تأميـــن

«الرقمنة» ترفع أداء قطاع التأمين بخدمات قيمة مضافة

من خلال طرح منتجات تلائم متطلبات العصر الرقمى والتطور التكنولوجى السريع

شارك الخبر مع أصدقائك

لعبت تكنولوجيا المعلوماتالرقمنة ” دورا محوريا فى تغيير توجهات شركات التأمين نحو مخاطبة عملائها من خلال طرح منتجات تلائم متطلبات العصر الرقمى والتطور التكنولوجى السريع، ومنها إصدار بعض الوثائق التأمينية وتحصيل أقساطها إلكترونيا.

ولجأ عدد من شركات التأمين خلال المرحلة الأخيرة إلى استخدام تطبيقات على الهاتف المحمول للتواصل مع عملائها.

بالإضافة إلى الإصدار والتوزيع وصرف التعويض إلكترونيا إلا أنها لم تستغل حتى الآن القوة الخفية للتحول الرقمى الذى يرفع من معدلات أدائها بالشكل المأمول.

ثروة للتأمين: الرقمنة تحول إيجابي للشركات

وقال أيمن مأمون، رئيس قطاع التعويضات بشركة “ثروة للتأمين” –ممتلكات- إن التحول الرقمى بشركات التأمين له تأثير إيجابى كبير على صناعة التأمين فى مصر.

من خلال سماح النظم الإلكترونية فى التشغيل بالاكتتاب والإصدار الإلكترونى، وكذا سداد الأقساط إلكترونيا، فضلا عن صرف التعويضات إلكترونيا للعملاء.

وأوضح أن التحول الرقمى يساهم فى تيسير إجراءات العمل بشركات التأمين، واختصار وقت إصدار الوثائق إلى الإصدار فى نفس اليوم بدلا من الانتظار لأيام.

بفضل توافر كل البيانات الخاصة بالعميل على قاعدة البيانات، بما يصب بشكل مباشر فى مصلحة المؤمن له ويوفر وقته وجهده.

ولفت إلى أن النظم التكنولوجية الحديثة تسمح بالسداد الإلكترونى لأقساط التأمينى بالخصم من رصيد العميل فى البنك عبر سماحه وموافقته على الخصم من حسابه المصرفى.

وفى حالة التعويضات يتم الخصم من حساب شركة التأمين فى البنوك وتحويله إلى حساب العميل البنكى، بما يوفر الوقت والجهد دون حاجة لإصدار شيكات بنكية والانتظار لحين صرفها.

يسمح باستخدام التوقيع الإلكتروني

وأكد أن التحول الرقمى يسمح باستخدام التوقيع الإلكترونى للعميل على الوثائق وعلى مستندات صرف التعويضات، بهدف سرعة إنهاء تلك الإجراءات دون الحاجة لذهاب العميل بنفسه لشركة التأمين.

وذلك بعد موافقة الجهات الرقابية على استخدام تلك الأساليب التكنولوجية والتوقيع الإلكترونى والمقاصة الإلكترونية.

ووصف التحول الرقمى فى قطاع التأمين بالتحول من استخدام البريد العادى قديما إلى استخدام البريد الإلكترونى حاليا.

مما وفر سرعة فى إرسال ووصول البريد بين المرسل والمرسل إليه، والقدرة على الرد على عدد كبير من الرسائل.

وكذلك إمكانية الرد على البريد الإلكترونى عبر الموبايل وليس الكمبيوتر الشخصى فقط، بما يضيف مزايا جديدة ومرونة فى العمل.

وأشار إلى أن التحول الرقمى ساهم فى استخدام التكنولوجيا الحديثة فى معاينة السيارات باستخدام تطبيقات الموبايل.

وإمكانية تصوير السيارة بعد الحادث وإرسال الصور لشركة التأمين ومراكز الإصلاح، بما يساهم فى سرعة حصول العميل على خدمات الإصلاح وكذلك سرعة حصوله على التعويض.

وأضاف أن التحول الرقمى ساعد شركات التأمين على اقتحام نشاط التأمين متناهى الصغر باستخدام تطبيقات الموبايل.

لشراء الوثائق وسداد أقساطها دون الحاجة إلى التوسع الجغرافى لشركات التأمين، فيمكنها البيع للعملاء فى أى مكان على مستوى الجمهورية وتقديم كل الخدمات للعميل إلكترونيا.

وكشف عن أن التحول الرقمى سيحتاج إلى استخدام شركات التأمين نظم تكنولوجية “IT” حديثة ومتطورة.

وتواكب النظم التكنولوجية فى شركات التأمين العالمية بجانب استخدام قواعد البيانات الإلكترونية، لتقديم خدمات الإصدار والتحصيل والتعويض بسرعة ومرونة بهدف الحفاظ على رضا العملاء، وثقتهم فى الخدمات المقدمة لهم من شركات التأمين.

بما يساهم فى جذب شرائح جديدة من العملاء وزيادة مساهمة التأمين فى الناتج المحلى الإجمالى “GDP”.

المصرية للتأمين: التحول الرقمي ضرورة للتأمين

ومن جهته، أكد جمال شيبه، مدير عام الفروع وتطوير الأعمال بشركة المصرية للتأمين التكافلى – ممتلكات- أن التكنولوجيا الرقمية أثرت تأثيرا كبيرا فى العديد من المجالات.

وفى مقدمتها البنوك وشركات السفر والسياحة والطيران.

وأضاف أن التحول الرقمى أصبح ضرورة ملحة لشركات التأمين بهدف دخول هذه الصناعة عالم التكنولوجيا الرقمية.

لافتا إلى أن هذه التكنولوجيا ترفع من كفاءة الخدمة التأمينية المقدمة للعملاء بحيث تكون وسيلة فعالة لجذبهم.

وتؤدى إلى توفير الوقت والجهد وتصبح إحدى قنوات التسويق لوثائق ومنتجات شركات التأمين.

وكشف عن أنه على الرغم من اهتمام شركات التأمين بميكنة أعمالها فإن الفرص المتاحة أمامها فى مجال تكنولوجيا المعلومات لم يتم استغلالها بالقدر الكافى.

موضحا أن الأمر يتوقف على بعض القرارات الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية بخصوص الإصدار الإلكترونى لبعض وثائق التأمين.

مثل تأمينات السفر والتأمين متناهى الصغر وتأمين الحياة المؤقت.

وأكد أنه أصبح من الواجب توسيع القاعدة الإلكترونية بما يتيح عرض كل المنتجات الإلكترونية بشكل أساسى.

وكذلك إتاحة بعض الخدمات الأخرى من خلال توفير آلية طلب عروض أسعار أو إصدار وثائق.

أو إخطار عن حادث أو الاستعلام عن موقف الحادث وكذلك الاستعلام عن فائض النشاط التأمينى بالنسبة لشركات التأمين التكافلى.

واعتبر أن نجاح منظومة التأمين الرقمى يتوقف على توافر مجموعة من المعايير منها سهولة إدخال البيانات.

وسرعتها وأن تتوافق هذه الخدمات مع التقنيات الأخرى بحيث تلبى احتياجات العملاء.

طوكيو مارين: سيزداد بعد إقرار القانون الجديد

وقال خالد سعيد، رئيس قطاع التطوير والإنتاج والفروع بشركة طوكيو مارين جنرال تكافل للتأمينات، إن التحول الرقمى له تأثير كبير.

وظهر بالفعل على تطور معدل الأقساط التأمينية، من خلال ترويج التغطيات النمطية التى تم السماح بها من الرقابة المالية.

وأكد أن التحول الرقمى سيزداد دوره بعد إقرار قانون التأمين الجديد والذى يوجد فيه ما يقرب من 10 تغطيات تأمينية إجبارية جديدة.

أبرزها التأمين متناهى الصغر والمشروعات المتوسطة والصغيرة وأصحاب المهن وتأمين المولات والنوادى.

ولفت إلى أن العديد من شركات التأمين بدأت تتوجه إلى الإصدار الإلكترونى لتعدد مزاياه وسهولة اختراقه للعملاء الجدد.

مشيرا إلى أن قطار التطوير سيدهس كل من يتخلف أو يتباطأ فى استخدام التكنولوجيا الرقمية فى تطوير أدائه وتجويد خدماته المقدمة.

وتابع أن الحلول الرقمية هى إحدى أهم وسائل جذب عميل التأمين فى الوقت الحالى.

إذ يحصل على خدمة مرنة وسريعة دون قطع مسافات كبيرة ومكلفة كالتى كان مضطرا لها من خلال استخدامه لوسائل تلقى الخدمة التقليدية.

الرقمنة قيمة مضافة لعملية التأمين

وأشار إلى أن الرقمنة بدأت تسهم فعليا فى إحداث قيمة مضافة لكل أطراف العملية التأمينية.

ويمكن للشركة الدخول على النظام التكنولوجى الخاص بها لتعديل أو حذف بيانات للعميل.

علاوة على أنها ستستاهم فى تدشين قاعدة بيانات سليمة وواضحة، وجار التحديث عليها طوال الوقت.

بالإضافة إلى السرعة والمرونة التى ستقدم بها تلك الخدمات وهو ما ينبئ بقفزة هائلة فى أقساط التأمين لكل شركة وارتفاع معدلات نمو القطاع ككل.

وناشد شركات التأمين بالاستعداد للتحول الرقمى لمواجهة طوفان التطور بأدوات تسليح قوية كمنتجات تأمينية سهلة وبسيطة ومبتكرة واقتحام تطبيقات الهاتف المحمول “موبايل أبليكيشن”.

وأوضح أن شركته استعدت بالفعل من خلال بنية تكنولوجية قوية وعمل “سيستم” تكنولوجى للشركة كخطوة أولى.

ضمن خطوات أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة وإصدار حزمة خدمات جديدة تسمح للشركة بتفعيل كل منتجاتها.

وأكد أن التسويق الإلكترونى ساعد فى جذب شرائح مختلفة من العملاء.

علاوة على قدرته على التواصل بجانب وسائل التواصل الاجتماعى لعمل مسح شامل لاحتياجات عملاء التأمين ومحاولة تلبيتها.

إلى جانب اكتمال المنظومة بوجود وسائل دفع إلكترونى للعميل دون صعوبات.

مروة عبد النبى والشاذلى جمعة

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »