طاقة

الرئيس التنفيذي للهيئة لـ«المال»: 2.8 مليار دولار استثمارات أجنبية في «المتجددة»

اتفاق لجدولة قروض ممنوحة للهيئة من بنك الاستثمار القومي والبنك الأهلي

شارك الخبر مع أصدقائك

جذبت مصر خلال الفترة الحالية استثمارات أجنبية فى قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 2.8 مليار دولار (بما يعادل 47 مليار جنيه) عبر إنشاء مشروعات طاقة شمسية ورياح عبر عدد من الآليات التى طرحتها وزارة الكهرباء والطاقة مؤخرًا على المستثمرين.

وكشف الدكتور محمد الخياط، الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، عن أنه نتيجة للتشريعات الأخيرة التى أعلنتها الحكومة فى مجال الطاقة المتجددة فقد تم جذب استثمارات لإنشاء مشروعات بقدرة 2000 ميجاوات.

وأضاف فى حواره لـ «المـال» أن الاستثمارات تم ضخها فى إنشاء أكبر مجمع للطاقة الشمسية على مستوى العالم فى مدينة بنبان فى أسوان بقدرة 1465 ميجاوات بلغت 2.2 مليار دولار وبنظام تعريفة شراء الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى إنشاء محطتى طاقة رياح بقدرة 250 ميجاوات لكل منهما فى منطقة خليج السويس وبنظام الـ«b.o.o» البناء والتشغيل والتملك.

وأوضح أن الهيئة ستقوم بتنفيذ مشروعات ضخمة عبر التعاقد على إنشاء محطة رياح بقدرة 250 ميجاوات فى خليج السويس، حيث تم طرح مستندات المناقصة الخاصة بالمشروع، وجار تحليل العروض الفنية لشركات القائمة المختصرة المقدمة بتكلفة إجمالية 270 مليون يورو تقريبًا والممولة من (AFD. KfW& EIB).

تنفيذ 5  مشروعات شمسية بقدرة 196 ميجاوات خلال عامين

كما ستقوم الهيئة بتنفيذ 5 مشروعات شمسية أخرى بقدرة 196 ميجاوات، تشمل محطة بالخلايا الفوتوفلطية بقدرة 20 ميجاوات بالغردقة بالتعاون مع اليابان، ومحطة بقدرة 26 ميجاوات بكوم أمبو بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية بنظام الخلايا الفوتو فلطية.

وتدرس الهيئة حاليًا جدوى إنشاء محطة كهرباء خلايا فوتوفلطية بقدرة 50 ميجاوات بمدينة كوم أمبو بالتعاون مع الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى، ومحطة بقدرة 50 ميجاوات بالزعفرانة بمحافظة السويس، بالتعاون مع الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، ومحطة بقدرة 50 ميجاوات بالزعفرانة.

 وأشار «الخياط» إلى أن الهيئة جذبت تمويلات ضخمة من جهات دولية عبر مستثمرين لتنفيذ مجمع بنبان للطاقة الشمسية وهو الأكبر بالعالم، معظمها من مؤسسة التمويل الدولية (بتمويل قدره 653 مليون دولار) والبنك الأوروبى للإعمار والتنمية ( 500 مليون دولار)، حيث تقود مؤسسة التمويل الدولية تحالفا مكونا من 9 بنوك عالمية تستثمر لأول مرة فى الطاقة فى مصر و يضم التحالف البنكى كلا من بنك التنمية الأفريقى، البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، مصرف البحرين العربى، مؤسسة «سى دى سى» بالمملكة المتحدة، البنك العربى الأوروبى، البنك الصناعى والتجارى الصينى.

الانتهاء من تنفيذ 22 محطة بمجمع بنبان بقدرة 1080 ميجاوات

وكشف عن أنه تم الانتهاء من تنفيذ 22 محطة شمسية بإجمالى 1080 ميجاوات من إجمالى 32 محطة فى مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1465 ميجاوات، ومن المستهدف بدء التشغيل الفعلى لباقى فى سبتمبر الحالي.

وأوضح أن الطاقة المتجددة تشكل 10% من إجمالى إنتاج مصر من الطاقة حيث ننتج «طاقة  شمسية ورياح» لنحو 1100 ميجاوات بواقع 4000 جيجاوات ساعة، بالإضافة إلى الطاقة المنتجة من المحطات المائية والبالغة 13545جيجاوات ساعة حتى عام 2017 / 2018، ومن ثم تبلغ نسبة مشاركة الطاقة المتجددة (شمس، رياح ومائية) حوالى 10% من إنتاج الطاقة الكهربائية.

 وأكد «الخياط» أن مصر تستطيع تنفيذ مخطط إنتاج 20% طاقة متجددة بحلول عام 2022، لا سيما وأن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ترتبط بمدى توافر مصادر كافية ومنتظمة للطاقة تعتمد على الموارد المتاحة.

%10 نسبة مشاركة الهيئة فى مزيج الطاقة بنهاية العام

ومن هذا المنطلق كان التحرك ممثلا فى العمل على التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها فى تلبية الطلب المتنامى ورفع معدلات الاستثمار فى مشروعاتها.  ولفت إلى أن مشروعات الطاقة المتجددة تسير فى طريقها نحو تحقيق هدف إستراتيجية الطاقة المتجددة فى ظل الآليات والتشريعات التى تعمل على دعم تشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة إلى الوصول إلى نسبة 20% من إجمالى الكهرباء المنتجة فى عام 2022، ومضاعفة هذه النسبة بحلول عام 2035.

وأكد أنه يتم الاعتماد على إنشاء القطاع الخاص محطات فى قطاعات الاستهلاك المختلفة، صناعى، زراعى، تجارى، منزلى، ومشروعات خلايا شمسية حتى 20 ميجاوات وإجراء مقاصة بين ما تستهلكه أحمالهم من الشبكة وما تنتجه مشروعاتهم من طاقة نظيفة، بالإضافة إلى مشروعات ضخ المياه بالطاقة الشمسية والمشروعات الصغيرة.

وكانت هيئة الطاقة المتجددة، تبيع الكيلووات ساعة المنتج من مشروعاتها فى الزعفرانة والكريمات للشبكة الكهربائية بنحو 34 قرشًا وزادت فى أغسطس 2018 بنسبة 41% لتصل إلى 48 قرشًا ثم ارتفعت فى الشهر الجارى إلى 55 قرشًا مع اتفاق على إجراء دراسة سنوية تتضمن حساب التكلفة وتحديد القيمة بناء على المتغيرات.

وقال «الخياط» إن الهيئة قامت بعمل اتفاق لجدولة قروض ممنوحة لها بقيمة 5.5 مليار جنيه من بنك الاستثمار القومى والبنك الأهلى على أن يتم سداد تلك القروض عبر إيرادات الهيئة من بيع الكهرباء المنتجة من مشروعاتها، وتنقسم القروض إلى 3.5 مليار جنيه من الاستثمار القومى و 2 مليار جنيه من البنك الأهلي.

وكشف عن أن الهيئة سددت 1.8 مليار جنيه للبنوك خلال العام المالى المنتهى، وحصلت على 400 مليون جنيه مستحقات لها لدى بعض الشركات وتسويات مع بعض الجهات.

وقال إن الهيئة تمتلك العديد من المعامل لاختبار المكونات المستوردة لمشروعات الطاقة الشمسية سواء الحرارية والفوتو فلطية، حيث قامت الهيئة بإنشاء المعمل فى يناير 2017 ليتواكب مع أحدث المواصفات القياسية العالمية «ISO 9806» والأوروبية «EN12976» ويعد أحد أكبر المعامل فى أفريقيا والشرق الأوسط، ويشارك المعمل فى علامة الجودة العربية (شمسى) للأنظمة الشمسية الحرارية ومشروع استخدام أنظمة التسخين الشمسى فى القطاع الصناعي.

كما قامت الهيئة بإنشاء معمل لاختبار الخلايا الفوتو فلطية خلال 2018 ليتواكب مع أحدث المواصفات القياسية العالمية والأوروبية وتظهر أهمية المعمل فى ظل انتشار مشروعات التوليد الكهربى بالخلايا الفوتوفلطية بالمبانى العامة والخاصة فى الآونة الأخيرة، والتى تستدعى وجود خلايا الشمسية مطابقة للمواصفات القياسية العالمية، وصدور التعريفة المميزة الذى سيتيح الانتشار الواسع لأنظمة الخلايا خاصة على أسطح المبانى، مما يؤكد أهمية وجود معمل حديث محايد.

وأوضح أن الهيئة أتاحت من خلال موقعها الإلكترونى قائمة الشركات المؤهلة لتركيب أنظمة خلايا شمسية، ومن خلالها يمكن اختبار إحدى هذه الشركات أو مخاطبة مجموعة من هذه الشركات وذلك لإجراء معاينة للموقع المراد التركيب به والحصول على عرض فنى ومالى ومن ثم اختيار شركة والتعاقد معها.

وكشف «الخياط» عن أنه تم اعتماد نحو 204 شركات مؤهلة لتركيب أنظمة خلايا شمسية بقدرة أقل من 500 كيلووات، كما أن عدد الشركات المؤهلة لتركيب أنظمة خلايا شمسية بقدرة أكبر من 500 كيلووات وحتى 20 ميجاوات تبلغ 7 شركات.

 وفيما يخص التصنيع المحلى لمكونات الطاقة المتجددة كشف «الخياط» عن أن هناك بعض الشركات تقوم بتجميع ألواح الخلايا الشمسية، كما توجد خطط تقوم بها وزارة الإنتاج الحربى لتصنيع ألواح الخلايا الشمسية بالكامل.

وعن أنظمة التسخين الشمسى، قال إن عددا من الشركات المحلية تقوم بتجميع وتصنيع السخانات الشمسية، كما لا يوجد محاولات لتصنيع بعد أجزاء «التربينة» مثل الأبراج، الريش، بالإضافة إلى أنه يتم تصنيع الكابلات والمحولات الخاصة بجميع أنظمة الطاقة المتجددة (رياح- خلايا شمسية).

وكشف عن أن نسبة التصنيع المحلى لمكونات طاقة الرياح تبلغ 25 – 30% كما تبلغ نسبة التصنيع المحلى لمكونات الطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية 40%.

وأكد أن الهيئة تعمل على تحقيق إستراتيجية الطاقة المتجددة والهادفة إلى إنتاج كهرباء من مصادر متجددة بنسبة 20% من إجمالى الكهرباء المنتجة فى عام 2022، وضعف هذه النسبة عام 2035، عبر تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب فتح مجالات استخدام لها مثل إمداد السيارات الكهربائية بنسبة من احتياجاتها من الكهرباء، واستخدامها على نطاق واسع فى مشروعات الرى وضخ المياه، إلى جانب رفع جودة المعدات من خلال استخدام أحدث معامل للاختبارات.

وﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﻮﻟﻴﺪ ﻧﺤﻮ9500 ﻣﻴﺠﺎﻭﺍﺕ، ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ 2400 ﻣﻴﺠﺎﻭﺍﺕ ﻃﺎﻗﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ، ﻭ7100 ﻣﻴﺠﺎﻭﺍﺕ ﻃﺎﻗﺔ ﺭﻳﺎﺡ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺗﺼﻞ ﻟﻨﺤﻮ 12 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ، كما تستهدف الهيئة توليد 20% طاقة متجددة من إجمالى إنتاج مصر من الكهرباء بحلول 2022 فى إطار خطة للتحول نحو الطاقة الخضراء، وتخفيف استخدام الوقود الأحفورى وانبعاثات ثانى أكسيد الكربون.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »