الدولة المصرية تترنح !!

شارك الخبر مع أصدقائك

عادل البهنساوى :

للأسف الشديد انتابنى إحساس مؤلم بأن دولتنا المصرية العريقة ذات التاريخ والحضارة والتراث الإنسانى صارت دولة هشة، وأصبحنا أقرب إلى الدولة الفاشلة وأصبح الإهمال وصراع النخب السياسية هما المشهد اليومى لدولة كان من المفترض بعد الثورة أن تحدد وترسم خارطة طريق لها، أساسها العدالة والحرية والكرامة والعيش الكريم للمواطن المصرى، وما كدنا ننتهى من أزمة حتى ندخل أزمة أخرى وهى أزمات من العيار الثقيل فالوضع فى سيناء مجهول والخوف من مستقبل هذه القطعة العزيزة من قلب مصر أصبح ينتاب كل مصرى ومصرية والتخبط الحكومى والإدارى للأجهزة التنفيذية ليس له مثيل فى أى دولة فى العالم والفساد بعد الثورة، أصبح غولاً يبتلع الموارد والثروات وطموحات الشعب والاعتداء على سلطة الدولة وكيانها وأملاكها، أصبح أمراً هيناً وسهلاً لأنه ليس هناك قانون، والقانون الموجود حالياً هو قانون الغاب والبقاء للأقوى، وأبرز مثال على ذلك الاعتداء على الأراضى الزراعية القديمة، هل تحرك وزير الزراعة .. هل تحركت الأجهزة التنفيذية فى المحافظات .. هل تحرك رئيس الحكومة وقاد بنفسه البلدوزر لإزالة أى تعد بنفسه وإعادة زراعة الأرض مرة أخرى؟ !

وفى محطات الطاقة مثلا كتبت سابقاً عن حجم الإهمال الشديد الذى أدى إلى أكبر كارثة وهى انفجار توربينة محطة التبين، ويقال والله أعلم إن أجهزة الإنذار استمرت فى الانطلاق لمدة 41 دقيقة، وللأسف كان طاقم الوردية المكلف فى نوم عميق ناهيك عن سرقات التيار التى أصبحت فى كل شارع وحارة ومدينة .. السؤال الآن أين الدولة المصرية؟ أين القانون؟ لماذا لم تفعل العقوبات مثلاً على تجار السلع المدعمة؟ وأنا أجيب عن هذا السؤال، لأن موظفى الدولة لهم مصالح مع هؤلاء اللصوص الذين نهبوا المليارات من دم هذا الشعب .

وعندما نذكر سيرة الإهمال فإننى أسأل السيد رئيس الجمهورية، هل حادثة أطفال أسيوط الأبرياء لم تكن كافية لإقالة رئيس الحكومة؟ وأسألك كم ضحيةً تكفى لإقالة المخطئين والفاشلين والفاسدين؟ عليه العوض فى مصر !!

شارك الخبر مع أصدقائك