بتخفيض معدل بناء المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 194 مليون جنيه مقابل 364 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %42 مسجلا 868 مليون جنيه مقابل 610 ملايين جنيه في عام 2005.

 
واستقرت حركة سهم البنك المصري الخليجي مع اغلاقه ابريل علي تراجع محدود مسجلا 2.5 دولار مقابل 2.7 دولار. ويتحرك السهم مدعوما بنتائج الاعمال القوية التي يحققها البنك والتي تبلورت في القوائم المالية لعام 2006 حيث اظهرت تحقيق ارباح قبل المخصصات بلغ 140.7 مليون جنيه مقابل 115.8  مليون جنيه في عام المقارنة. واستمر البنك في سياسة تعزيز المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 51.2 مليون جنيه مقابل 37.6 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %17 مسجلا 86.1 مليون جنيه مقابل 73,3 مليون جنيه في عام 2005.

 
وحافظ سهم البنك المصري لتنمية الصادرات علي مكاسبه الاخيرة ليغلق ابريل عند نفس مستواه السابق مسجلا 39.3 جنيه. وكان البنك قد اعلن في بداية مارس ان معدل تغطية زيادة رأس المال من 600 مليون الي 800 مليون قد بلغ 112 مرة. وتجيء زيادة رأس المال بالقيمة الاسمية البالغة 10 جنيهات متزامنة مع الارتفاعات القياسية التي يشهدها السهم منذ الاعلان عن نتائج اعمال النصف الاول والتي اظهرت تحقيق ارباح بلغت 121.1 مليون جنيه مقابل 4.08 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بصفة اساسية نتيجة بناء البنك مخصصات محدودة بلغت 0.2 مليون جنيه مقابل 97 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
وشهد سهم البنك الوطني المصري تعاملات هادئة مع اغلاقه الشهر عند نفس مستواه السابق 43 جنيها.  ومن المنتظر ان يستعيد السهم اتجاهه الصعودي مدعوما بنتائج اعمال عام 2006 والتي  اظهرت نمو الارباح بنسبة %58 مسجلة 94.6 مليون جنيه مقابل 59.7 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك بدفع من ارتفاع صافي العائد من الفوائد مسجلا 282 مليون جنيه مقابل 165.9 مليون جنيه في عام المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء تلك الزيادة تصاعد العائد من الفوائد القادمة من اذون الخزانة حيث بلغت 395.5 مليون جنيه مقابل 217 مليون جنيه في عام المقارنة.
 
وفي قطاع الاسمدة اتجه سهم ابوقير للتراجع ليغلق ابريل مسجلا 145 جنيها مقابل 150 جنيها. ومن جانبه استمر سهم المالية والصناعية  في التحرك تحت مستوي 80 جنيها حيث اغلق الشهر عند نفس مستواه السابق مسجلا 76 جنيها. وكان السهم قد عاد الي الاضواء مؤخرا مع وصوله في مطلع فبراير الي مستوي 90 جنيها بدفع من اعلان الشركة القابضة للحراريات عن انها ستعرض حصتها في المالية والصناعية البالغة %25.5  للبيع خلال عام 2007 علي ان يسبق ذلك استرداد السهم عافيته ويقترب من قيمته العادلة. وكان السهم قد سجل اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2006 بملامسته مستوي 140 جنيها ثم تأثر بعد ذلك بالاتجاه الهبوطي للسوق ليتداول حول مستوي 70 جنيها مع تراجع حجم التداول عليه لرفض حملته بيعه علي هذا السعر لرهانهم علي اداء الشركة خلال المرحلة القادمة بعد نزول الطاقات الانتاجية الضخمة لمصنع شركة اسمنت السويس التابع للمالية والصناعية والذي بدأ ضخ انتاجه في الربع الاخير من العام الماضي بضخ السوبر فوسفات.

شارك الخبر مع أصدقائك