الري: الوليد بن طلال لم يزرع فداناً من أراضي "توشكى"

الري: الوليد بن طلال لم يزرع فداناً من أراضي "توشكى"

الري: الوليد بن طلال لم يزرع فداناً من أراضي "توشكى"
جريدة المال

المال - خاص

8:22 ص, الخميس, 3 ديسمبر 15

أحمد عاشور ومدحت إسماعيل

جذب إعلان الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، منذ أيام، بالتبرع  أو وضع  10 ألاف فدان من أراضى شركته فى توشكى تحت صرف الحكومة المصرية لاستغلالها فى المشروعات التنموية،  إنتباه الجميع لمشروع توشكى الذى تم الإعلان عنه منذ أكثر من 18 عاماً، لكنه لم يدخل تقريبًا حيز التنفيذ.

أظهرت بيانات أطلعت عليها «المال»، أن شركة المملكة القابضة، لم تزرع سوى 2000 فداناً، منذ توقيع عقد الانتفاع بـ 100 ألف فدان، مع الحكومة قبل نحو 20 عامًا، وهو ما يعنى أن مساحة الـ10 ألاف فدان التى أعلن الأمير تنازله عنها عقب لقائه بالرئيس السيسى الأسبوع الماضى، لا زالت صحراء.

لم يتبق فى حيازة شركة الأمير السعودى من أراضى توشكى سوى 15 ألف فدان، بعد تسوية تمت مع أول حكومة بعد ثورة يناير، تقضى بتنازله عن 75 ألف فدان.

وأوضحت مصادر بوزارة الرى، أن شركة المملكة جهزت البنية التحتية لنحو 8 ألاف فدان، بخلاف الـ 2000 فدان التى قامت زراعتها بالفعل.

ويلزم الإتفاق الذى وقعته الحكومة مع «الوليد» بعد ثورة يناير، باتمام شركته عمليات الاستصلاح لـ 15 ألف فدان خلال 5 سنوات، وقال مصدر مسئول بوزارة الزراعة: بموجب الاتفاق فإنه يجب على الدولة استرداد الأرض التى لم تزرع بالكامل، أو منح الشركة مهلة جديدة، فى حال تبين وجود ظروف عطلت العمل، خارجة عن إرادتها.

ولفت المصدر، الذى رفض الكشف عن هويته، إلى أن التسوية مع الوليد تتم فى سرية تامة، حرصاً على العلاقات المشتركة مع المملكة العربية السعودية.

وأكد مستثمر يعمل بنفس المنطقة، أن شركة الوليد لم تزرع مساحات تذكر فى منطقة توشكى، منذ اتمام التسوية.

الوليد بن طلال، قال خلال لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى الأسبوع الماضى، إن المؤسسة الإنسانية التى تحمل إسمه ستوقع بروتوكول تعاون مع الحكومة المصرية لبناء 10 ألاف وحدة سكنية، بهدف تحسين الأحوال المعيشية للأسر الأكثر احتياجاً فى مصر، دون الكشف عن تفاصيل هذا البروتوكول.

ووفقاً لبيانات وزارة الرى فإن إجمالى الأراضى المزروعة بتوشكى تصل لنحو 26 ألف فدان، بما يمثل %6،9 فقط، من إجمالى 372 ألف فدان استلمتها عدداً من الشركات، وتظهر البيانات  أن  شركة الراجحى إنتهت  من زراعة 1360 فداناً منذ 30 يونيو 2013، بخلاف ما يزيد عن 6 ألاف فدان كانت قد إنتهت من زراعتهم بالفعل قبل هذا التاريخ، وقامت بتجهيز نحو 13180 فداناً من إجمالى 25 ألف فدان استلمتها بالفعل من الحكومة، ضمن  100 ألف فدان مخصصة لها بنفس المنطقة.

ورغم تراجع المساحات المزروعة بتوشكى، إلا أن شركة جنوب الوادى للتنمية، التابعة لقطاع الأعمال العام، إنتهت من زراعة 23 ألف فدان من إجمالى 80 ألفاً خصصت لها، كما إنتهت من تجهيز7 ألاف فدان أخرى.

ولم تقم شركة الظاهرة للتنمية الزراعية،  باستصلاح أياً من الـ100 ألف فدان المخصصة لها، لكنها جهزت نحو 10 ألاف فدان.

ووفقاً لبيانات وزارة الرى يوجد 17 ألف فدان مخصصة للقوات المسلحة لم يبدأ العمل بها، بينما تم تخصيص 10 ألاف فدان لوزارة الاسكان لإقامة مدينة توشكى الجديدة.

يشار إلى أن الرئيس  المخلوع حسنى مبارك، كان قد أطلق فى 9 يناير 1997، اشارة بدء العمل فى مشروع توشكى لاستصلاح واستزراع 540 ألف فدان، وأنفقت الدولة نحو 6،3 مليار جنيه لتجهيز البنية التحتية للمشروع، من بينها 2،3 مليار جنيه تكلفة محطة المياة الرئيسية، و4 مليارات، لتجهيز ترعة الشيخ زايد.

ويذكر أيضا أن الحكومة أدرجت زراعة 140 ألف فدان فى توشكى، ضمن المرحلة الأولى للمشروع القومى لاستصلاح وزراعة 1،5 مليون فدان، الذى أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسى.

جريدة المال

المال - خاص

8:22 ص, الخميس, 3 ديسمبر 15