اقتصاد وأسواق

الدول الفقيرة تشعر باستياء من الغنية لتقلص المساعدات المرتقبة في قمة الأمم المتحدة هذا الشهر

إعداد – خالد بدر الدين تشعر  الدول النامية بالفزع لأن المعونات المتوقعة من الدول الغنية خلال قمة الأمم المتحدة لمكافحة التغيرات المناخية  تكفي بالكاد لمواصلة مساعدتها على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الزراعية بسبب الجفاف والحرارة المرتفعة في أنحاء العالم  في…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد – خالد بدر الدين

تشعر  الدول النامية بالفزع لأن المعونات المتوقعة من الدول الغنية خلال قمة الأمم المتحدة لمكافحة التغيرات المناخية  تكفي بالكاد لمواصلة مساعدتها على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الزراعية بسبب الجفاف والحرارة المرتفعة في أنحاء العالم  في 2013، رغم التعهدات السابقة بزيادة مقدارها عشرة أمثال إلى 100 مليار دولار بحلول 2020.



وذكرت وكالة رويترز أن هناك  فجوة واسعة تلوح في الأفق في تعهدات التنمية بعد وضع برنامج بين 2010 و2012، والذي يقدم عشرة مليارات دولار سنويا، مصدرا كبيرا للتوتر قبل محادثات الأمم المتحدة في قطر فى الفترة من 26 نوفمبر إلى السابع من ديسمبر والتي تهدف إلى مراجعة التقدم باتجاه اتفاق لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحرارى من المقرر التوصل إليه بحلول 2015.

 وقال سينى نافو من مالى، وهو المتحدث باسم المجموعة الأفريقية المكونة من 54 دولة في مفاوضات الأمم المتحدة “يجب أن تكون هناك عملية شفافة لزيادة التمويل” نحو 2020. وأضاف ان الفقراء بحاجة لأكثر من “توضيح بأن التمويل لن ينخفض بشدة”.

وتعود المشكلة إلى قمة للأمم المتحدة فى كوبنهاجن في 2009 عندما اتفق الزعماء ومنهم الرئيس الامريكى باراك أوباما على برنامج ووضع هدف منفصل بتقديم مساعدات سنوية بقيمة 100 مليار دولار بحلول 2020 لمساعدة الدول الفقيرة على الإبطاء من وتيرة الاحتباس الحرارى.

لكن أحدا لم يتحدث عما سيحدث من 2013 إلى 2019.

وفي ظل الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها العديد من المانحين حاليا فلا توجد أموال فائضة تذكر لمساعدات التغير المناخى والأموال المخصصة للدول الفقيرة لمساعدتها على الحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحرارى ومكافحة الجفاف والفيضانات والموجات الحارة أو زيادة مناسيب البحار.

ويكتفى المانحون الكبار وهم الاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة واليابان بتقديم تطمينات بشأن استمرار المساعدات لعام 2013 دون نشر أرقام مؤكدة، وهم يؤجلون اى زيادة.

وقال با عثمان جارجو من جامبيا وهو رئيس مجموعة الدول الثمانى والأربعين الأقل نموا “التمويل عامل أساسي على الاتفاق على حزمة فى الدوحة.” وعبر عن أمله في “جهد أمريكي متجدد بشأن التغير المناخى” بعد اعادة انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفترة ثانية.

وقال اليوايجا فيتوري اليسايا سفير ساموا في الأمم المتحدة إن الدول المكونة من جزر صغيرة تريد زيادة تمويل المناخ بدءا من 2013.

وتريد الدول النامية أموالا جديدة على الأقل لصندوق جديد لا يزال خاويا وهو صندوق المناخ الأخضر التابع للأمم المتحدة والمعني بتوجيه المساعدات للدول النامية.

وقالت كريستيانا فيجويريز رئيسة أمانة التغير المناخى بالأمم المتحدة إن المعونات لن تنخفض على الإطلاق.

وأضافت لرويترز في سنغافورة “الحكومات … ستحافظ على الأقل على التمويل الحالي وستبحث في الدوحة عن مسار زيادة (المساعدات) للوصول إلى 100 مليار دولار من مصادر متنوعة للتمويل.”

وتنص خطة الأمم المتحدة على أن تتوصل جميع الدول بحلول 2015 لاتفاق لإبطاء التغير المناخى على أن يدخل حيز التنفيذ بحلول 2020. وتأتى الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى والهند وروسيا على رأس الدول المتسببة في انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى.

والمشكلة في معونات البرنامج أنها أتت من ميزانيات حكومات فى حين ستأتي المائة مليار دولار من مصادر لم تتحدد بعد والتى ربما تشمل الاستخدامات الجديدة لأسواق الكربون والضرائب على الطيران والشحن البحري أو المعاملات المالية.

شارك الخبر مع أصدقائك