Loading...

الربط الكهربائي مع أوروبا يوفر فرصاً‮ ‬استثمارية لـ»الطاقة المتجددة‮«‬

Loading...

الربط الكهربائي مع أوروبا يوفر فرصاً‮ ‬استثمارية لـ»الطاقة المتجددة‮«‬
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 21 أكتوبر 09


صورة – ارشيفية

زكي بدر:

تدرس وزارة الكهرباء والطاقة حاليا برئاسة الدكتور حسن يونس طلب الاتحاد الاوروبي لانشاء شبكة ربط كهربائي للطاقات المتجددة في مصر.

علمت »المال« ان الاتحاد الاوروبي قرر رصد 500 مليار يورو من اجل تأمين مصادر الطاقة المتجددة في مختلف دول العالم مع التركيز علي منطقة شمال افريقيا.

واكد الخبراء ان الربط الكهربائي مع الاتحاد الاوروبي يعود بايجابيات متعددة علي الاقتصاد المصري حيث سيؤدي الي جذب المزيد من الاستثمارات اضافة الي تنشيط الشركات المتخصصة في مجال الطاقة وتعمير المناطق النائية والصحراوية.

من جانبه اكد الدكتور حافظ السلماوي رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بوزارة الكهرباء ان الوزارة تدرس عرض الاتحاد الاوروبي لانشاء »ربط كهربائي« مع مصر من اجل الحصول علي الطاقة الكهربائية من خلال المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح. وذلك من اجل الوفاء بخطته للحصول علي %20 من احتياطات الكهرباء لدول الاتحاد من الطاقات المتجددة حتي عام 2020.

واوضح السلماوي ان الاتحاد الاوروبي اكتشف ان بعض الدول الاوروبية ليست لديها امكانيات لانشاء تلك المحطات وطالبوا باقامة محطات خارج الاتحاد الاوروبي بشرط الحصول علي الطاقة الكهربائية المولدة بالكامل لدول الاتحاد عن طريق انشاء شبكة ربط كهربائي مع الدول التي ستقام بها تلك المحطات.

ويشير الدكتور السلماوي الي ان فكرة انشاء محطات تعمل بالطاقات المتجددة في مصر لصالح دول الاتحاد الاوروبي سيتيح لمصر ان تكون معبرا مهما لنقل الكهرباء من خلال تحصيل رسوم علي تلك الطاقة.

ويمكن الحصول علي طاقات فائضة من دول الخليج ودول حوض وادي النيل وتسويقها للاتحاد الاوروبي.

كما يشير الي ان انشاء تلك المحطات لن يشكل عبئا علي ميزانية مصر لان تمويلها سيكون من قبل دول الاتحاد الاوروبي.

واكد ان مصر تدرس مقترحا خاصا بانشاء الربط الكهربائي مع الاتحاد الاوروبي وذلك عبر انشاء خط من السلوم الي جزيرة كريت باليونان، وجاء اختيار السلوم لعدم وجود اعماق بحرية كبيرة تعوق مد »الكابلات« المائية الي اليونان، كما يتم اختيار بعض المسارات الاخري التي لا توجد بها اعماق كبيرة.

اضاف السلماوي ان هناك 5 دراسات تسبق الموافقة علي انشاء الربط الكهربائي مع اوروبا منها الدراسة الفنية، والدراسة الاقتصادية، والتمويلية، والاثر البيئي، وللنقاط التي ستستقبل الكهرباء المولدة لاوروبا.

من جانبه يري الدكتور هاني النقيب رئيس جهاز تخطيط الطاقة ووكيل هيئة البترول الاسبق ان الربط الكهربائي مع دول الاتحاد الاوروبي خطوة مهمة وضرورية لانه سيعمل علي تقليل الاحتياطي داخل محطات توليد الكهرباء حتي لا تحدث مشكلات في الحصول علي الكهرباء اثناء الذروة، علما بان هذا الفائض الاحتياطي تتم تغطيته »كنقود« وضمن التكلفة الاستثمارية لمشروع انشاء اي محطة توليد طاقة كهربائية.

واوضح ان الربط الكهربائي مع دول خارجية عمل مطلوب مع الدول ذات الاحمال الكبيرة مثل مصر لانه سيقلل الاستثمارات الخاصة بمنشآت توليد الطاقة التي ستدخل الخدمة خلال الاعوام المقبلة.

واشار النقيب الي ان مصر يمكنها الحصول علي نصيبها من خلال هذا الربط من الطاقة التي سيتم توليدها عن طريق المحطات المزمع انشاؤها بالتعاون مع دول الاتحاد الاوروبي. وهي خطوة افضل من الحصول علي اموال في سبيل مرور الطاقة الي اوروبا.

وارجع ذلك الي ان الحصول علي طاقة كهربائية افضل لانه سيقلل من تكاليف انشاء المحطات الكهربائية وكذلك الاقلال من الآثار البيئية التي تنتج من المحطات التي تعمل بالسولار او الغاز.

واوضح ان تركيا سبقتنا في ذلك عندما سمحت بمرورالكهرباء من محطات كازاخستان عبر تركيا وحصلت علي نصيبها من الكهرباء المولدة وايضا علي كميات من الوقود لانها ليست دولة بترولية وبذلك استفادت تركيا من مرور الكهرباء عبر اراضيها.

اضاف الدكتور هاني النقيب انه طالب بان تكون مصر معبرا للطاقة الي العالم الخارجي في دراسة اعدها للامم المتحدة عندما كان رئيسا لجهاز تخطيط الطاقة.

وطالب النقيب المفاوض المصري بألا يتهاون عند الاتفاق علي نصيب مصر من خلال هذا الربط طبقا للمعايير الدولية المعمول بها حاليا والتي ستتطور مستقبلا حتي نتفادي الوقوع في اخطاء جسيمة مثلما حدث مع اتفاقيات »الغاز« مع اسرائيل والدول الاوروبية.

واكد الدكتور النقيب ثقته في المفاوض المصري لانه حريص علي مصلحة بلاده وان مصر بها خبراء عديدين في مجال الكهرباء والطاقة والبترول.

من جهته يقول اللواء مهندس محمد عبدالحي مدير التنمية والتطوير للطاقات المتجددة بشركة الشرق الاوسط للهندسة إن الاتحاد الاوروبي قام برصد ما يقرب من 500 مليار يورو لاستغلال الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية مع دول شمال افريقيا بالكامل وحاليا يقوم بتنفيذ مشروعات مع المغرب نظرا لقربها من اسبانيا كما يعمل ايضا مع تونس.

واوضح ان انشاء شبكة ربط كهربائي مع مصر سيعود بالنفع علي الاقتصاد المصري لانه سيدر دخلا نتيجة عبور الطاقة الكهربائية من اراضيها وسيعمل ايضا علي تنشيط اعمال الشركات المتخصصة بمصر في زيادة حجم اعمالها لانها علي الاقل ستقوم باعمال التركيبات للمحطات  المزمع انشاؤها الي جانب امكانية الحصول علي مناقصات لتركيب محطات بالاشتراك مع دول اوروبية. وكذلك استخدام اجزاء من هذه المحطات من خلال تصنيعها في المصانع المصرية، بالاضافة الي الاستعانة بالخبراء والفنيين والعمالة المدربة الموجودة داخل مصر، وهو ما سيعطيهم الخبرة والاطلاع علي احدث تكنولوجيا في هذا المجال. كما ان هذه المشروعات ستعمل علي استغلال المساحات الصحراوية النائية وانشاء محطات بها مما يؤدي الي قيام تجمعات سكانية ومناطق صناعية لتلبية متطلبات عمليات الانشاء للمحطات التي سيتم تركيبها.

واشار الي ان مصر بها خبراء في مجالات الطاقة المتجددة يمكن استغلالهم في عمليات التفاوض مع الشريك الاوروبي لتنال مصر اكبر قدر من الاستفادة من هذا المشروع.

ويقول الدكتور فاروق مخلوف الوزير التجاري المفوض سابقا والاستشاري الاقتصادي والاستراتيجي إن الاتحاد الاوروبي يعمل علي تحقيق اهدافه المستقبلية وهذا المشروع سيستغرق 30 عاما مقبلة. وعندها ستكون هناك ندرة في الطاقة البترولية والتي يتوقع نضوبها بنهاية الخمسين عاما المقبلة.

اضاف ان هناك خطة وضعها الاتحاد الاوروبي لاستغلال ما تتمتع به مصر وليبيا لان الشمس تسطع بهما طوال العام نهارا. وان مصر ستستفيد من هذا المشروع بالحصول علي تكنولوجيا متقدمة خاصة بتوليد الطاقة من الشمس لان اوروبا تقوم منذ سنوات علي تطوير تلك التكنولوجيا من اجل توفير الطاقة البديلة للبترول. كما ان مصر ستستفيد ايضا من مزايا نقل الطاقة من خلال الكابلات البحرية وايضا الاستعارة من مصادر الطاقة المزمع انشاؤها.

ويشير الدكتور مخلوف الي ان مصر ستستفيد من مصدر مهم جدا لتوليد الطاقة وهو طاقة الهيدروجين من خلال بحيرة ناصر لان هذه الطاقة تحتاج الي المياه العذبة.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 21 أكتوبر 09