بورصة وشركات

الرقابة المالية تلزم الشركات بتقديم دراسات قيمة عادلة لأسهمها

الرقابة المالية تلزم الشركات بتقديم دراسات قيمة عادلة لأسهمها

شارك الخبر مع أصدقائك

■ سامى : لدينا الحق فى انتقاء الأسهم أو استثنائها.. وفقا لسلطة الهيئة التقديرية
■ محامى بلتون: القرار يستهدف الشركة.. والسهم غير خاضع بسبب الإلغاءات المتكررة للعمليات

 إيمان القاضى نيرمين عباس:

قال شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن قرار إلزام الشركات المقيدة بتقديم دراسات للقيمة العادلة، حال وجود تحركات سعرية كبيرة غير مبررة للأسهم، سيبدأ العمل به فور نشره بالجريدة الرسمية، وذلك بالتزامن مع حصر قائمة الأسهم التى ينطبق عليها القرار.

و أقر مجلس إدارة الهيئة أمس تعديل قواعد القيد والشطب فى البورصة المصرية، بإضافة مادة جديدة تعطى للهيئة الحق فى إلزام الشركات المقيدة بتقديم دراسة قيمة عادلة للسهم فى حال وجود تغير سعرى فى اتجاه واحد بنسبة أكبر من %50 خلال ثلاثة أشهر أو بنسبة أكبر من %75 خلال ستة أشهر.

و راعت المادة الجديدة أن يأتى هذا التغير فى السعر السوقى للأسهم بما لا يتناسب مع اتجاه مؤشرات السوق، أو القطاع الذى تنتمى إليه الشركة المصدرة أو نتائج أعمال الشركة المصدرة ومدى وجود أخبار جوهرية تبرر تحركات سعر السهم.

وأوضح «سامى» أن المادة الجديدة تعطى للرقابة المالية الحق فى انتقاء الأسهم المطالبة بتقديم دراسة قيمة عادلة، وفقا لسلطتها التقديرية، مشيرا إلى إمكانية تحرك أسعار بعض الأسهم بنفس النسب المنصوص عليها بالقرار دون إلزامها بتقديم تلك الدراسة.

و أكد أن الهيئة أرسلت القرار للجريدة الرسمية، إلا أنه لا يعلم توقيت نشره، وهو الأمر الذى يخضع لأولوية القرارات الواجب نشرها بالجريدة.

و أوضح أن الهدف من هذا الإجراء يكمن فى توجيه إنذارين للمتعاملين بوجود ارتفاعات غير مبررة للأسهم المتداولة بالسوق، الأول : عند إخطار الشركة بضرورة تقديم دراسة قيمة عادلة للسهم، والثانى : عند إعلان ملخص تلك الدراسة، ومقارنتها بالأسعار السوقية.

وتابع إن الهيئة ستكتفى بنشر ملخص القيمة العادلة فقط، وليس التقرير كله لضمان عدم إعلان أى أسرار تخص الشركات محل التقييم، لافتا إلى أنه فى حال عدم التزام الشركات بتقديم القيمة العادلة فسيعد ذلك مخالفة لقواعد الإفصاح، وبالتالى تطبق عليها العقوبات المقررة فى هذا الشأن بقواعد القيد والشطب من البورصة.

وأكد أن الرقابة المالية بمقتضى ذلك تكون قد أخلت مسئوليتها تجاه حملة الأسهم وصغار المتعاملين، حتى لا ينجرفوا وراء الشائعات والارتفاعات السعرية غير المبررة.

وقال إن وصف تحركات الأسهم بغير المبررة يرجع إلى صعود الأسهم أو هبوطها بنسب أكبر بكثير من القطاع الذى تنتمى له أو السوق بشكل عام، وذلك دون وجود أحداث جوهرية أو نمو فى أرباح الشركات يدعم تحركات الأسهم.

ومن جانبه، اعتبر عاطف الشريف رئيس البورصة السابق، رئيس مكتب الشريف للاستشارات القانونية، أن القرار يستهدف شركة «بلتون» بالأساس فى حين أن الأصل فى القاعدة القانونية أن تكون عامة ومجردة وليست مُفصلة لحالة بعينها، مضيفًا : هذا رأيى كقانونى وليس كمحام عن «بلتون».

وقال إن قياس تناسب حركة السهم مع أداء السوق والقطاع سهل، بينما هناك تساؤلات حول ربط مدى منطقية التغير فى سعر السهم بنتائج الأعمال والإفصاحات الجوهرية، لافتًا إلى أن «بلتون» قدمت 72 إفصاحا خلال 100 جلسة تداول وفقًا للبيانات المنشورة على موقع البورصة.

جدير بالذكر أن إدارة البورصة اعتادت منذ شهر فبراير الماضى، إلغاء التعاملات على سهم «بلتون» بشكل شبه يومى، وذلك استنادا للمادة 21 من قانون سوق المال التى تعطى رئيس البورصة الحق فى إلغاء التعاملات إذا ارتأى وجود تحركات سعرية غير مبررة للأسهم، الأمر الذى دفع «بلتون» لرفع دعوى قضائية ضدر رئيسى البورصة والهيئة.

فى حين قال «سامى» إن الهيئة لم تصدر هذا القرار لأسهم بعينها، وسيتم تحديد الأسهم التى ستخضع للقرار وفقا لنسب التغير فى سعرها السوقى خلال فترة 3 أو 6 شهور سابقة ليوم نشر القرار فى الجريدة الرسمية.

و انتقد «الشريف» القرار قائلا: «حماية المستثمر تكون عن طريق توفير معلومات كافية فى الوقت المناسب، وليس عبر مراقبة أسعار الأسهم والتدخل فى آليات العرض والطلب» مضيفا: «أين كانت المادة 21 التى تستند لها البورصة فى إلغاء تعاملاتها يوميًا على أسهم «بلتون» عندما صعد السهم من 4 لـ 20 جنيها، لماذا لم تبدأ الإلغاءات مبكرًا».

وأكد أنه بصفته مستشارا قانونيا لـ«بلتون»، يمكن القول إن الشركة لن ينطبق عليها القرار الصادر أمس، لأن سهمها لم يتحرك منذ فبراير عندما بدأ إلغاء العمليات، إلا إذا كان القرار سيطبق بأثر رجعى وهو أمر لا يمكن حدوثه.

و حاولت «المال» رصد قائمة الأسهم التى سجلت تحركات سعرية فى حدود النسب المنصوص عليها بقرار الرقابة المالية، وضمت قائمة الأسهم التى شهدت ارتفاعات فاقت الـ %75 خلال 6 أشهر كل من «إيكمى» بنسبة %242.86، وجلوبال تيلكوم %130.73، ومينا فارم بنحو %125.13، ومصر جنوب أفريقيا %106.12، وفودافون بنسبة %87.9، وسوديك %84.09، والعامة للصوامع والتخزين التى ارتفعت بنحو %83.1، وهيرميس %81.68.

فيما حققت 5 أسهم نسب صعود فاقت %50 خلال 3 أشهر وهى «أراب» للتنمية بنحو %94.55، وفودافون %87.9، ومينا فارم بنسبة %84.13، ومستشفى النزهة الدولى بنحو %71.77، والعامة للصوامع بـ %56.76.

وعلى صعيد الأسهم المتراجعة، أظهرت المؤشرات هبوط كل من الوادى، وجولدن كوست، والمجموعة المتكاملة بنسب %64.25، و%53.31، و%53.16 على التوالى، وذلك خلال 3 أشهر، بينما لم تشهد أى أسهم انهيارا بأكثر من %75 خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر.

شارك الخبر مع أصدقائك