Loading...

السوق تقاوم مسحوبات الأجانب من أذون وسندات الخزانة

Loading...

السوق تقاوم مسحوبات الأجانب  من أذون وسندات الخزانة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07

كتب – محمد بركة:
 
قللت مصادر مصرفية من تأثير مسحوبات الأجانب من استثماراتهم في اذون وسندات الخزانة، والذين تواصلت عمليات خروجهم من السوق طوال ايام الاسبوع وحتي الخميس الماضي. واشارت المصادر الي ان تقديرات حجم هذه المسحوبات دارت حول ما قيمته مليار دولار «اكثر من 5,5 مليار جنيه». رغم ان هذه العمليات التي توالت في شكل منظم خفتت حدتها مع الاقتراب من نهاية الاسبوع الماضي بالاقبال علي شراء الاذون والسندات التي طرحت في المزاد الاخير. ومن جانبه، كان البنك المركزي قد راقب عن كثب تطورات تلك المسحوبات، رافضا التدخل السريع، حتي بدأت بوادر نمو الطلب علي الدولار الأمريكي للخروج من السوق تزيد علي معدلاتها، الا ان نظام الانتربنك الدولاري سمح باستيعاب هذه الموجة في الوقت الذي التزم فيه «المركزي» بتغطية فائض الطلب الذي ظهر في سوق الصرف نتيجة عمليات الخروج.

 
واتفقت اطراف السوق علي ان موجة المسحوبات بالرغم من انها كانت ملموسة الا انها لم تؤد الي اي هزات في نظام سعر الصرف السائد، لأنها لم تفلح في تشكيل ضغط علي المعروض من الدولار في السوق المصرفية بوجه عام.
 
وارجعت تلك الاطراف حركة المسحوبات من الاذون والسندات الي تنامي اثار ازمة التمويل العقاري التي شهدتها السوق العالمية خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، وحاجة العديد من المستثمرين الاجانب الي بناء مراكز بالعملات الاجنبية في دولهم في محاولة منهم لوقف تدهور الاوضاع المالية التي تعرضت لها تلك الاسواق، ولهذا بادروا الي سحب اموالهم من جميع الاسواق والبورصات الاقليمية في المنطقة واعادة توجيهها الي السوق الامريكية والاسواق الاوروبية، قبل ان تعود مرة اخري لتوفيق اوضاعها وتسعي الي دخول الاسواق التي تتميز بارتفاع معدلات الربحية.
 
وكان «المركزي» قد بادر الاسبوع قبل الماضي الي ابقاء اسعار الفائدة علي العملة المحلية التي تعد عملة الاصدار في الاذون والسندات المصدرة لحساب الخزانة العامة في الاجل القصير عند معدلاتها (%8,25 للايداع، و %10,25 للإقراض)، ليقطع الطريق علي اي ضغوط من خلال اسعار الفائدة، وليبقيها تحت السيطرة حتي لا تتأثر بفعل مسحوبات الاجانب من الجنيه، وتحويله الي الدولار والعملات الدولية الرئيسية الاخري، مما يهدد بتعريض اسعار الصرف لبعض الهزات.
 
وبالرغم من ان البنوك لجأت لادخال تعديلات طفيفة علي اسعار الفائدة لديها علي الجنيه خلال الاسبوعين الماضيين، لم تزد علي %0,25 علي اسعار الايداع في الاجل القصير، الا ان تلك التعديلات بدت نوعا من التكيف مع المتغيرات التي اوجدتها تقلبات اسواق المال، وأدت الي تزايد خروج الاجانب من السوق المحلية.
 
ومن جانبه اعتبر اشرف عبدالوهاب مدير- عام اول القطاع المالي والاسواق ببنك «كريدي اجريكول»- ان ما حدث من مسحوبات لاستثمارات الاجانب في اذون وسندات الخزانة، جاء كرد فعل طبيعي علي ازمة العقارات والتوريق في الاسواق الامريكية والغربية بوجه عام، في محاولة من المستثمرين الاجانب في السوق المحلية وغيرها من اسواق المنطقة للافلات من خسائر محققة.
 
واعترف بوجود تذبذبات طبيعية في اسعار الصرف والفائدة قصيرة الاجل، في هذه الفترة، لكنه قلل من انعكاساتها واستمرارية اثارها، لافتا الي ان ما حدث لم يزد علي كونه تغطية لمراكز وبناء مراكز اخري ما بين عملات متعددة لتقليل مخاطر ما شهدته اسواق المال بفعل هزات التمويل العقاري.
 
وقال عبدالوهاب إن وفرة السيولة المحلية تؤمن السوق علي المدي المتوسط والطويل ضد اي هزات، مهما بلغت في تأثيرها اضافة الي مرونة نظامي تسعير الصرف والفائدة من قبل السلطات النقدية.
 
وأكد ان متوسط معدلات القروض الي الودائع والذي يبلغ نحو %57 يلعب دورا وقائيا في مواجهة مثل تلك الصدمات.
 
من جهة اخري انعكست تأثيرات مسحوبات الاجانب علي حركة السندات المتداولة بالسوق، حيث استحوذت السندات علي %21 من اجمالي قيمة التداول بالبورصة الاسبوع الماضي، مقابل %4 فقط في الاسبوع السابق، كما ارتفعت قيمة التداول في السندات من 0,65 مليار جنيه علي 0,6 مليون سند، الي 1,2 مليار جنيه تم تنفيذها علي 1,1 مليون سند.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07