بورصة وشركات

«الرقابة المالية» توصى برفع تعويض حماية المستثمر إلى 500 ألف جنيه

أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية مساء أمس الأول، حزمة ضوابط شملت تعديل قرار رئيس الوزراء إنشاء وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر، فضلاً عن تعديل ضوابط التخصيم، وإجراءات تقسيم الشركات المقيدة بالبورصة.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ــ نيرمين عباس:

أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية مساء أمس الأول، حزمة ضوابط شملت تعديل قرار رئيس الوزراء إنشاء وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر، فضلاً عن تعديل ضوابط التخصيم، وإجراءات تقسيم الشركات المقيدة بالبورصة.

قال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة سترفع التوصيات التى أقرها المجلس بشأن صندوق حماية المستثمر لرئيس الوزراء للموافقة عليها، بينما ستصدر قرارات تعديل ضوابط التخصيم، وتقسيم الشركات بقرار من رئيس الهيئة.

وفيما يخص تعديلات حماية المستثمر، قال إن الهيئة أوصت برفع الحد الأقصى لقيمة التعويض إلى 500 ألف جنيه للمحفظة الاستثمارية ككل، بدلاً من 100 ألف جنيه للورقة المالية الواحدة.

وأوضح أن ما تضمنته التوصيات بخصوص استخدام %1 من حجم الأموال المتاحة بالصندوق فى مجالات تهدف لحماية المستثمر وتوعية المتعاملين، يشير إلى إمكانية توظيف تلك الأموال فى إطلاق اعلانات تحذيرية «كتيبات ومطويات للشركات والبنوك» وإرسال رسائل نصية للمتعاملين تتضمن تفاصيل التعاملات التى تتم بحساباتهم.

وأشار إلى أن توصيات الهيئة أعطت مجلس الإدارة الحق فى رفع أو خفض الاشتراكات الدورية، والتغطية التى يوفرها الصندوق للمتعاملين، لكن ذلك لن يتم دون إعداد دراسات سنوية، وبعد موافقة الرقابة المالية على تلك التعديلات.

وأضاف سامى أن الهيئة أخرجت ممثلها عن عضوية مجلس إدارة الصندوق، لتفعيل دورها كرقيب، على أن تعين بدلاً منه عضوًا من ذوى الخبرة، ليكون إجمالى المعينين من الأعضاء ذوى الخبرة 4 أعضاء يتم انتخاب رئيس المجلس من بينهم، بالإضافة إلى 3 ممثلين عن الشركات العاملة، وممثل عن البورصة وآخر للمقاصة.

وعن إلغاء ما ينص على جواز قيام الصندوق بإقراض شركات الوساطة، وكذلك النص الخاص بإمكانية قيام الصندوق بالاستثمار فى الأسهم، وأن تقتصر استثماراته على الودائع وأدوات الدين والصناديق، قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن وجود هذين النصين كان أمرًا غير سليم، لأن تلك الأغراض بعيدة عن الهدف الرئيسى للصندوق، وهو حماية المستثمر.

وشملت التوصيات التى أعدتها الهيئة لتعديل القرار المنظم لعمل صندوق حماية المستثمر، قيام الصندوق بنشر قوائمه المالية كل ربع سنة عبر موقعه الإلكترونى، لتوضيح مصادر إيرادات الصندوق، وحجم أمواله ومصروفاته بصورة تدعم من شفافية عمله.

تجدر الإشارة إلى أن الصندوق تأسس عام 2004، لتغطية المخاطر غير التجارية للمستثمرين فى سوق المال، وحدد حالات التعويض فى إفلاس أو تعثر العضو، أو إخلال العضو بالتعاقد المبرم مع العميل، أو الإهمال فى تنفيذ أوامره، أو مخالفة القوانين واللوائح والقرارات المنظمة للنشاط، أو الخطأ، أو الإهمال، أو الغش، أو الاحتيال من جانب العضو، سواء بنفسه أو بالاشتراك مع الغير، أو إخلال العضو أو أى من العاملين لديه بالواجب المهنى، إذا ترتب على ذلك وقف نشاطه المرخص به.

فى سياق متصل أقرت الرقابة المالية، تعديل قواعد وإجراءات تقسيم الشركات المقيدة، لتشمل إلغاء الموافقة المسبقة لها على دعوة الجمعية العمومية غير العادية، للنظر فى قرار التقسيم، على أن يتم الحصول على موافقة الهيئة عقب إقرار المساهمين بالجمعية قرار التقسيم بناء على مشروع تفصيلى يتضمن الأصول والخصوم، التى تخص الشركة القاسمة والشركات المنقسمة عنها، وأسباب التقسيم وأسلوب تقسيم الأصول والخصوم والقيمة الاسمية للأسهم، مرفقًا بها تقرير مراقب الحسابات.

كما اشترطت الهيئة إعداد قوائم مالية افتراضية للشركة القاسمة والمنقسمة لمدة عامين، قبل التقسيم، مع تقرير مراقب الحسابات، كما يشترط على مجلس الإدارة عرض موقف الشركات المنقسمة من القيد فى البورصة خلال الجمعية.

وتضمنت التعديلات جواز تداول أسهم الشركات القاسمة والمنقسمة غير المقيدة بالبورصة، فور صدورها مع مراعاة حساب الفترة المنقضية من عمر الشركة قبل التقسيم، وعند حساب المدة الخاصة بتداول أسهم المؤسسين.

وأوضح رئيس الرقابة المالية، أن الهيئة تهدف من وراء تلك التعديلات لتسهيل الإجراءات على الشركات، وذلك من خلال إرجاء الموافقات اللازمة لما بعد إقرار الجمعية للتقسيم، بدلاً من وجود موافقات قبل وبعد الانعقاد، مضيفًا أن طلب قوائم مالية افتراضية، يأتى فى إطار دعم قدرة المستثمر على اتخاذ قرار سليم بناء على قوائم مالية عن الشركات القاسمة والمنقسمة.

وأشار إلى أن الضوابط المعدلة اشترطت توضيح موقف الشركات المنقسمة من القيد بالبورصة خلال الجمعية العمومية غير العادية للشركة الراغبة فى التقسيم، حيث أنه لن يتم اعتبار تلك الشركات حديثة التأسيس لخروجها من تحت إطار شركة منشأة منذ سنوات ومقيدة فعليًا، مضيفًا أنه فى حال رغبة الشركات المنقسمة فى القيد فسيكون عليها تقديم الأوراق اللازمة للبورصة أولاً.

وأقرت الرقابة المالية خلال اجتماعها الأخير، أمس الأول، أيضًا تعديل ضوابط التخصيم ليتم السماح بأن يتم التخصيم على فواتير المستهلك النهائى، بدلاً من قصر الأمر على التجار فقط.

وقال سامى إن تلك الخطوة توسع من قاعدة المتعاملين بالتخصيم، مشيرًا إلى أن هناك ضوابط وضعت فى هذا الصدد، تتضمن وجود حد أدنى لقيمة الفاتورة بقيمة ألف جنيه مصرى، فضلاً عن أنها تتم على عمليات بيع محلية لسلع وخدمات محددة مثل وسائل النقل والسلع المعمرة والخدمات التعليمية، وخدمات السفر والسياحة والاتصالات. 

شارك الخبر مع أصدقائك