استثمار

الريح‮ .. ‬والبلاط ‮»‬الخنافس‮« ‬القديمة تخطط للعودة‮!!‬

رغم »ثورة 25 يناير«، وما جري خلالها من قتل عمد بإصابات قاتلة للثوار تدخل فيها بلطجية الحزب الوطني، وأنصار صفوت الشريف، القادم بعضهم من »نزلة السمان« بتمويل من بعض رجال الأعمال، الذين رأوا في »إشراقة الثورة« غياب عصر كامل من…

شارك الخبر مع أصدقائك

رغم »ثورة 25 يناير«، وما جري خلالها من قتل عمد بإصابات قاتلة للثوار تدخل فيها بلطجية الحزب الوطني، وأنصار صفوت الشريف، القادم بعضهم من »نزلة السمان« بتمويل من بعض رجال الأعمال، الذين رأوا في »إشراقة الثورة« غياب عصر كامل من الفساد تتأثر به مصالحهم، فإن الحزب الوطني ما زال »يعافر« حتي الآن للبقاء بالخديعة فوق المسرح السياسي المصري، معلنًا مرة قبول استقالة قياداته، ومعلنًا مرة أخري »قرار فصلهم« نفس الأسماء وبنفس الترتيب من قيادة الحزب.

وقد أوكلت تلك القيادات إلي أمينه العام، الرجل رقي نفسه إلي تلك الدرجة بموافقة القيادات التي قدمت استقالاتها إليه، قبل مسرحية إصداره قرارًا بفصلهم، مهمة إخراج »مسرحية التطهير«، التي لا يصدقها طفل في مدرسة للحضانة، وإن كانت وقائعها الجارية الآن تصلح لمسرحية هزلية من نوعية »الكوميديا السوداء«.

ولسوف يظل عرض تلك المسرحية السخيفة جاريا إلي أن يتم اعتقال أسماء الأعضاء الذين استقالوا ثم تم فصلهم بنفس الترتيب، وعلي رأسهم ولي العهد جمال مبارك ومعه حواريو التوريث الملكي في دولة جمهورية أتي بها انقلابيو52 ، بعد سنوات قليلة من إقصاء الملك الفاسد بتاع العهد البائد الذي يعد فساده، إذا كان فاسدًا حقًا، قطرة في بحر الفساد الذي أغرقنا فيه الجمهوريون الثوار الذين آثروا رغد الحياة المدنية عن شظف الحياة العسكرية التي أتوا منها لسوء حظ مصر، وقلة بخت المصريين، ولابد أن يكون علي رأس هؤلاء المعتقلين للحساب زعيم المعارضة – ضخم الجثة عريض المنكفين – لا خطأ في الحروف، وأن يحاكموا جميعًا، بالإضافة إلي سرقاتهم الخاصة من أموال وعقارات، بتهمة إفساد الحياة السياسية في مصر، وهي تهمة تحتاج إلي نص قانوني يصل بتلك التهمة إلي درجة »الخيانة العظمي«، ذلك أنهم خانوا وطنًا بأكمله لصالح حفنة من اللصوص، الذين أهدروا دم الوطن، ودم المواطنين في رعاية تامة لكل مصالح إسرائيل، تولاها النائب الأول والأخير »عمر سليمان« الذي أُوكل إليه ملف تلك المصالح التي تبناها النائب بتعليمات من رئيسه الذي حاولت إسرائيل بكل السبل أن تبقيه علي كرسي عرش مصر، لولا »تسونامي« ثورة يناير الذي اكتسحت موجاته كل قواعد فساد »الأسرة المالكة« بقيادة »البومة الفاضلة«!

ومن »المباهج الاستهبالية« ما أعلنه الرجل »عريض المنكفين«، مخرج مسرحية التطهير التدليسي، من أن عزل واستقالة القيادات السابقة للحزب جاء تلبية لمطالب العديد من أعضائه، وكأن الحزب ما زال به أعضاء، بضرورة تطهير الحزب من كل من يحاكمون حاليا علي فسادهم، والتخلص من جميع رموز الحرسين القديم والجديد، أي أن الرجل ينوي إعادة بناء الحزب الذي »خرّب« الحياة السياسية المصرية، إلا أن أمين شباب المهنيين، ضمن المسرحية البايخة، أعلن هو الآخر أن قرار الفصل، مع أنهم استقالوا قبل ذلك، جاء مخالفًا لكل القواعد الحزبية، حيث يقتضي الأمر، باعتباره عضوًا في اللجنة القانونية للحزب، صدور حكم قضائي نهائي ضد الشخصيات التي تم فصلها، كما أن فصل رئيس الحزب، الذي أعتقد أنه كان مبارك، لا يتم بغير مؤتمر عام للحزب، وأن يتقدم رئيس الحزب بالاستقالة، وهو ما لم يحدث حتي الآن، كذلك فإن القيادة الجديدة للحزب الوهمي قد قررت من قبيل التفضل، التنازل عن جميع المقار التي ليس لها وضع قانوني، وبالمناسبة كل مقار الحزب هي أملاك للحكومة المصرية، وليس فيها »شبر واحد« يملكه الحزب الوطني المغتصِب، وكذلك المقر الرئيسي للحزب بكورنيش النيل، وهو بالمناسبة كذلك المقر المحروق، وذلك لصالح مجلس الشوري، ويتصور هؤلاء البلهاء أن من حقهم إعادة المقار المسروقة إلي من يريدون، وهو نوع من »الفُجر السياسي« الذي لا مثيل له.

هذه »الخنافس« الحزبية ينبغي إقصاؤها تمامًا عن الحياة السياسية المصرية، حتي لا تعود من باب خلفي تفسد تلك الحياة من جديد، وذلك بقرار حل من السلطة العسكرية التي تملك ذلك، التي تباطأت كثيرًا في بعض القرارات، وعلي رأسها قرار حل الحزب الوطني ومنع قياداته، وأعضائه، من حقوق الممارسة السياسية مرة أخري!

محمود گامل

شارك الخبر مع أصدقائك