Loading...

السوق تخلق لنفسها مبررات لمواصلة القفزات الرشيقة

Loading...

السوق تخلق لنفسها مبررات لمواصلة القفزات الرشيقة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 29 يناير 06

صــلاح صبــح:
 
مازالت اجواء «التصحيح» تخيم علي السوق رغم «الحركة» المحدودة التي تعرضت لها يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وان كانت السوق في ذات الوقت قد وجدت لنفسها اسباباً تدفعها نحو المزيد من القفزات السعرية الرشيقة متخطية أكثر التوقعات تفاؤلاً.
 
ويبدو ان السوق حاولت خلال «تصحيح الاثنين والثلاثاء» تهدئة اعصاب المتعاملين الموشكة علي الاحتراق، عبر هبوط محدود، وغير مؤثر، وقصير، وسرعان ما عوضت خسائرها في يومي التداول التاليين، غير مبالية بتحذيرات اطلقها محللون ماليون وفنيون مشهود لهم بالكفاءة، تفيد بأن ما يحدث مستعص علي الفهم، ولا يمكن تفسيره من الناحية العلمية.
 
ويبدو ايضاً ان المتعاملين لجأوا الي الشراء المكثف في نهاية جلسة الثلاثاء الماضي، بعدما بدأت السوق في «الافاقة» من التصحيح الهبوطي المحدود، دون ان يلتفتوا للتحذيرات، مفضلين ان يغامروا بأموالهم والجزء الاكبر منها ارباح جنوها من قفزات سعرية سابقة، علي أن يفوتهم جزء من «كعكة» العوائد الخيالية التي يحققها الاستثمار في الاسهم.
 
وإذا كان البعض يري ان استعادة السوق لعافيتها سريعاً مؤشراً علي إمكانية استمرارها في القفزات السعرية لمدة طويلة، إلا أن بعض الحذرين بدأوا يتساءلون عن مستقبل السوق، ليس في  المدي المنظور فقط، ولكن علي المديين المتوسط  والطويل.
 
واصبح السؤال المعتاد الي اين تذهب الاسعار؟ وهل تصل الي ذروتها خلال الاسابيع المقبلة، وبعدها ينقلب اتجاه السوق نحو الانخفاض مرة اخري، حتي تعود الاسعار لمستويات معقولة من وجهة نظر التحليل المالي ، أن السوق بأكملها قد وصلت للذروة بالفعل، وبدأت تعمل بشكل غير كفء وفي اتجاه واحد «الصعود فقط» ما ينذر بقرب حدوث «ثورة تصحيح» عارمة والسيناريو الأخير يتبناه متشائمون اعتادوا ترديد نفس التوقع مع أي عملية تصحيح في السوق وبعيداً عن السيناريو المتشائم يظل الرهان علي قدرة الشركات علي تحقيق توقعات المتعاملين فيما يخص نتائج أعمالها عن العام المالي 5 والمتوقع البدء في اعلانها تباعاً خلال الأيام المقبلة، وهل سيكون النمو في ارباح الشركات مساوياً لمعدلات النمو في اسعار الاسهم ام لا؟
 
وتظل الاحداث الجوهرية Corprateactions المتوالية في الشركات المتداولة عوامل مساندة تمنح الاسهم قوة دفع للامام،  خاصة اخبار توسعات الشركات القائدة للسوق تتوالي دون توقف، واخرها اعلان اوراسكوم للانشاء والصناعة يوم الخميس الماضي استحواذها علي مصنع للاسمنت في تركيا، واعتزامها استثمار ما يزيد علي 250 مليون دولار في قطاع الاسمنت هناك، بالاضافة الي اقرارها لزيادة في رأس المال لتمويل التوسعات، يضاف الي ذلك التحول الاستراتيجي في نشاط المجموعة المالية هيرمس الاستثماري، ودخولها مجال البنوك التجارية باستحواذها علي %20 من اسهم بنك عودة اللبناني، ثم استحواذها معاً علي بنك القاهرة الشرق الاقصي يوم الخميس الماضي، بعرضهما اعلي سعر.
 
ويبقي الحدث الاقوي والذي شكل نقطة تحول خلال الاسبوع الماضي ،قرار ادارة البورصة ازالة لحدود السعرية عن 9 اسهم جديدة هي راية للاتصالات والنيل لحليج الاقطان والعز للحديد التسليح ومطاحن وسط وغرب الدلتا والمتحدة والشمس للاسكان وبنك التمويل المصري السعودي والتعمير والاسكان والقاهرة للإسكان، وهو القرار الذي صححت به إدارة البورصة وضعاً خاطئاً بإبقاء هذه الاسهم مقيدة بنسبة %5 ارتفاعاً وانخفاضاً رغم ان بعضها احرز لقب الانشط في السوق غير مرة خلال الفترة الماضية.
 
وبدا واضحاً ان السوق تلقت الرسالة بشكل صحيح، فبعد اعلان القرار غيرت اتجاههاً وانطلقت نحو الارتفاع وان ظل  مقدار هذا الصعود ومداه مرهوناً بتحقيق توقعات المتعاملين فيما يخص أداء الشركات والوضع الاقتصادي بشكل عام وإن فرض الوضع السياسي نفسه علي المشهد العام مع نهاية الاسبوع الماضي.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 29 يناير 06