سيـــاســة

السماح لأيمن نور بالسفر لأوروبا‮.. ‬بالون لاختبار نواياه

هبة الشرقاوي   يسافر الدكتور أيمن نور، زعيم ومؤسس حزب الغد، اليوم 13 أبريل إلي بريطانيا لاجراء بعض الفحوصات الطبية بعد حصوله علي موافقة من النائب العام علي سفره للخارج. وقد وجهت شبكة حقوق الانسان الاورومتوسطية الدعوة لنور لاجراء عدد…

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة الشرقاوي
 
يسافر الدكتور أيمن نور، زعيم ومؤسس حزب الغد، اليوم 13 أبريل إلي بريطانيا لاجراء بعض الفحوصات الطبية بعد حصوله علي موافقة من النائب العام علي سفره للخارج. وقد وجهت شبكة حقوق الانسان الاورومتوسطية الدعوة لنور لاجراء عدد من المقابلات واللقاءات في بروكسيل مقر الاتحاد الاوروبي.

 
وسفر نور للخارج بعد أسابيع قليلة من الافراج الصحي عنه كان لابد ان يثير تساؤلات حول طبيعة ونتائج هذه الرحلة، فلايعقل أن تمر مثل تلك الرحلة دون ان يستغلها نور في اعادة توطيد علاقاته بالغرب، وهي العلاقات التي رأي البعض أنه من الممكن لنور أن يوظفها في الضغط علي الحكومة المصرية للتصريح له بالعودة للحياة السياسية مرة أخري وإن كان البعض شكك في جدوي مثل تلك الضغوط في ظل السياسات الجديدة لإدارة الرئيس أوباما في المنطقة، بينما طرح فريق آخر سيناريو هروب نور للخارج وعدم عودته لمصر علي غرار ما فعله الدكتور سعد الدين ابراهيم.
 
»سأظل علي الساحة السياسية طالما بقيت حياً« بهذه النبرة التأكيدية بدأ أيمن نور حديثه نافياً كل الشائعات التي صاحبت قرار النائب العام بالموافقة علي سفره للخارج من أجل العلاج من بعض الامراض العضوية التي حلت به مؤخراً، ونافياً نفياً قطعياً ان يكون قد فكر للحظة في عدم العودة لمصر، فهو سيعود بعد ثلاثة اسابيع من الآن، وأشار نور إلي انه سيزور بلجيكا وانجلترا والمانيا، وانه سيقوم بعمل جراجة مفصل وقسطرة للقلب وبعدها سيعود للقاهرة، وأضاف: أنا لست سعد الدين إبراهيم وليس لدي ما يمنعني من العودة.
 
ونفي نور الاتهامات التي توجه إليه بأنه يستعدي الضغوط الخارجية علي مصر أو أنه يحاول توطيد علاقاته مع جهات خارجية، مؤكداً انه في الفترة المقبلة سيعتمد علي الدعم الداخلي الذي يأتيه من جماهير المصريين. وأكد محمد أنور السادات، وكيل مؤسسي حزب الاصلاح والتنمية، ان سفر نور للعلاج هو حق دستوري له، نافياً ان تكون هذه الزيارة للاستقواء بالخارج أو الهجوم علي مصر، لأن نور يهاجم من الداخل فما الداعي للاستقواء بالخارج خاصة أن السياسات الأمريكية والأوروبية تغيرت بعد أوباما.
 
وأضاف السادات ان سفر نور لقضاء فترة للنقاهة بعد سجنه، إضافة إلي استرداد شعبيته وعلاقاته بالمنظمات الدولية وهذا أمر لا يعيب نور في شيء.
 
 إلا أن سمير الششتاوي، محامي الحزب الوطني الذي طالب من قبل بفصل نور من نقابة المحامين، رأي ان النائب العام استخدم سلطاته في اعطاء الحق لنور بالسفر لمرة واحدة لتكون بالونة اختبار لاستكشاف ما الذي سيفعله نور بالخارج؟ وكيف سيتحدث عن مصر؟ وبمن سيلتقي؟ معتبراً ان دعوة المنظمات الحقوقية له وجولته التي اعلن عنها هي دعوة حق يراد بها باطل، فنور ليس المتحدث الرسمي باسم المعارضة المصرية وليس له شرعية سياسية، وحذر الششتاوي نور من الاساءة لمصر لأن هذا سيقابل برد فعل عنيف من الداخل.  من جانبه، أكد خالد حريب، أمين الاعلام بحزب التجمع، انه لا يوجد مانع في سفر نور للعلاج بالخارج، مؤكداً انه لن يتدخل في نوايا نور للسفر ولا يمانع في إجرائه لقاءات بالخارج، لكنه تحفظ علي اي خيانات سياسية للاستقواء بالخارج، مطالباً نور بالاقتداء بتجربة خالد محيي الدين في الخمسينيات حين استبعده النظام وسافر للخارج ولكنه عاد دون التعاون مع الغرب، وحذر حريب من خطورة الاستقواء بالخارج، مؤكدا انه – إذا حدث ذلك – فإن القوي السياسية سترد علي هذا في وقته، معتبراً ان الضغط الخارجي علي مصر هو نوع من التلاعب السياسي، وإن قام نور بذلك فسيخسر نفسه كسياسي لان الشعب المصري ذكي جداً.
 
الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، اعتبر سفر »نور« للخارج قراراً سياسياً، فسواء كان السفر للعلاج أم لغيره فإن »نور« لن يفوت هذه الفرصة لإعادة توطيد علاقته بالغرب.
 
إلا أن عبدالفتاح لفت إلي أنه في ظل إدارة أوباما القائمة علي السياسة الهادئة والجديدة مع الشرق الأوسط يمكن استبعاد سيناريو بقاء نور بالخارج، مؤكداً ان مستقبل نور الحقيقي في الداخل من خلال الدعم الخارجي من المنظمات الحقوقية والقوي السياسية الداخلية، معتبراً ان الموافقة علي سفر »نور« هو علامة جديدة علي سياسة التسامح التي بدأ النظام المصري ينتهجها حيال »نور« خاصة انه جاء بعد قرار الافراج الصحي عنه.

شارك الخبر مع أصدقائك