اقتصاد وأسواق

الربط الضريبى المستهدف..«على الورق» فقط !

الربط الضريبى المستهدف..«على الورق» فقط !

شارك الخبر مع أصدقائك

■ المصلحة لن تتمكن من تحقيقه إلا إذا قدرت «القيمة المضافة» جزافيًّا 

■ عدم الإشارة لفقدان الأثر المالى من تخفيض سقف الضريبة إلى 22.5يطرح تساؤلات

مها أبو ودن
 
ألزمت وزارة المالية مصلحة الضرائب بتحقيق ربط ضريبى يقدَّر بنحو 422 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الجديد، فيما يعد الربط الأكبر فى تاريخ الموازنات المصرية، فهو يفوق بنحو مليار جنيه الربط الضريبى الذى استهدفته موازنة العام المالى الحالى بنحو 100 مليار جنيه كاملة.

وفى الوقت الذى لم تنجح فيه مصلحة الضرائب حتى نهاية مايو الماضى إلا فى جمع ما يقرب من 240 مليار جنيه فقط من جملة الربط المستهدف خلال العام المالى الحالى 2014/ 2015 بنحو 320 مليار جنيه، تنتظر موازنة العام الجديد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسى عليها، بزيادة نحو 100 مليار جنيه.

والغريب أيضًا أن بيان وزارة المالية الملخِّص لبعض ماجاء فى الموازنة قبيل عرضها على الرئيس السيسى، خلا من أى إشارة إلى التعديلات الحتمية التى لا بد أن تدخل على قانون الضريبة على الدخل، بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية وتخفيض سعر الضريبة من %30 إلى %22.5، مع إلغاء الضريبة الإضافية على الدخول التى تزيد على المليون جنيه سنويًّا، وهو ما يجعل هذا التعديل السادس من نوعه على قانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005 عقب ثورة 25 يناير.

قال الدكتور فياض عبد المنعم، وزير المالية الأسبق، إن الربط الضريبى المستهدف فى موازنة العام المالى الجديد مستحيلٌ تحقيقه، سواء قارنّاه بالربط الضريبى المستهدف والمتحقق هذا العام، أو قارنّاه بكفاءة وقدرة الإدارة الضريبية.

وأكد عبد المنعم أن الهدف الوحيد من زيادة الربط الضريبى بنحو مبالَغ فيه هو السيطرة على عجز الموازنة، ولاسيما مع عدم القدرة على تحقيقه.

من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، المستشار الضريبى لصندوق النقد الدولى، إن الحديث عن زيادة الربط الضريبى المستهدف فى موازنة العام المالى المقبل بنحو 100 مليار جنيه، غير ممكن على الإطلاق، حتى مع الانتقال الكلى إلى قانون القيمة المضافة، فالتحول من ضريبة المبيعات إلى القيمة المضافة دون زيادة السعر العام للضريبة لن يأتى بأى حصيلة ضريبية.

وانتقد العربى عدم تحديد بيان وزارة المالية آليات تحقيق هذا الربط الضريبى بشكل دقيق، كما أنه لم يتحدث من قريب أو بعيد عن التعديلات الضريبية التى تخفض سقف السعر العام لضريبة الدخل إلى %22.5، وهو ما يعنى فقدان جزء من الأثر المالى الذى تحقق خلال العام المالى الحالى من أثر تطبيق السعر الأعلى «%30».

وقال إن الإشارة المستمرة لتحسين أداء مصلحة الضرائب من أجل إنجاح التحصيل أصبح أمرًا مستهلكًا، فهذا الإصلاح لو تمّ الآن لن يؤتى ثماره قبل عام كامل، ليصبح الأثر المشار إليه فى بيان وزارة المالية بإصلاحات فى مصلحة الضرائب، غير ممكن خلال العام المالى المقبل. وقال ياسر محارم، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، إن تحقيق الربط الضريبى المستهدف فى موازنة العام المالى المقبل ممكن إذا انتهجت المصلحة نفس منهجها فى التعامل مع الضريبة العقارية، من خلال الربط الجزافى للضريبة على القيمة المضافة، وهو ما وضعها الآن فى مأزق هبوط الحصيلة المتوقعة من الضريبة العقارية، فمعظم مَن تسلموا مطالبات بالضريبة العقارية قدموا تظلمات.

وأكد محارم أن معنى ذلك أن المصلحة ستحقق الربط الضريبى من خلال مطالبات ورقية ثم تهبط الحصيلة المتوقعة، كما حدث فى العقارية، نتيجة الدخول فى قضايا ونزاعات مع الممولين.

وانتقد عدم صدور التعديلات الحتمية على قانون الضريبة على الدخل بشأن تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية لمدة عامين، وكذلك تخفيض سعر الضريبة من 30 إلى %22.5، مع إلغاء الضريبة الإضافية المعروفة بضريبة الأغنياء؛ لأن هذا يعنى أن عدم صدروها قبل تاريخ 30 يونيو يعرّض الشركات التى تقفل سنتها المالية فى 30/ 6 لسداد الضريبة مرتين قبل التأجيل، بينما تكون الشركات التى تقفل سنتها المالية فى 31 ديسمبر قد سددتها مرة واحدة، وهذا نوع من عدم الدستورية. 

جدول يبين تعديلات صدرت علي قانون الضريبة علي الدخل

شارك الخبر مع أصدقائك