بورصة وشركات

الديون المعدومة في الحدود الآمنة

مني كمال:   أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن الديون المعدومة في القطاع المصرفي أصبحت في الحدود الآمنة، مؤكداً أن هذا القطاع بدأ يسترد عافيته بعد انتهاء مسألة نواب القروض، وتوقع أن يتوسع القطاع الخاص في عمليات الاقتراض…

شارك الخبر مع أصدقائك

مني كمال:
 
أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن الديون المعدومة في القطاع المصرفي أصبحت في الحدود الآمنة، مؤكداً أن هذا القطاع بدأ يسترد عافيته بعد انتهاء مسألة نواب القروض، وتوقع أن يتوسع القطاع الخاص في عمليات الاقتراض في الفترة القليلة المقبلة إلي مستويات أكبر تتجاوز مستوياتها الرابضة بين 7 و %8، باعتبار أن هناك حاجة موضوعية الاقتصاد إلي زيادتها إلي نحو %12 لضمان استمرار زيادة معدلات النمو الاقتصادي.

 
وقال وزير المالية في لقاء مع أعضاء جمعية الأعمال المصرية -الفرنسية مؤخراً إن الإصلاحات المصرفية ستسهم بصورة حقيقية في توفير الائتمان اللازم للسوق بأسعار مناسبة وعادلة لافتا إلي أن ميزان المدفوعات حقق في الستة أشهر الأولي من العام المالي 2007-2006 فائضًا قدره 1.9 مليار دولار مقارنة بفائض قدرة 1.7 مليار دولار خلال العام المالي 2006-2005 كما حقق صافي ميزان المدفوات فائضاً قدره 2.9 مليار دولار في الأشهر الستة الأولي من 2007-2006.
 
واعتبر د.يوسف غالي أن استهداف عجز نقدي قدره %6.7 من إجمالي الناتج المحلي إلي جانب عجز كلي قدره %6.9، يمثل أولي مراحل التصويب في التوازنات المالية المحلية، والتي ستتبعها مراحل متتالية تنتهي باستهداف عجز في الموازنة العامة لا يزيد كثيراً علي %3 من إجمالي الناتج المحلي وأشار في الوقت ذاته إلي أن السياسة المالية تهدف إلي تحقيق حجم اقتراض الموازنة العامة من الاقتصاد الوطني، بحيث لا يمثل الاقتراض العام أي مزاحمة للاقتراض الخاص، وذلك تفادياً لإعاقة العملية الاستثمارية في القطاع الانتاجي سواء العام أو الخاص.
 
ورداً علي سؤال بشأن مدي صحة ما يتردد حول تخطي الحكومة لحدود الأمان في حجم الاقتراض الداخلي للدول من خلال إصدار أذون خزانة جديدة بأسعار منخفضة قد تكون أقل من سعر «الكوريدور» في الوقت الذي تراجع فيه العائد علي أذون الخزانة، وأكد وزير المالية أن أذون  وسنوات الخزانة هي إحدي الأدوات التي تستخدمها الحكومة لتدبير الموارد المالية التي تحتاج إليها وذلك في الوقت الذي تقر فيه عدم زيادة أسعار الفائدة المحلية لسعر الكوريدور وسواء للإيداع أو الإقراض لافتاً إلي ضرورة الفصل بين السياسات المالية والنقدية وعدم الخلط بينهما.
 
وفيما يتعلق باحتفاظ الحكومة بنسبة %17 من حصتها في البنك الوطني للتنمية أشار إلي أنه يرجع إلي الرغبة في تحقيق أقصي منفعة حيث إن كافة المؤشرات تدل علي أن المستثمر الجديد سوف يقوم بضخ أموال جديدة من خلال إعادة هيكلة البنك مالياً وإدارياً.. وبالتالي فإن هناك في رأيه فرصة أكبر لارتفاع سعر السهم بشكل جيد في المرحلة المقبلة.
 
وقال إن معدل التضخم الذي يبلغ حالياً نحو %11 جاء نتيجة عدة صدمات خارجية ترتبت علي تداعيات مرض انفلونزا الطيور، ورفع أسعار الطاقة عالمياً، وانخفاض انتاج بعض الحاصلات الزراعية وتوقع أن ينخفض معدل التضخم الشهر المقبل إلي %9.7 ومع نهاية أغسطس المقبل إلي %8.5.
 
كما توقع وزير المالية أن تصل معدلات النمو الاقتصادي إلي %7.5، إلي جانب ارتفاعها مع حلول 2010 تدريجياً إلي نحو %10 مشيراً إلي أن مصادر النمو التي ساعدت في تحقيق الزيادة هي الاستثمارات الأجنبية والمحلية وزيادة حجم الاستهلاك إلي جانب زيادة الصادرات وأوضح أن الاستثمارات الأجنبية بلغت 10 مليارات دولار وأن الاستثمار المحلي ارتفع بنسبة %30 مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفعت الصادرات بنسبة %46 مقارنة بالعام الماضي في حين ارتفع الاستهلاك المحلي بنسبة %8 مقارنة بمعدلات نمو لم تزد علي %3 في الأعوام السابقة.
 
وأكد أن إعداد الموازنة العامة للدولة يركز علي عدة محاور أهمها تخفيض الضريبة وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي، وبالتالي زيادة الحصيلة وأشار إلي زيادة حصيلة الضرائب بنسبة %17 هذا العام في ظل ارتفاع الحصيلة من 4.4 مليار جنيه العام الماضي إلي 7.5 مليار جنيه العام الحالي وأوضح أن كل الإصلاحات بالموازنة موجهة لدعم النمو الاقتصادي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »