سيـــاســة

السادات يطالب عبدالعال بالاعتذار للأحزاب المصرية

إيمان عوف أبدى محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية رفضه الشديد لما صرح به رئيس مجلس النواب دكتور على عبدالعال أثناء مناقشة مشروع قانون الهيئات الشبابية خلال الجلسة العامة للبرلمان أمس الثلاثاء، حين خرج بتصريح جديد صادم فى موضوعات وقضايا مختلفة، فزعم أن مؤتمرات الشباب التى يقوم بها الرئيس عب

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

أبدى محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية رفضه الشديد لما صرح به رئيس مجلس النواب دكتور على عبدالعال أثناء مناقشة مشروع قانون الهيئات الشبابية خلال الجلسة العامة للبرلمان أمس الثلاثاء، حين خرج بتصريح جديد صادم فى موضوعات وقضايا مختلفة، فزعم أن مؤتمرات الشباب التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى نجحت فيما فشلت فيه الأحزاب السياسية، وأفرزت كوادر شبابية أكثر مما قامت بصنعه جميع الأحزاب المصرية، بما يعد حديثا محبطا وصادما للأحزاب ولكوادرها الشبابية.

وقال السادات موجها كلامه لرئيس مجلس النواب: إذا كنت لا تعلم فهناك من الملاحظات ما يجب أن يضاف إلى معلوماتك، أولى هذه الملاحظات أن أغلب مؤتمرات الشباب التى تقوم بها مؤسسة الرئاسة يحضرها كوادر شبابية فعالة من الأحزاب والمستقلين هذه واحدة، أما الثانية فإن  الدستور المصرى والنظام السياسى أوجبا احترام الأحزاب المصرية، والتأكيد على أهميتها، وتشجيع دورها وليس التقليل من شأنها وتهميش دورها حتى وإن كانت هذه الأحزاب غير متواجدة، وغير فعالة فى الشارع المصرى، ونحن نعترف بهذا وله أسبابه.

ثالثا: إذا كان لنا أن نمتدح قيام الرئيس بعقد لقاءات دورية مع الشباب ونثنى على حرصه على ذلك، وأيضا على نتائج تلك اللقاءات والمؤتمرات فيجب ألا يكون ذلك على حساب الأحزاب التى تجتهد والكوادر الشبابية التى أعدت فنثنى على الناتج ونهين من أنتج.

رابعا ولأن الشىء بالشىء يذكر فإذا كانت مؤتمرات الشباب نجحت فيما فشلت فيه الأحزاب فهناك أيضا من المجالس من نجحوا فيما فشل فيه مجلس النواب، فعلى سبيل المثال فقد تصدى المجلس القومى لحقوق الإنسان لقضايا الحقوق والحريات فى تقاريره السنوية، ولعب دورا يفوق بكثير ما قام به مجلس النواب، كما انتصر المجلس القومى للمرأة لقضايا ومطالب المرأة المصرية فى حين لم يقدم البرلمان نتاجا مرضيا فى هذا الشأن، بل قد عالجت مجالس ومؤسسات مجتمعية قضايا معيشية كثيرة لم ينجح البرلمان فى التصدى وإيجاد حلول مناسبة لها.

خامسا: كان على رئيس البرلمان طالما يرى الأحزاب على هذا الحال أن يضطلع بدوره ويناقش تلك القضية كأحد أهم القضايا التى تقع فى صلب النظام السياسى، بل فى تشكيلة المجلس الذى يرأسه، فيبدأ البرلمان فى مناقشة كيفية تقوية الأحزاب، وجذب المواطنين إلى العمل الحزبى من خلال تشريعات جديدة أو تعديلات على قانون الأحزاب، وعمل جلسات استماع، وتشكيل لجان لاستطلاع الرأى، وبحث ما إذا كانت هناك فرصة لتقليل عدد 104 أحزاب من خلال الاندماجات ليكون لدينا عدد أقل كعشرة أحزاب يمثلون اتجاهات سياسية مختلفة وللأسف لم يقم البرلمان بأى من ذلك، بل اكتفى بانتقاد الظاهرة دون وضع آليات وأفكار وحلول.

وأخيرا فكنت أتمنى ألا تكون هذه هى نظرة مجلس النواب ممثلا فى رئيسه للأحزاب المصرية التى أخرجت نوابا يمثلون الشعب المصرى تحت قبة هذا المجلس، وكان على هؤلاء النواب أن ينتفضوا رفضا لمثل هذه التصريحات، ولذا فإن أقل ما يجب على رئيس مجلس النواب أن يعتذر للأحزاب المصرية لما تضمنه حديثه من إساءة بالغة للأحزاب وتقليل من شأنهم.

شارك الخبر مع أصدقائك