Loading...

«الساحل الشمالي» علي خريطة التسويق العالمي

«الساحل الشمالي» علي خريطة التسويق العالمي
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 27 أغسطس 06

محمد عبد العاطي:
 
بخلاف كل التوقعات التي شككت في قدرة وزارة السياحة علي تسويق اراضي الساحل الشمال لدي المستثمرين العرب خاصة في ظل الغموض الذي احاط بخطة تنميتها سياحياً، من المنتظر ان تشهد المنطقة طفرة استثمارية بعد ان اعلنت شركة اعمار مصر عن ضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات جنيه بعد فوزها بصفقة شراء ارض سيدي عبد الرحمن.

 
وعلمت «المال» ان وزارة السياحة قد اقتربت من ارساء صفقة تقسيم منطقة الساحل الشمالي التابعة لهيئة التنمية السياحية علي شركة كندية تقدمت مع 3 شركات اخري للفوز بالصفقة والتي من المنتظر ان تعلن نتائجها النهائية منتصف الشهر القادم.
 
وكانت  القرارت المتوالية بشأن إرجاء البت في إسناد مشروع تقسيم الساحل الشمالي  (Master Plan ) إلي واحدة من أربع شركات عالمية تقدمت للمناقصة منذ يوليو قبل الماضي قد أثارت عدة تساؤلات حول مصير عملية تنمية الساحل والقدرة علي  تسويق أراضيه التي تستهدف وزارة السياحة من خلالها جذب 10 مليارات جنيه بدأتها مجموعة (تيوي) الألمانية بإستثمارات بلغت 300 مليون جنيه لإقامة 3 فنادق في عهد الوزير السابق أحمد المغربي .
 
فالقرارات التي أصدرتها هيئة التنمية السياحية ووزارة السياحة جاءت مرتبطة بالتغييرات الوزارية خلال نهاية ديسمبر الماضي والتي نتج عنها إنتقال وزير السياحة السابق أحمد المغربي لتولي حقيبة الإسكان وتعيين مستشاره الأول زهير جرانة وزيرا للسياحة ، تلتها  قرار آخر بتأجيل فتح المظاريف بسبب عدم ترشيح وزارة السياحة  رئيسا جديدا لهيئة التنمية السياحية خلفا لرئيسها السابق اللواء مهندس مجدي قبيصي محافظ الفيوم حاليا . وتوقع عدد من المستثمرين السياحيين أن تكون هناك مشكلات تعوق تسويق مناطق الساحل الشمالي قبل تخطيطها وطرحها علي المستثمرين ، خاصة في ظل الإقبال الخليجي غير المسبوق علي مناطق البحر الأحمر للإستثمار بها ، بعد أن حققت داخلها إستثمارات سياحية برؤوس أموال خليجية أرباحا طائلة ،و علي رأسها مجموعة الخرافي بمنطقة مرسي علم.

 
ولفت المستثمرون النظر إلي أن هناك جزءاً كبيراً من مناطق البحر الأحمر المرتكزة في الجنوب بدأت في إستقطاب شريحة من رؤوس الأموال الخليجية لإقامة مشروعاتهم السياحية  في ظل التوجهات الحالية لإستكمال تنمية ساحل البحر الأحمر .

 
بينما شكك فريق آخر من المستثمرين في صحة تلك التوقعات ،ونبهوا إلي أن هناك تنسيقاً بين وزيري الإسكان والسياحة لتنمية مناطق الساحل الشمالي لجذب إستثمارات داخلها وتنويع المنتج السياحي  خاصة بعد إعلان المغربي عن قيام وزارة الإسكان بدراسة حالات القري السياحية المتعثرة داخل الساحل الشمالي .

 
ودعم الفريق الأخير رؤيته من خلال إلقاء الضوء علي الفترة التي شهدت عمل الوزير المغربي كوزير للسياحة مع مستشاره السابق زهير جرانة الوزير الحالي

 
وكان لها الفضل في طرح مناقصة تخطيط الساحل.

 
وفي السياق، رأي كمال الفقي صاحب قرية (بانوراما بيتج) بالساحل الشمالي أن هناك صعوبات خاصة تواجه عمليات تسويق منطقة الساحل و طرحها علي المستثمرين ، نظرا لعدم وجود إستثمارات  فندقية ذات فئة عالية المستوي قائمة علي أرض الواقع هناك وهو ما يمنح المستثمرين الأجانب إنطباع سيء ،خاصة وأن غالبيتهم القادمين إلي القطاع السياحي المحلي يسعون إلي الربح السريع.

 
وأشار الفقي إلي أنه  علي مستوي المستثمرين المحليين لم يتقدم منهم سوي مجموعة (بلبع جروب) لإقامة فندق بالساحل الشمالي ، موضحا أن سبب عزوف هؤلاء المستثمرين يعود إلي الحجم الكبير للقري السياحية المتعثرة بالساحل الشمالي .

 
وانتقد الفقي تزامن عمليتي الترويج لمناطق البحر الأحمر و تسويق مناطق الساحل الشمالي ، موضحا أن المقارنة التي طرحتها هيئة التنمية السياحية بطريقة غير مباشرة بين المنطقتين رجحت كفة البحر الأحمر الذي يشهد إستثمارات فندقية ضخمة تقوم بتسويق المنطقة في الوقت الراهن.

 
وأشار إلي أن طبيعة الساحل الشمالي قللت من فرص إستمرارية التواجد السياحي علي مدار العام وإعتماد المنشآت الفندقية القائمة حاليا علي السياحة الموسمية في فصل الصيف فقط ، وهو ما يحتاج إلي جذب شرائح جديدة من السياح عن طريق إعداد شركات السياحة لبرامج خاصة بالساحل الشمالي خاصة بعد إبتعادها عن المنطقة لفترات طويلة .

 
وأكد محمد عبد السلام رئيس شركة (هوايت سي) للتنمية السياحية بالساحل الشمالي أن أراضي الساحل الشمالي  تم تقسيمها في وقت سابق إلي ثلاثة قطاعات رئيسية هي: القطاع الغربي و يمتد 550 كم بين السلوم و الإسكندرية و يمثله قطاع مريوط  و القطاع الأوسط و يمتد 180 كم بين الإسكندرية و بورسعيد و يشمل منطقة الدلتا و القطاع الشرقي و يمتد بطول 220 كم بين بورسعيد و رفح و يشمل سيناء ، موضحا أن التقسيم كان بغرض جذب إستثمارات القري السياحية التي تم بنائها بطريقة عشوائية كانت أحد أسباب تعثرها .

 
وأوضح عبد السلام أن الوضع الحالي داخل مناطق الساحل الشمالي لا يسمح بجذب إستثمارات سياحية ذات مستوي فندقي يضاهي نظيره الموجود بمنطقة البحر الأحمر ، مشيرا إلي ضرورة النظر في الأستثمارات السياحية المتعثرة داخل عدد من مناطق الساحل و البالغ عددها نحو 20 قرية بحجم تعثر بلغت قيمته 700 مليون جنيه.

 
وفي المقابل إستبعد عادل شكري رئيس غرفة المنشآت الفندقية بشرم الشيخ أن يكون تأخر قرار البت في تخطيط الساحل الشمالي بسبب مشاكل تواجه عمليات تسويق   أراضي الساحل وتقوم بها هيئة التنمية السياحية بشكل غير معلن ، مشيرا إلي أن التأجيل جاء بسبب التغييرات التي طرأت مؤخرا علي منصبي وزيرالسياحة و رئيس هيئة التنمية السياحية.

 
وتوقع شكري أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن تعاون جاد بين وزارتي السياحة والإسكان بشأن تنمية الساحل الشمالي ،خاصة  وان هناك خطة معلنة تستهدف جذب ما يقرب من 100 مليار دولار لإقامة إستثمارات فندقية بالساحل ظهرت بوادرها مع دخول مجموعة (تيوي) لإقامة إستثمارات بنحو 300 مليون دولار ، أعقبها اعلان د. أحمد نظيف رئيس الوزراء عن تقدم شركة دبي القابضة لاقامة أضخم مشروع سياحي في العالم علي مساحة 100 مليون متر مربع وبتكاليف 40 مليار دولار.

 
وكشف شكري عن أن هناك مجموعة من المستثمرين الخليجيين من أصحاب المشروعات السياحية الضخمة داخل منطقة البحر الأحمر أبدت إهتماما ملحوظا بإقامة مشروعات لهم داخل الساحل الشمالي علي رأسها مجموعة الخرافي الكويتية ، مشيرا إلي أن المهتمين منهم طالبوا من مستثمرين بالبحر الأحمر بالرد علي عدد من إستفساراتهم المتعلقة بطبيعة مناطق الساحل الشمالي .

 
وعارض رئيس غرفة المنشآت الفندقية بشرم الشيخ  ما يتردد حول أن السياحة المتوقفة سوف تأتي لمناطق الساحل الشمالي بشكل موسمي ، مؤكدا أن وجهة النظر التي تؤيد هذا الرأي لا تتناسب مع رؤية السياحة الأوروبية التي يتلاءم معها الطقس علي مدار العام داخل الساحل الشمالي لاسيما شهر يناير. وأكد أنه يمكن إحداث توازن في الإستثمارات السياحية الجديدة بين الساحل الشمالي خلال مراحل تنميته ومناطق البحر الأحمر ، موضحا أن حجم الفنادق داخل شرم الشيخ 163 فندق بطاقة تصل إلي 30 ألف و 100 غرفة خلال 2004 / 2005 بنسبة إشغال بلغت %74.

 
ورأي محمود سالم أمين عام غرفة المنشآت الفندقية باتحاد الغرف السياحية أن كل منتج له عملائه من السياح ، مشيرا إلي أنه ليس هناك أدني تعارض بين تنمية الساحل الشمالي واستثمارات البحر الأحمر نظرا لإختلاف طبيعة السياحة المستهدفة في كل منهما .

 
وأوضح سالم أن البحر الأحمر يتميز بالسياحة الترفيهية والغطس والسفاري ، مؤكدا أن الهدف من إستقطاب إستثمارات سياحية داخل الساحل الشمالي هو إضافة منتج سياحي جديد وخلق تنوع سياحي .
 
وأكد أن هناك نحو 7 فنادق تعمل حاليا علي بعد 100 كيلو من مرسي مطروح كما أن هناك 3 فنادق داخل رأس الحكمة و برج العرب و جميعها تعمل بنجاح و تستقبل أعداداً كبيرة من السياحة الليبية.
 
ومن جانبه كشف مصدر مسئول بهيئة التنمية السياحية أن خطة تنمية الساحل الشمالي تهدف إلي إقامة 10 آلاف غرفة فندقية خلال 7 سنوات تساهم في توفير 50 ألف فرصة عمل جديدة ، وذلك للاراضي التي تتبع هيئة التنمية السياحية.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 27 أغسطس 06