استثمار

الرهان على الغرب لا يكفى للنهوض بالاستثمار

أحمد عاشور: قال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إن الإعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس محمد مرسى أدى إلى حالة من الاستقطاب السياسى والانقسام داخل المجتمع المصرى، الأمر الذى سيؤثر بشكل سلبى على مؤشرات الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار المحلى.…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد عاشور:

قال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إن الإعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس محمد مرسى أدى إلى حالة من الاستقطاب السياسى والانقسام داخل المجتمع المصرى، الأمر الذى سيؤثر بشكل سلبى على مؤشرات الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار المحلى.

 
مصطفى السعيد

ولم يستبعد أن يؤثر الإعلان الدستورى على حجم المساعدات الدولية التى أعلن كل من صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى عن تقديمها لمصر مؤخراً، خاصة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الاتحاد الأوروبى عن تحفظهما على القرارات التى اتخذها الرئيس مرسى الخميس الماضى.

وتابع السعيد: «حتى إذا لم تتأثر تلك المساعدات بقرارات الرئيس الأخيرة فإن الاستثمار المحلى الذى هو أساس الاستثمارات المنفذة بالسوق سوف يتضرر بعنف».

وأوضح السعيد أن المساعدات الأجنبية المتوقعة وحدها لا تكفى بأى حال من الأحوال للعبور بالاقتصاد من الأزمة الحالية الخاصة بعجز الموازنة والمرشحة للتفاقم وسط توقعات بأن يسجل إجمالى العجز نحو 200 مليار جنيه بنسبة %14 تقريباً من إجمالى الناتج فى حين أن الحكومة تعهدت لصندوق النقد الدولى بخفض العجز إلى نحو %10.4 حتى نهاية السنة المالية الحالية حسب اتفاقية الاستعداد الائتمانى الموقعة بين الجانبين الأسبوع الماضى.

وقال السعيد «لا يمكننا أن نتوقع أن يقوم أى مستثمر سواء كان محلياً أو أجنبياً باقامة مشروعات جديدة فى الوقت الحالى نتيجة الاضطراب السياسى الحالى وحالة الصراع بين السلطات، كما أكد السعيد أن عجز الموازنة سيرتفع بشكل حاد خلال العام المالى الحالى نتيجة استمرار الاضرابات والاعتصامات وتوقف الإنتاج».

وقال السفير جمال بيومى، رئيس الجانب المصرى فى برنامج المشاركة المصرية الأوروبية، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب إن حالة الانقسام السياسى التى تمر بها مصر فى الوقت الحالى بعد الإعلان الدستورى من شأنها التأثير على حزمة المساعدات الأجنبية التى تعهد بها كل من الاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف بيومى أنه حتى الآن ليس هناك ما يلزم صندوق النقد أو الاتحاد الأوروبى بتقديم المساعدات فى ظل الوضع الحالى إلا أنه وصف ردود أفعال الولايات المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبى بأنها ما زالت تشير إلى استمرار الدعم الاقتصادى للنظام على الرغم من أن حزم المساعدات المالية المقدرة بنحو 14.5 مليار دولار، والتى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضى هى فى الأساس مرهونة باستمرار عملية التحول الديمقراطى واحترام حقوق الإنسان ووجود مؤسسات شرعية منتخبة كالبرلمان.

وتابع رئيس برنامج المشاركة المصرية الأوروبية: إن الاستثمار فى مصر بات مستحيلاً حسب قوله نتيجة الاعتداء على السلطة القضائية، فلا يوجد لدينا حالياً أى نوع من أنواع الاستقرار فى المعاملات والتعاقدات التى يرسخها القانون، وقال بيومى «الأشهر الماضية لم تشهد أى تحرك فعلى لاقامة مشروعات جديدة».
وعن توقعاته بشأن عجز الموازنة العامة للدولة قال إن الحكومة تعمل حالياً على التقليل من تلك الفجوة من خلال فرض ضرائب جديدة على السجائر، وكذلك ضريبة الدخل، فضلاً عن ترشيد الدعم، إلا أن تلك القرارات لن تأتى بثمارها دون تدفق فعلى للاستثمار وزيادة الإنتاج.

شارك الخبر مع أصدقائك