Loading...

الساحل الشمالي يترقب تدفق رؤوس الأموال

Loading...

الساحل الشمالي يترقب تدفق رؤوس الأموال
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 5 فبراير 06

محمد عبد العاطي:
 
أثارت  القرارت المتوالية التي اتخذت مؤخراً بشأن إرجاء البت في إسناد مشروع تقسيم الساحل الشمالي، فيما يعرف باسم «الخطة الكبري»  (Master Plan ) إلي واحدة من أربع شركات عالمية تقدمت للمناقصة منذ يوليو الماضي، عدة تساؤلات حول مصير عملية تنمية الساحل الشمالي والقدرة علي  تسويق أراضيه التي تستهدف وزارة السياحة من خلالها جذب 10 مليارات جنيه، بدأت مجموعة (تيوي) الألمانية في ضخ جزء منها باستثمارات بلغت 300 مليون جنيه لإقامة 3 فنادق في عهد الوزير السابق أحمد المعربي .

 
وقد جاءت القرارات التي أصدرتها هيئة التنمية السياحية ووزارة السياحة متزامنة تقريباً مع التغييرات الوزارية  في اواخر ديسمبر الماضي، والتي نتج عنها انتقال وزير السياحة السابق أحمد المغربي لتولي حقيبة الإسكان وتعيين مستشاره الأول زهير جرانة وزيرا للسياحة ،  وتلي ذلك قرار آخر بتأجيل فتح المظاريف بسبب عدم ترشيح وزارة السياحة  رئيسا جديدا لهيئة التنمية السياحية خلفا لرئيسها السابق اللواء مهندس مجدي قبيصي محافظ الفيوم حاليا .
 
ومن ثم ، توقع عدد من المستثمرين السياحيين أن تنشأ هناك مشكلات تعوق تسويق مناطق الساحل الشمالي قبل تخطيطها وطرحها علي المستثمرين ، خاصة في ظل الإقبال الخليجي غير المسبوق علي مناطق البحر الأحمر للاستثمار بها ، بعد أن حققت داخلها استثمارات سياحية برؤوس أموال خليجية أرباحا طائلة ،و علي رأسها مجموعة الخرافي الكويتية بمنطقة مرسي علم.
 
ولفت المستثمرون النظر إلي أن هناك جزءاً كبيراً من مناطق البحر الأحمر باتجاه الجنوب بدأت في استقطاب شريحة من رؤوس الأموال الخليجية لإقامة مشروعاتهم السياحية  في ظل التوجهات الحالية لاستكمال تنمية ساحل البحر الأحمر .
 
 وفي المقابل شكك فريق آخر من المستثمرين في صحة تلك التوقعات ،ونبهوا إلي  وجود تنسيق بين وزيري الإسكان والسياحة لتنمية مناطق الساحل الشمالي بهدف جذب استثمارات  باتجاهها وتنويع المنتج السياحي  خاصة بعد إعلان المغربي عن قيام وزارة الإسكان بدراسة حالات القري السياحية المتعثرة داخل الساحل الشمالي.
 
ودعم الفريق الأخير رؤيته من خلال إلقاء الضوء علي الفترة التي واكبت عمل أحمد  المغربي كوزير للسياحة مع مستشاره السابق زهير جرانة الوزير الحالي، وكان لها الفضل في طرح مناقصة تخطيط الساحل.
 
وفي السياق، ذاته يري كمال الفقي ،صاحب قرية (بانوراما بيتج) بالساحل الشمالي، أن هناك صعوبات خاصة تعوق عمليات تسويق منطقة الساحل و طرحها علي المستثمرين نظرا لعدم وجود استثمارات  فندقية ذات فئة عالية المستوي قائمة علي أرض الواقع هناك وهو ما يعطي المستثمرين الأجانب انطباعاً سيئاً،  خاصة أن غالبيتهم من القادمين إلي القطاع السياحي المحلي يسعون إلي الربح السريع.
 
وأشار الفقي إلي أنه  – علي مستوي المستثمرين المحليين – لم يتقدم منهم سوي مجموعة (بلبع جروب) لإقامة فندق بالساحل الشمالي ، موضحا أن سبب عزوف هؤلاء المستثمرين يعود إلي وجود عدد كبير من القري السياحية المتعثرة بالساحل الشمالي .
 
وانتقد الفقي تزامن عمليتي الترويج لمناطق البحر الأحمر و تسويق مناطق الساحل الشمالي ، موضحا أن المقارنة التي طرحتها هيئة التنمية السياحية بطريقة غير مباشرة بين المنطقتين رجحت كفة البحر الأحمر الذي يشهد استثمارات فندقية ضخمة تقوم بتسويق المنطقة في الوقت الراهن.
 
وأشار إلي أن طبيعة الساحل الشمالي قللت من فرص استمرارية التواجد السياحي علي مدار العام واعتماد المنشآت الفندقية القائمة حاليا علي السياحة الموسمية في فصل الصيف فقط ، وهو ما يحتاج إلي جذب شرائح جديدة من السياح عن طريق إعداد شركات السياحة لبرامج خاصة بالساحل الشمالي خاصة بعد إبتعادها عن المنطقة لفترات طويلة .
 
واوضح  محمد عبد السلام ـ رئيس شركة (هوايت سي) للتنمية السياحية بالساحل الشمالي ـ أن أراضي الساحل الشمالي  تم تقسيمها في وقت سابق إلي ثلاثة قطاعات رئيسية هي: القطاع الغربي و يمتد 550 كم بين السلوم و الإسكندرية، و يمثله قطاع مريوط  والقطاع الأوسط و يمتد 180 كم بين الإسكندرية و بورسعيد و يشمل منطقة الدلت،ا والقطاع الشرقي و يمتد بطول 220 كم بين بورسعيد و رفح و يشمل سيناء ، موضحا أن التقسيم استهدف جذب استثمارات القري السياحية بصورة صحيحة مقابل تلك التي تم بناؤها بطريقة عشوائية كانت أحد أسباب تعثرها.
 
وأوضح عبد السلام أن الوضع الحالي داخل مناطق الساحل الشمالي لا يسمح بجذب استثمارات سياحية ذات مستوي فندقي يضاهي نظيره الموجود بمنطقة البحر الأحمر ،  واشار  إلي ضرورة النظر في الاستثمارات السياحية المتعثرة داخل عدد من مناطق الساحل و البالغ عددها نحو 20 قرية بحجم تعثر بلغت قيمته 70 مليون جنيه.
 
وفي المقابل استبعد عادل شكري رئيس غرفة المنشآت الفندقية بشرم الشيخ أن يكون تأخر قرار البت في تخطيط الساحل الشمالي ناتجاً عن مشاكل تواجه عمليات تسويق  أراضي الساحل وتقوم بها هيئة التنمية السياحية بشكل غير معلن ، واشار إلي أن التأجيل جاء بسبب التغييرات التي طرأت مؤخرا علي  حقيبتي السياحة ومنصب رئيس هيئة التنمية السياحية.
 
وتوقع شكري أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن تعاون جاد بين وزارتي السياحة و الإسكان بشأن تنمية الساحل الشمالي ،خاصة ان هناك خطة معلنة تستهدف جذب ما يقرب من 10 مليارات جنيه لإقامة استثمارات فندقية بالساحل ظهرت بوادرها مع دخول مجموعة (تيوي) لإقامةاإستثمارات بنحو 300 مليون جنيه .
 
وكشف شكري عن أن هناك مجموعة من المستثمرين الخليجيين من أصحاب المشروعات السياحية الضخمة داخل منطقة البحر الأحمر أبدت اهتماما ملحوظا بإقامة مشروعات لهم داخل الساحل الشمالي علي رأسها «مجموعة الخرافي» الكويتية، واشار إلي أن  عدداً من هؤلاء المستثمرين طالبوا  بالرد علي عدد من استفساراتهم المتعلقة بطبيعة مناطق الساحل الشمالي .
 
واعترض رئيس غرفة المنشآت الفندقية بشرم الشيخ علي وجهة النظر القائلة بإن السياحة المتوقعة لمناطق الساحل الشمالي تأتي فقط بشكل موسمي ، مؤكدا أن هذا الرأي لا يتناسب مع رؤية السياحة الأوروبية التي  يناسبها الطقس علي مدار العام داخل الساحل الشمالي لاسيما شهر يناير.
 
وأكد أنه يمكن إحداث توازن في الاستثمارات السياحية الجديدة بين الساحل الشمالي خلال مراحل تنميته، ومناطق البحر الأحمر ، واوضح أن عدد الفنادق داخل شرم الشيخ يبل 163فندقا بطاقة تصل إلي 30 ألف و 100 غرفة خلال 2004/2005 بنسبة إشغال بلغت %74.
 
ورأي محمود سالم، أمين عام غرفة المنشآت الفندقية باتحاد الغرف السياحية ـ أن كل منتج له عملاؤه من السياح ، مشيرا إلي أنه ليس هناك أدني تعارض بين تنمية الساحل الشمالي واستثمارات البحر الأحمر نظرا لاختلاف طبيعة السياحة المستهدفة في كل منهما.
 
وأوضح سالم أن البحر الأحمر يتميز بالسياحة الترفيهية والغطس والسفاري ، مؤكدا أن الهدف من استقطاب استثمارات سياحية داخل الساحل الشمالي هو إضافة منتج سياحي جديد وخلق تنوع سياحي .
 
وأكد أن هناك نحو 7 فنادق تعمل حاليا علي بعد 100 كيلو من مرسي مطروح كما أن هناك 3 فنادق داخل رأس الحكمة و برج العرب و جميعها تعمل بنجاح و تستقبل
 
أعداداً كبيرة من السياحة الليبية.
 
ومن جانبه كشف مصدر مسئول بهيئة التنمية السياحية أنه تم إسناد رئاسة هيئة التنمية السياحية بشكل مؤقت إلي خالد مخلوف الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الهيئة ويعد ضمن فريق العمل المشكل للنظر في تنمية الساحل الشمالي وقت تولي الوزير المغربي ، واوضح أن شغل منصب رئيس الهيئة يأتي من خلال مسابقة سيتم الإعلان عنها في الوقت القريب وسيتقدم لها مخلوف.
 
 وأكد المصدر أن خطة تنمية الساحل الشمالي تهدف إلي إقامة 10 آلاف غرفة فندقية اضافية خلال 7 سنوات مقبلة تساهم في توفير 50 ألف فرصة عمل جديدة .
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 5 فبراير 06