بورصة وشركات

«السمسرة» تترقب انتعاش البورصة

تخلت شركات السمسرة عن النظرة المتوجسة التى هيمنت عليها خلال السنوات الماضية، لتتمسك بنظرة إيجابية تجاه البورصة خلال 2015، بدعم من الخطوات المرتقبة على الصعيدين السياسى والاقتصادى، ممثلة فى الانتخابات البرلمانية والقمة الاقتصادية المرتقبة خلال مارس المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك

جهاد سالم – نيرمين عباس

تخلت شركات السمسرة عن النظرة المتوجسة التى هيمنت عليها خلال السنوات الماضية، لتتمسك بنظرة إيجابية تجاه البورصة خلال 2015، بدعم من الخطوات المرتقبة على الصعيدين السياسى والاقتصادى، ممثلة فى الانتخابات البرلمانية والقمة الاقتصادية المرتقبة خلال مارس المقبل.

تعقد مصر قمة اقتصادية خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس، تعرض خلالها حزمة مشروعات على مستثمرين من مختلف دول العالم، وذلك بحضور ممثلى نحو 120 دولة و3500 مستثمر.

ومن المرتقب أن تنطلق الانتخابات البرلمانية فى 21 مارس المقبل وتنتهى خلال 26 و27 أبريل المقبل، والإعادة يومى 6 و7 مايو المقبل.

ألقى غالبية مسئولى سوق المال والسمسرة، جزءاً كبيراً من عبء تنشيط السوق، على نجاح القمة الاقتصادية فى جذب استثمارات جديدة، بشكل ينعكس على قيم التدول ويدعم أرباح قطاع السمسرة.
وحدد المسئولون عدداً من المطالب التى تحتاج إليها سوق المال خلال الفترة المقبلة، ومن بينها تنشيط قيد الشركات، وتفعيل آليات جديدة، وتخفيف الرسوم عن كاهل الشركات، بالإضافة إلى تخفيف قيود التفتيش، ومنح صلاحيات للبورصة.

التحفظ سيغلب على أداء الربع الأول.. وضبط سعر الصرف ضرورة

قال أحمد أبو حسين، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة، إن أداء قطاعات سوق المال خلال 2015، يتوقف على المؤتمر الاقتصادى المرتقب عقده خلال مارس المقبل، مشيراً إلى أن حالة الترقب ستغلب على أداء الربع الأول لحين ظهور نتائج المؤتمر.

ولفت إلى أن نشاط البورصة مرهون باتخاذ عدة إجراءات، على رأسها ضبط سعر الصرف، الذى يشهد حالة من التذبذب، وتداول الدولار فى السوق السوداء بسعر يفوق قيمته المعلنة من البنك المركزى.

وأضاف أن سوق المال تحتاج أيضاً لجذب طروحات جديدة، فضلاً عن تسهيل منح الرخص لشركات السمسرة، لانتشالها من دوامة الخسائر التى تحاصرها منذ 2011، وتابع: إن شركته تسعى منذ فترة للحصول على رخصة الشراء والبيع فى الجلسة نفسها «same day»، لدعم إيراداتها، إلا أن صعوبة الإجراءات واشتراط تحقيق الشركة أرباحاً يحولان دون الحصول على الموافقات اللازمة.
ورجح أبوحسين أن تتجاوز قيم التداول حاجز المليار جنيه، إذا نجح المؤتمر فى جذب استثمارات جديدة، غير أن عدم تحقيقه النتائج المرجوة يبقى قيم التداول عند مستوى 700 مليون جنيه.

وحدد عدداً من القطاعات المرشحة لجذب استثمارات، منها الإسكان، يليه الخدمات المالية، علاوة على عدد من أسهم القطاع الاستهلاكى مثل النساجون الشرقيون وجى بى أوتو، والسويدى للكابلات، بالإضافة إلى سهم أوراسكوم للفنادق والتنمية.

تخفيف الرسوم والتشجيع على القيد

قال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن الأداء الإيجابى سيغلب على أداء قطاعات سوق المال، حال نجاح المؤتمر الاقتصادى فى جذب شركات ضخمة للسوق، مضيفاً أن ذلك الأمر سيدفع قيم التداول لتجاوز المليار ونصف المليار يومياً، وهو ما سينعكس بشكل واضح على أرباح قطاع السمسرة.

ورشح عدداً من القطاعات لقيادة النمو بالبورصة خلال 2015 على رأسها الاتصالات والإسكان.

وأشار عبدالفتاح إلى أن هناك عدداً من المطالب التى يحتاجها قطاع السمسرة من بينها تخفيف الرسوم المفروضة على الشركات ومن ضمنها رسم التطوير، وتشجيع القيد.

المناخ الاستثمارى مؤهل لاستقطاب رؤوس أموال

وأكد على الطاهرى، رئيس مجلس إدارة شركة كاتليست للاستشارات المالية، أن المناخ الاستثمارى مؤهل حالياً لاستقطاب رؤوس اموال بأحجام جيدة فى جميع القطاعات، الا أن الامر يحتاج لأن تستكمل بنوك الاستثمار دورها فى الترويج لجذب استثمارات جديدة سواء مباشرة او غير مباشرة.

وأضاف أن شركات السمسرة تحتاج حتى تتحول للربحية، إلى زيادة مستويات التداول، بما يتيح لها زيادة عمولاتها، فضلا عن حاجة السوق لطروحات جديدة تزيد من مصادر دخلها.

ولفت إلى أن العام الماضى، شهد العديد من التداعيات الايجابية، التى ساهمت فى تحسين المناخ الاستثمارى، وعلى رأسها التحركات على صعيد الملف السياسى، وحسم تعديلات قانون سوق المال.

وأشار إلى انه رغم التحسن النسبى فى أداء البورصة خلال العام الماضى، فإن العديد من شركات السمسرة لم يتح لها التحول للربحية بسبب خسائرها 2011، كما أن الزيادة فى متوسط التداول التى تقترب من مستوى 700 مليون جنيه، لم تكن بالصورة الكافية لدعم السوق.

تفعيل السوق الثانوية مهم لتعزيز قيم التداول

وقال شوكت المراغى، العضو المنتدب لقطاع الأصول بشركة اتش سى لتداول الاوراق المالية، إن سوق المال فى حاجة لاستقطاب رؤوس اموال جديدة، وتعزيز قيم التداول سواء عبر سوق الأسهم أو السندات، لافتا إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات يعد من اكثر القطاعات التى تحمل فرصا جيدة استغلال لارتفاع معدلات الاستهلاك.

ولفت إلى أن تمكن شركات السمسرة من التعافى يحتاج إلى طرح بضاعة جديدة، وعلى الاقل من 5 إلى 7 شركات قوية، بما دعم زيادة حجم «الكعكة» المتنافس عليها، ومضاعفة قيم التداول الحالية، بشكل يؤهل شركات السمسرة للتحول للربحية.

واضاف أن قطاع السمسرة تعرض للعديد من العقبات التى تحول دون تحقيق معدلات ربحية منذ اندلاع ثورة يناير 2011 بسبب خسائر الشركات المدرجة، ولجوء «السمسرة» إلى تخفيض متوسط العمولات، فضلا عن انخفاض المنافسة نتيجة الضغوط التى تمارسها المؤسسات الكبرى فى ظل قلة حجم «الكعكة» القابلة للتقسيم.

وأضاف أن بعض شركات السمسرة يعمل فى السوق منذ ما يزيد على 15 عاماً، وساهم ارتفاع تكلفة العمالة، وزيادة الرواتب خلال السنوات التالية لثورة يناير فى ارتفاع نفقاتها بما يؤثر سلبا على ربحيتها.

صلاحيات إضافية للبورصة وتفعيل الـ«T+1»
قال هشام توفيق، العضو المنتدب لشركة عربية اون لاين للوساطة المالية، إن الهيئة العامة للرقابة المالية، قامت بالعديد من إجراءات التطوير، التى دعمت سوق الاوراق المالية خلال العام الماضى، وعلى رأسها اقرار حزمة تعديلات على التشريعات المنظمة، إلا أن السوق مازالت بحاجة لمزيد من التدريب للكوادر بالهيئة العامة للرقابة المالية وبإدارة البورصة، خاصة فيما يتعلق بقواعد العمل بشركات السمسرة.

وطالب بضرورة إعادة النظر فى تفويض بعض صلاحيات «الرقابة المالية» لإدارة البورصة، بحيث يخول لها متابعة شركات السمسرة أو منحها تراخيص، كما تختص بالتفتيش والعقاب، وبحيث تلعب دور محاكم الدرجة الأولى، على أن تلعب الهيئة دور محاكم الاستئناف فيتم الرجوع إليها للتظلم من قرارات ادارة البورصة، مع تقوية الكوادر العاملة.

واشار إلى انه فى حال ارتفاع قيم التداول خلال العام الحالى بين 800 مليون ومليار جنيه، فإن ذلك سيساهم فى اتاحة فرصة جيدة لشركات السمسرة للتحول للربحية.

وشدد على ضرورة فصل التسوية النقدية عن التسوية الورقية T+0، لاتاحة بدائل استثمارية مختلفة امام العملاء، بما يزيد من حركة التداولات.

وأضاف أن البورصة فى حاجة إلى استقطاب اوراق مالية جديدة، تساهم فى زيادة معدلات التداول، الا أن ذلك لن يتحقق دون اصلاحات اقتصادية، وعلى رأسها تمكين القطاع الخاص.

مضاعفة قيم التداول لنحو 1.5 إلى 2 مليار جنيه
قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، إن البورصة تمكنت خلال العام الماضى من تجاوز العديد من المراحل الصعبة المتعلقة بالمشكلات الاقتصادية سواء على الصعيد المحلى أو الدولى.

ولفت إلى أن السوق فى حاجة إلى طرح اوراق مالية جديدة خلال 2015، لمضاعفة متوسطات قيم التداول، واقترابها من مستويات تتراوح بين 1.5 و2 مليار جنيه، خاصة أن هناك العديد من الشركات التى توشك على الإغلاق حال استمرار متوسطات التداول عند معدلاتها الحالية.

وأضاف أن قيم التداول شهدت تحسنا خلال العام الماضى، بما مكن عدداً من شركات السمسرة من التحول للربحية، الا أن ذلك لم يكن بالصورة الكافية لتعويض الخسائر المتراكمة منذ اندلاع ثورة يناير.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »