السلطان الحائر‮.. ‬السيف أم القانون؟‮!‬

السلطان الحائر‮.. ‬السيف أم القانون؟‮!‬
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 14 مايو 09

المال – خاص:

»السيف أم القانون؟« هذا هو السؤال الذي تدور حوله فكرة مسرحية »السلطان الحائر«، التي تعرض حالياً علي مسرح ميامي بوسط البلد.

المسرحية تأليف توفيق الحكيم وبطولة محمد رياض وحنان مطاوع، والديكور لحازم شبل وإخراج عاصم نجاتي.

 

تروي المسرحية حكاية سلطان مصري عادل يكتشف بالمصادفة أنه كان عبداً لدي الحاكم الأسبق، وتدرج المملوك في الحكم حتي تم تعيينه سلطانا بوصية من صاحبه، لكنه لم يعتق رغم أنه أصبح سلطاناً علي البلاد!

بؤرة الصراع في المسرحية تبدأ عندما يعلم الشعب حقيقة السلطان الذي يحكمه من النخاس الذي باعه عندما كان مملوكاً صغيراً، فهل يحترم السلطان القانون ويوافق علي أن يباع في مزاد علني ثم يعتقه من يشتريه خدمة للبلاد، أم يكون السيف هو الحل الأمثل بقتل النخاس الذي كشف الحقيقة وإخراس أي لسان يتحدث في هذا الأمر مرة أخري؟

يأتي قرار السلطان العادل بسيادة القانون فيقف كمملوك في منتصف السوق، وتشتريه امرأة معروفة بسوء السمعة لكنها تكشف عن نبل أخلاق لم يأت بها أحد فتوافق علي شراء السلطان بمائة ألف دينار وتعتقه مع أذان الفجر، ويكتشف السلطان أنها ليست كما يقذفها الناس بسوء السمعة بل هي فقط تحب  الحفلات والأمسيات الشعرية وهذا ما عودها عليه زوجها الراحل، ويظل المشاهد في حيرة حتي نهاية المسرحية فلا يعرف هل اعتقت السيدة السلطان أم أنه أحبها وقرر البقاء معها.

اختار المخرج عاصم نجاتي الفنان محمد رياض وحنان مطاوع وكأنهما شهريار وشهرزاد، فهي تقوم بسرد قصة »السلطان الحائر« مع السيدة سيئة السمعة فيقوم كل منهما بشخصيتين في المسرحية وهي إضافة غير موجودة في مسرحية توفيق الحكيم الأصلية.

كما استخدم المخرج شاشة سينمائية ليحكم من خلالها شهرزاد وشهريار الأحداث التي تتوالي علي خشبة المسرح.

تكاملت عناصر العرض المسرحي من ديكور معبر عن السوق، ومنزل السلطان الجديد الذي  اشترته صاحبته، كما استخدم مهندس الديكور بعض المرتفعات والسلالم ليزيد من اتساع المسرح.

وجاءت الملابس والإضاءة لتكمل نجاح المسرحية التي  زخرت بالألوان المتناسقة، والإضاءات الموحية طوال العرض.

تخلل المسرحية بعض الاستعراضات التي كان قد قام بها الراقصون برشاقة، ووضعت في مشاهد مناسبة دون اقحامها في الأحداث، مثل رقصة دخول السلطان ساحة السوق، ومشهد جلوسه في بيته الجديد.

الديكور مع الدراما والتمثيل والرقصات مع الموسيقي والإخراج عوامل صنعت حالة من التناغم والهرمونية للمسرحية التي تستحق أن تشاهد كأمسية فنية متكاملة وممتعة في الوقت نفسه.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 14 مايو 09