Loading...

السوق الموازية للدولار .. انتصار مؤقت

Loading...

شهد عام 2014 تنامى نشاط المضاربات والسوق الموازية للدولار الأمريكى، وسجل متوسط الفجوة بين مستويات أسعار الصرف الرسمية فى البنوك ومثيلاتها فى السوق السوداء أقل من 40 قرشاً فى مطلع العام، لكنها وصلت لأكثر من 60 قرشاً بنهاية العام.

السوق الموازية للدولار .. انتصار مؤقت
جريدة المال

المال - خاص

11:48 ص, الأحد, 4 يناير 15

محمد رجب

شهد عام 2014 تنامى نشاط المضاربات والسوق الموازية للدولار الأمريكى، وسجل متوسط الفجوة بين مستويات أسعار الصرف الرسمية فى البنوك ومثيلاتها فى السوق السوداء أقل من 40 قرشاً فى مطلع العام، لكنها وصلت لأكثر من 60 قرشاً بنهاية العام.

وتنوعت تحركات البنك المركزى للقضاء على السوق الموازية للدولار لتبدأ بطرح عطاء استثنائى بقيمة 1.5 مليار دولار قبل نهاية شهر يناير 2014 لتلبية طلبات الاستيراد الخاصة بالسلع الأساسية وتحجيم المضاربات على العملة، لينجح فى تقليص أسعار الدولار بالسوق الموازية بمقدار 30 قرشًا دفعة واحدة لتقع فى حدود الـ7 جنيهات ولكن مع مرور الوقت بدأت مرحلة الصعود مرة أخرى لتصل إلى 7.35 جنيه فى منتصف فبراير.

وسيطرت الحركة العرضية على أسعار الدولار بالسوق الموازية بشهر مارس، ومع نهاية الأسبوع الأول من أبريل ارتفعت الأسعار بالسوق الموازية لتصل إلى 7.44 جنيه، وكان الارتفاع مستمرا للدولار خلال عطاءات البنك المركزى دون حاجز الـ7 جنيهات، ولكن فى منتصف أبريل بدأت الأسعار تتحرك بالمزادات نحو الصعود بوتيرة أكبر بواقع نصف قرش فى المتوسط لجميع المزادات المتبقية بذلك الشهر، وهو ما دفع الأسعار فى السوق الرسمية نحو الصعود لتقترب من مثيلاتها فى الموازية.

ومع مطلع مايو بدأت أسعار الدولار خلال مزادات البنك المركزى تتحرك بوتيرة أكبر مقارنة بالمستويات السابقة وسجلت فى المتوسط خلال مزادات النصف الأول من الشهر حوالى قرش واحد لتواصل المزيد من الارتفاع من أجل ملاحقة مثيلاتها فى السوق الموازية والضغط عليها وتحجيم نشاطها والتى اقتربت حينها من 7.5 جنيه.

وفى منتصف شهر مايو كانت السوق الموازية للدولار مع موعد جديد لضربات البنك المركزى والذى طرح عطاءً استثنائيًا للدولار بقيمة 1.1 مليار دولار، قفز خلالها سعر الدولار بواقع 5 قروش دفعة واحدة مسجلا 7.095 جنيه لتضيف مزيدًا من الضغط على السوق الموازية للدولار وتقليص الفجوة القائمة.

وخلال النصف الثانى من شهر مايو ومع قرب الانتخابات الرئاسية واصلت أسعار صرف الدولار بمزادات البنك المركزى الارتفاع لتضغط على أسعار السوق الموازية لتبدأ التراجع من 7.56 جنيه فى 20 مايو وصولاً إلى 7.40 جنيه فى 20 يونيو بشكل جعل البنك المركزى قريبا من القضاء عليها وسجلت فجوة الأسعار بين كلتا السوقين حوالى 15 قرشاً.

وواصلت الأسعار فى السوق الموازية مسارها الهابط خلال الشهور الأربعة التالية مدعومة بروح التفاؤل عقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وفى شهر سبتمبر 2014 تلقت السوق الموازية ضربة جديدة حيث قام الأفراد ببيع ما قيمته 1.5 مليار دولار للبنوك من أجل شراء شهادات قناة السويس لتواصل الأسعار مسارها الهابط مسجلة 7.37 جنيه.

ومع بداية شهر أكتوبر، عادت حالة الإزعاج الناتجة عن السوق السوداء للدولار مرة أخرى مع زيادة الضغوط وثبات الأسعار بالسوق الرسمية منذ منتصف شهر يونيو وسداد «المركزى» وديعة قطرية تبلغ قيمتها 500 مليون دولار حيث كسرت حاجز 7.5 جنيه.

وتوسعت السوق السوداء للدولار خلال شهر نوفمبر مستغلة الأحداث وزيادة الضغوط على «المركزى» والذى كان مطالبًا برد الوديعة القطرية بقيمة 2.5 مليار دولار فى ظل انهيار أسعار الذهب عالميا بشكل شجع الشركات على زيادة استيراد المعدن الأصفر وزيادة حدة الطلب على الدولار لتصل مستويات أسعاره إلى 7.75 جنيه فى منتصف الشهر.

ومع استمرار الضغوط وزيادة المضاربات على العملة ارتفعت مستويات أسعار الدولار فى السوق الموازية بشكل غير مسبوق وبواقع 30 قرشا ليقوم البنك المركزى بعدة تحركات جاء أولها فى إعلان هشام رامز محافظ البنك المركزى خلال مشاركته فى اجتماع غرفة التجارة الأمريكية أن السوق السوداء ستنتهى خلال عام.

وتوالت التصريحات من محافظ البنك المركزى ليعلن خلال مشاركته بالمؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية عن نيته اتخاذ إجراءات جديدة لمحاربة السوق السوداء للدولار والقضاء عليها، وفى أواخر شهر نوفمبر قام البنك المركزى بتكثيف التفتيش على شركات الصرافة ليتم إغلاق أكثر من 14 شركة صرافة تقوم بأعمال غير شرعية خلال الشهر نفسه لتتراجع الأسعار بالسوق الموازية نسبيا فى نهاية الشهر مسجلة 7.68 جنيه.

ولم يجد المضاربون سوى إطلاق الشائعات كورقة أخيرة للحفاظ على مكاسبهم ومواصلة ارتفاع الأسعار فى السوق السوداء للدولار خلال شهر ديسمبر لينجح الأمر نسبيا بشكل دفع البنك المركزى إلى زيادة العطاءات الدورية للدولار إلى 4 مزادات أسبوعيا بدلا من 3 فقط لتعود حالة الهدوء مرة أخرى للسوق الموازية مكتفية بتسجيل 7.79 جنيه بنهاية الأسبوع قبل الأخير من شهر ديسمبر.

ورغم ارتفاع فجوة الأسعار بين السوق السوداء للدولار الرسمى خلال عام 2014 فإن عام 2015 من المتوقع أن تعود فيه الأولى للخلف وهو ما يظهر واضحا فى توقعات الكثير من المتخصصين المتابعين للاقتصاد فى ظل استعداد الدولة للمؤتمر الاقتصادى بمارس المقبل والدخول فى الانتخابات البرلمانية، وتدشين العديد من المشروعات القومية الكبرى واتخاذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية لتدفع مؤسسة فيتش لرفع التقييم الائتمانى لمصر للدرجة B مع نظرة مستقبلية مستقرة قبل انتهاء عام 2014.

جريدة المال

المال - خاص

11:48 ص, الأحد, 4 يناير 15