Loading...

السوق تتحرك في نطاق ضيق بين نقاط الدعم والمقاومة قصيرة الأجل

Loading...

السوق تتحرك في نطاق ضيق بين نقاط الدعم والمقاومة قصيرة الأجل
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 مارس 07

فريد عبداللطيف:
 
تمر البورصة بمرحلة يصح وصفها بـ«البحث عن الذات» منذ مطلع مارس الجاري بعد التذبذبات الدراماتيكية التي شهدتها في الثلاث سنوات الاخيرة وهو ما يمثل ظاهرة باعتبار الارتفاعات الحادة عادة ما يصحبها انخفاضات قوية.

 
وعادت الاسهم الكبري خلال جلسات الاسبوع الماضي الي صدارة قائمة الانشط تداول مع استقرار حركتها نظرا لوقوع الجانب الاكبر من نسب التداول الحر منها في حوزة مؤسسات وصناديق استثمار تلعب دور صانع السوق حيث تقوم في الاوقات الحرجة بتحريك محافظها لتبيع شرائح مما في حوزتها من اسهم عند اسعار معينة مما يجعلها نقاط مقاومة مما يدفع اسعارها للهبوط, وتقوم باعادة الشراء من جديد عند مستويات محددة مما يجعلها نقاط دعم.
 
من جهة اخري، اتسمت تحركات صغار المستثمرين منذ منتصف مارس الحالي بالقلق حيث قام عدد كبير منهم ببيع ما في حوزتهم من اسهم في كافة القطاعات علي الاسعار المتاحة. وساهم في تراجع مؤشرات السوق خلال جلسات الاسبوع الماضي عدم قيام الدولة ببيع حصصها في اسهم الاقتصاد القديم وهي التي كانت قد جذبت اهتمام المستثمرين بعد تبني الحكومة برنامج خصخصة واسع النطاق, ويأتي في مقدمة تلك الاسهم الشرقية للدخان ومصر لصناعة الكيماويات بالاضافة الي باكين. وكان الاهتمام بتلك الاسهم قد تزايد انعكاسا لتصاعد الطموحات بشأن عمليات استحواذ عليها باسعار مغرية بعد تدفق الاستثمارات الاجنبية علي مصر بدفع من الاصلاحات الاقتصادية التي تم تطبيقها مؤخرا.
 
ومن المتوقع ان تشهد الفترة القليلة القادمة صعودا انتقائيا للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحاليل الاساسية التي تقيم الاسهم علي اساس الاداء التشغيلي للشركات وخططها المستقبلية مع تراجع الاهتمام بالتحاليل الفنية التي تعطي توصيات علي الاسهم بناء علي حركتها والقوة الشرائية الداخلة فيها بغض النظر عن اداء الشركات. واغلق مؤشر CASE 30 الاسبوع الماضي علي انخفاض مسجلا 7187 نقطة مقابل 7244 نقطة في اقفال الخميس قبل الماضي.
 
وكان افضل القطاعات اداء هما الاسكان والاستثمار العقاري حيث استمرت في الاستحواذ علي اهتمام المتعاملين مع اتجاههما للصعود وسط تعاملات من العيار الثقيل. يجيء الاقبال علي تلك الاسهم نتيجة لعدة عوامل تزامن وقوعها وفي مقدمتها تدفق الاستثمارات الخليجية علي القطاع والذي جاء متزامنا مع تفعيل قانون التمويل العقاري بالاضافة الي تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي,  والذي صحبه اعطاء الدولة اولوية لدفع انشطة المقاولات والاستثمار العقاري للنهوض كونها المحرك لعدد من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي. ومما سيعطي دفعة اضافية لانشطة الاستثمار العقاري التصاعد المستمر في معدل التضخم، وهو ما سيدفع المستثمرين لتوجيه شرائح متزايدة من استثماراتهم للعقارات كونها وعاء امنا للثروة في الاعوام التي تشهد معدلات تضخم مرتفعة، ويعيد ذلك للاذهان الانتعاش الذي شهده القطاع في حقبة التسعينيات. وبذلك فان مبيعات شركات الاستثمار العقاري ستنتعش علي خلفيتين، الاولي تفعيل قانون التمويل العقاري الذي ستستفيد منه مبيعات الوحدات المتوسطة المستوي, اما الوحدات الفاخرة فستنتعش علي خلفية كونها وعاء امنا للثروة خاصة في اوقات التضخم. وحافظ سهم المصرية للمنتجعات السياحية علي مكانه في صدارة قائمة الاسهم الاكثر نشاطا مع اغلاقه الاسبوع علي ارتفاع مسجلا 26.9 جنيه مقابل 24.2 جنيه.
 
واستمر سهم اوراسكوم تليكوم في التحرك علي نطاق ضيق حيث اغلق الاسبوع الماضي عند نفس مستواه السابق تقريبا مسجلا 385 جنيه. وكانت الشركة ذات الوزن النسبي الاعلي في مؤشرات السوق قد اعلنت عن نتائج اعمال عام 2006 في منتصف مارس, واظهرت تلك النتائج  نمو الايرادات بنسبة %36 في حين ارتفعت الارباح بنسبة اقل بلغت %8 مسجلة 4.198 مليار جنيه. يجيء ذلك انعكاسا لتصاعد المصروفات التمويلية بنسبة %146 لتصل الي 20 مليار جنيه. وتصاعدت مساهمة اوراسكوم الجزائر- جيزي في اجمالي الايرادات لتصل الي  %34 . يجيء ذلك انعكاسا لزيادة اوراسكوم تليكوم حصتها فيها بنسبة %7,9 في اكتوبر الماضي لتصل مساهمتها الي %95,6 جاء ذلك عن طريق شرائها حصة مؤسسة اتصالات الاماراتية في صفقة بلغت 399 مليون دولار
 
واستمر سهم موبينيل في التراجع حيث اغلق الاسبوع مسجلا 157 جنيها مقابل 165 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. ويتحرك السهم مؤخرا تحت ضغط  نتيجة لعدم حدوث اي اتفاق بالنسبة للمفاوضات الجارية بين موبينيل وبين الجهاز القومي للاتصالات. وانعقدت الاحد 11 مارس الجمعية العمومية للشركة واقرت توزيع كوبون بقيمة 3.45 جنيه عن ارباح عام 2006. وناقشت الجمعية الخلاف القائم بين الشركة والجهاز القومي لتنظيم للاتصالات بشأن تقديم خدمات الجيل الثالث والخيارات المتاحة امامها. وكانت الشركة قد اعلنت عن تمسكها بحقها في تطبيق تكنولوجيا ايدج باعتبارها تقع تحت مظلة الجيل الثاني وليس الثالث وهو ما يرفضه الجهاز حتي الان وهو ما قد يتسبب في وصول الامر للتحكيم.
 
التمسك بالمكاسب
 
في قطاع البنوك حافظ سهم  المصري لتنمية الصادرات علي مكاسبه الاخيرة حيث اغلق جلسة الخميس عند نفس مستواه السابق مسجلا 29.7 جنيه. وكان البنك قد اعلن في بداية مارس ان معدل تغطية زيادة رأس المال من 600 مليون الي 800 مليون قد بلغ 112 مرة. وتجيء زيادة رأس المال بالقيمة الاسمية البالغة 10 جنيهات متزامنة مع الارتفاعات القياسية التي يشهدها السهم منذ الاعلان في منتصف يناير عن نتائج اعمال النصف الاول والتي اظهرت تحقيق ارباح بلغت 121.1 مليون جنيه مقابل 40.8 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بصفة اساسية نتيجة بناء البنك مخصصات محدودة بلغت 0.2 مليون جنيه مقابل 97 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
ونجح سهم البنك التجاري الدولي في كسر حالة الجمود التي شهدها مؤخرا ليغلق  تعاملات الخميس علي ارتفاع مسجلا 57.5 جنيه مقابل 55 جنيها. وكان البنك قد اعلن عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت تحقيق  صافي ربح قبل المخصصات بلغ 1.06 مليار جنيه مقابل 974 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقام البنك بتخفيض معدل بناء المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 194 مليون جنيه مقابل 364 مليون جنيه في فترة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %42 مسجلا 868  مليون جنيه مقابل 610 مليون جنيه في عام 2005.
 
جني ارباح
 
تراجع  سهم ابوقير وهي الشركة المهيمنة علي سوق الاسمدة النيتروجينية تحت ضغوط من مبيعات لجني الارباح بعد الارتفاعات التي شهدها منذ بداية مارس ليغلق الاسبوع الماضي مسجلا 153 جنيها مقابل 162 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. ومن جانبه عاد سهم المالية والصناعية  للتحرك تحت مستوي 80 جنيها حيث اغلق الخميس مسجلا 77 جنيها مقابل 82 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. وكان السهم قد عاد الي الاضواء مؤخرا مع وصوله في مطلع فبراير الي مستوي 90 جنيها بدفع من اعلان الشركة القابضة للحراريات عن انها ستعرض حصتها في المالية والصناعية البالغة %25,5  للبيع خلال عام 2007 علي ان يسبق ذلك استرداد السهم عافيته ويقترب من قيمته العادلة. وكان السهم قد سجل اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2006 بملامسته مستوي 140 جنيها ثم تأثر بعد ذلك بالاتجاه الهبوطي للسوق ليتداول حول مستوي 70 جنيها مع تراجع حجم التداول عليه لرفض حملته بيعه علي هذا السعر لرهانهم علي اداء الشركة خلال المرحلة القادمة بعد نزول الطاقات الانتاجية الضخمة لمصنع شركة اسمنت السويس التابع للمالية والصناعية والذي بدأ ضخ انتاجه في الربع الاخير من العام الماضي بضخ السوبر فوسفات.
 
التراجع مع السوق
 
تأثر سهم  الشرقية للدخان بالاتجاه الهبوطي للسوق خلال جلسات الاسبوع الماضي ليغلق الخميس علي تراجع مسجلا 389 جنيها مقابل 400 جنيه في اقفال الاسبوع قبل الماضي. ومن المتوقع ان يستأنف السهم اتجاهه الصعودي بدفع من تزايد احتمالات تعرض الشركة لعملية استحواذ بالاضافة الي اعلانها عن نتائج اعمال النصف الاول من العام المالي الحالي والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %48 مسجلة 342 مليون جنيه. ياتي النمو القياسي في الارباح انعكاسا للسياسة الديناميكية التي تتبعها والتي تهدف الي تنويع سلة منتجاتها بالتزامن مع اجراء تغيرات سعرية تناسب المستجدات السوقية حيث كانت قد قامت في يوليو 2006  بزيادة سعر ورقتها الرابحة المتمثلة في كليوباترا كينج بمعدل %12 لتصل الي 2.25 جنيه مع قيامها في ديسمبر الماضي بطرح منتجين جديدين علي سعر 4 جنيهات لمخاطبة الطبقة المتوسطة. واستفادت الشركة منذ يونيو 2005 من تطبيق قانون الضرائب الاخير الذي خفض الضريبة علي الدخل الي النصف لتبلغ %20 وهو ما اعطي دفعة للربحية منذ تطبيقه. كما استفادت الشرقية من استقرار سعر صرف الجنيخ منذ مطلع عام 2005. لتصبح بذلك الشرقية للدخان هدفا ثمينا  للاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تتدفق بصورة غير مسبوقة علي مصر . وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40,6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book building , وتمت العملية علي سعر 200 جنيه.
 
التقاط الأنفاس
 
فقد سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة جزءا من مكاسبه الاخيرة حيث اغلق الاسبوع مسجلا 281 جنيها مقابل 291 جنيها. ولم يتأثر السهم  بالقرارات الاخيرة بفرض ضرائب علي الصادرات من الاسمنت حيث ان الجانب الاكبر من خطوط انتاجه يتواجد خارج مصر. واعلنت الشركة في مطلع مارس عن قيامها بالدخول في شراكة مع مجموعة الخياط السعودية لانشاء مصنع اسمنت بتكلفة 360 مليون دولار, كما اعلنت عن تقدمها بعرض للاستحواذ علي شركة اسمنت تركية تبلغ تكلفته 486 مليون دولار. ويساهم الاسمنت بثلثي ارباح الشركة وتساهم المقاولات بالنسبة المتبقية. ومن المنتظر ان تشهد مبيعات الاسمنت المزيد من الصعود خلال العام الحالي حيث ستزداد الطاقة الانتاجية بمقدار 6 ملايين طن, منها 1.5 مليون طن من الانتاج المحلي,و 2.3 مليون طن لمصنع كردستان, و 2.2 مليون طن لمصنع باكستان, لترتفع بذلك اجمالي الطاقة الانتاجية للشركة الي 21 مليون طن, ومن المنتظر ان ترتفع الي 31 مليون طن  بحلول عام 2008 بعد نزول الطاقات الانتاجية الاضافية لاسمنت الجزائر وكردستان ونيجيريا بالاضافة الي مصنع الامارات. وكانت الشركة قد انتهت في سبتمبر الماضي من اعمال الانشاءات الخاصة بمصنع اسمنت باكستان الذي تبلغ طاقته الانتاجية 2.2 مليون طن سنويا, يجيء ذلك متزامنا مع تزايد الطلب علي الاسمنت في باكستان خلال النصف الثاني من العام الماضي بنسبة %14 مدعوما بارتفاع الناتج المحلي الاجمالي.
 
اغلق سهم باكين الاسبوع علي تراجع مسجلا 49 جنيها مقابل 54 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي, ليكون بذلك سعر السهم السوقي قد عاد للتحرك تحت سعر العرض الذي تقدمت به شركة الشرق الاوسط للكيماويات في مطلع الشهر للاستحواذ علي %100 من اسهم باكين علي سعر 53 جنيها ولم تعلن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية التي تمتلك %35 من باكين عن موقفها من العرض, وكانت الدولة قد اعلنت عن توجهها لبيع حصة قطاع الاعمال في شركة باكين للبويات خلال العام الحالي خاصة بعد زيادة جاذبية الاخيرة نتيجة نجاحها في الصعود بصافي ارباحها في الاعوام الاخيرة علي الرغم من ارتفاع تكلفة المواد الاولية التي تقوم باكين باستيرادها والتي تشكل %60 من تكلفة الانتاج.
 
وفقد سهم اوليمبيك جروب بعض مكاسبه الاخيرة حيث اغلق الاسبوع مسجلا 52 جنيها مقابل 54.5  جنيه. وكانت الشركة قد اعلنت في بداية مارس عن نتائج اعمال عام 2006 والتي اظهرت استقرار الارباح مسجلة 213 مليون جنيه. وكانت ارباح الشركة قد شهدت نقلة نوعية في العامين الاخيرين انعكاسا لعودة الطلب علي السلع المنزلية المعمرة الي الارتفاع وهو ما دفع الايرادات للنمو, وتزامن ذلك مع ارتفاع هامش الربح نتيجة لتزايد اعتماد الشركة علي المدخلات الصناعية المحلية في منتجاتها. وتعد اوليمبيك جروب اكبر منتج للسلع البيضاء في مصر وفي مقدمتها الغسالات والثلاجات.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 مارس 07