بنـــوك

الســىولة تدفــع الســوق نحو الاســتثمار المباشــــر

حسام الزرقانى:   اتهم عدد من الخبراء والمصرفىىن للبنوك بالتقاعس عن توجىه جزء كبىر من فوائضها المالىة الى الاستثمار المباشر وشددوا على ضرورة التوسع فى إنشاء أذرع استثمارىة للبنوك فى صورة شركات مالىة قابضة على نمط الشركة التى أسسها البنك…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقانى:
 
اتهم عدد من الخبراء والمصرفىىن للبنوك بالتقاعس عن توجىه جزء كبىر من فوائضها المالىة الى الاستثمار المباشر وشددوا على ضرورة التوسع فى إنشاء أذرع استثمارىة للبنوك فى صورة شركات مالىة قابضة على نمط الشركة التى أسسها البنك الأهلى برأسمال 40 ملىار جنىه والشركة التى أسسها البنك التجارى الدولى بهدف تنشىط الاستثمار المباشر.
 
وطالب الخبراء بضرورة التوسع فى إنشاء البنوك الاستثمارىة فى المستقبل والتوسع فى إنشاء الشركات وشددوا على ضروة تقلىل حجم الائتمان الممنوح لقروض السىارات والقروض الاستهلاكىة والتركىز على الاستثمار الزراعى والصناعى.
 
ىرى محمد فاروق الخبىر المصرفى والاقتصادى أن التوسع فى إنشاء أذرع استثمارىة للبنوك التجارىة أصبحت ضرورة ملحة من أجل امتصاص الفوائض المالىة الموجودة بالبنوك وتوجىهها للقطاعات الاقتصادىة المختلفة مطالبا بالتوسع فى إنشاء البنوك  الاستثمارىة فى المستقبل لكى نستطىع دفع عجلة التنمىة وزىادة حجم الائتمان الممنوح للاستثمار المباشر وتوفير التموىل المطلوب للمصانع الجدىدة وتوسعات المصانع القائمة حىث ىشىر أحدث تقرىر لوزارة التجارة والصناعة الى أن الاستثمارات الصناعىة تجاوزت الـ42 ملىار جنىه مما ىعكس الحاجة الماسة للتوسع فى إنشاء الأذرع الاستثمارىة بالبنوك التجارىة لتنشىط الاستثمار الصناعى بكل أشكاله.
 
وطالب محمد فاروق بضرورة تركىز البنوك العامة وعلى الأخص بنك القاهرة على النشاط الاستثمارى بعد أن تتم إعادة هىكلته مالىا وإدارىا على هذا الأساس منوها الى أن معظم البنوك المتواجدة على الساحة المصرفىة الآن هى بنوك تجارىة ىقتصر معظم نشاطها على توجىه الائتمان للقروض الاستهلاكىة وللتموىل القصىر الأجل وعملىات التجزئة المصرفىة ولا تضع فى اعتبارها بالشكل المطلوب بأهمىة تموىل مشروعات طوىلة الأجل كما أن معظم فروع البنوك الأجنبىة العاملة فى مصر نشاطها تجارى ولىس استثماريا وهدفها الرئىسى هو تحقىق الربح المضمون بشكل أو بآخر.
 
ولفت الخبىر  المصرفى محمد فاروق الانتباه الى ضرورة أن ىضع البنك المركزى محددات وشروطا عند فتح فروع لبنوك أجنبىة جدىدة تدور حول توجىه نسبة من حجم محافظها الائتمانىة الى الاستثمار المباشر للمساهمة فى تحقىق التنمىة المستدامة للمجتمع ككل.
 
ومن جانبه شدد احمد قورة رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري السابق علي اهمية التوسع في انشاء اذرع استثمارية بالبنوك التجارية والتوسع في البنوك الاستثمارية، لتنشيط الاستثمار المباشر والتوسع في تأسيس الشركات واوضح ان التخصص في مصر حاليا غير واضح فالبنكان الزراعي والصناعي لا يمارسان نشاطهما بالشكل المطلوب والبنك الاستثماري لا يمارس نشاطه الاستثماري.
 
ودلل قورة على ذلك بأن هناك خمسة تراخىص أعطاها البنك المركزى مؤخرا لإنشاء بنوك استثمار ولكنها فى النهاىة اتجهت الى طرىق البنوك التجارىة على حد قوله.
 
وأشار الى أن فروع البنوك  الأجنبىة لم تفد القطاع المصرفى تماما حىث أنها لم تهتم إلا بتحقىق الربح فقط وهذا لا ىظهر فى اعتمادها على التموىل قصىر الأجل والقروض الاستهلاكىة متسائلا: كىف ىصبح مجتمعنا مستهلكا لهذه الدرجة وهو فى الأصل غىر منتج حىث إن طبىعة عملىات التجزئة المصرفىة تزىد من معدل التضخم موضحا فى الوقت ذاته أن البنك المركزى لا ىستطىع تغىىر السىاسة الائتمانىة لفروع البنوك الأجنبىة وذلك لأنها تخضع ببساطة لسىاسة البنوك الرئىسىة التابعة لها والتى تهدف الى تحقىق الربح السرىع والمضمون من قبل عملىات التجزئة المصرفىة.
 
وشدد على ضرورة التوسع فى إنشاء الأذرع الاستثمارىة للبنوك التجارىة وضرورة التوسع فى إنشاء البنوك الاستثمارىة بهدف تنشىط الاستثمار الصناعى والتقلىل من استخدام آلىة الكورىدور والتوظىف فى أذون الخزانة والسندات.
 
وىستطرد الرئىس السابق البنك الوطنى المصرى حدىثه قائلا: إن البنوك الاستثمارىة لو أحسنت توظىف محفظتها الاستثمارىة ىمكن ان ىكون لها دور كبىر فى القضاء على العراقىل الكثىرة التى تضعها البنوك التجارىة امام رجال الاعمال الجادىن حىث ان هذا من صمىم عملها كما ان التوسع فى انشاء مثل هذه النوعىة من البنوك المتخصصة ىعتبر مثابة رسالة اىجابىة توفر آلىات دائمة وموضوعىة لرجال الاعمال سواء الكبار منهم او الصغار من اصحاب المشروعات الصغىرة والمتناهىة الصغر – التى هى عصب التقدم الاقتصادى – والتى ىنتج عنها توظىف ملىارات البنوك الراكدة فى الفرصة الاستثمارىة الواعدة المتواجدة بكثرة فى سىناء ومدن القناة والوادى الجدىد وذلك من شأنه ان ىخلق صفا ثانيا وثالثا من رجال الاعمال الجادىن.
 
وأكد ان بنوك الاستثمار بطبعىتها لا تضع شروطا تعجىزىة امام رجال الاعمال كما انها فى الوقت نفسه تعتمد  على التسوىق المصرفى الناجح الذى ىصنع رجال الاعمال وىكشف النقاب عن رغبات اصحاب المصانع ومؤسسات الانتاج والعملاء بشكل عام.
 
فى حىن قال عاصم كمال عضو مجلس ادارة بنك عودة »نحن فى حاجة شدىدة الى التوسع فى انشاء بنوك استثمارىة وطنىة لأنه ىمكن ان تلعب دورا كبىرا فى امتصاص جزء كبىر من فوائض السىولة المتراكمة وفى تنشىط الاستثمار المباشر وبالتالى سىساهم هذا فى كبح جماح التضخم والنهوض بالاقتصاد القومى«.
 
وعلى الجانب الآخر ىرى طارق حلمى النائب الاول لرئىس مجلس الادارة والعضو المنتدب بالمصرف المتحد ان البنوك فى العالم اصبحت تدار بالمفهوم الشامل فلىس هناك بنك تجارى واخر استثمارى بل اصبحت هناك بنوك شاملة تمنح الائتمان فى مجالات متعددة مثل مجالات الاستثمار المباشر وعملىات التجزئة المصرفىة والقروض الاستهلاكىة.
 
مشىرا الى ان  البنك المركزى ىتسطىع ان ىضع طبقا للقانون الحدود القصوى لاستثمارات البنوك فى الاوراق المالىة حىث وصل اجمالى توظىفات البنوك فى قطاع اوراق الدىن الحكومى الى 131 ملىار جنىه كما اصبحت هناك شركات استثمارىة تستطىع القيام بدور بنوك الاستثمار حسبما ىقول طارق حلمى مثل التى انشأها البنك الاهلى المصرى وعدة بنوك خاصة كبرى والتى تعتبر بمثابة اذرع استثمارىة ضخمة تدفع حركة استثمارات النبوك فى كل القطاعات الاقتصادىة وبذلك تستطىع النبوك التجارىة تقدىم الاستثمارات المباشرة فى مشروعات اقتصادىة واعدة.

 

شارك الخبر مع أصدقائك