بنـــوك

الدولار يقفز إلى 10.50 جنيه فى السوق الموازية لأول مرة

الدولار يقفز إلى 10.50 جنيه فى السوق الموازية لأول مرة

شارك الخبر مع أصدقائك

– متعاملون فى سوق الصرف: طلبات “غير عادية” وتوقعات خفض الجنيه وراء الزيادة


سهير محمد

قفز سعر الدولار فى السوق الموازية، اليوم الإثنين، بمقدار 15 قرشًا دفعة واحدة، ليصل إلى 10.40 جنيه للشراء، و10.50 جنيه للبيع.

وكان سعر الدولار قد سجل -أمس- 10.26 جنيه للشراء، و10.35 جنيه للبيع، وواصل الصعود اليوم فى أول يوم عمل بسوق الصرف، فى حين استقر فى التعاملات الرسمية عند 8.83 جنيه للشراء، و8.88 جنيه للبيع، ليصل الفارق بين السعرين الرسمى وغير الرسمى إلى أكثر من 1.70 جنيه.

وقال متعاملون فى سوق الصرف، إن هناك زياردة الطلب على الدولار فى السوق الموازية، بالإضافة إلى ما يتردد عن تدخل للبنك المركزى بإجراء خفض جديد للجنيه.

وأكد مسئولى الصرافات أن هناك طلبات “غير عادية” على الدولار ظهرت -مساء أمس- دفعت الدولار إلى الصعود بهذا الشكل الكبير، مشيرًا إلى أن معظم الطلبات من مستوردين، ولكن لا يستطيع أن يجزم السبب الحقيقى وراء هذه الزيادة الكبيرة.

وأضاف أن قرب شهر رمضان قد يكون هو السبب فى زيادة الطلب على الدولار مع زيادة معدل الاستيراد، مشيرًا إلى أنه تم رفع سعر الشراء حتى وصل إلى 10.40 جنيه لجذب الدولار لتلبية الطلب المتزايد.

ولفت مستوردون إلى أن هذه الزيادة كانت مفاجئة وغير مفهومة، رغم أنه كان من المتوقع وجود زيادة لكن ليس بهذا الشكل وبتلك السرعة. 

وأوضح أحد المستوردين إنه اشترى الدولار اليوم بـ 10.50 جنيه، وهناك آخرون قالوا إنه وصل إلى 10.55 جنيه، موضحًا أنه اشترى صباح اليوم ما يقرب من 10 آلاف دولار بسعر 10.50 جنيه.

وأشار إلى أن ارتفاع الدولار بهذا الشكل أدى إلى توقف صغار المستوردين عن الاستيراد، لعدم مقدرتهم العمل بهذه الأسعار التى يصعب حساب التكلفة عليها التى تتزايد كل يوم. 

وعن تفسيره لهذه الزيادة، قال صفوت عبد النعيم الخبير المصرفى والمحلل المالى، إن ارتفاعات الدولار شئ متوقع، خاصة فى ظل ضعف الاحتياطى النقدى الذى يخلق سوقًا موازية تصعب عليها السيطرة، بالإضافة إلى توقعات قيام البنك المركزى بإجراء خفض جديد للجنيه أمام الدولار، وهو ما يدفع الدولار  للارتفاع فى السوق السوداء بوصفها إثبات لعدم القدرة على السيطرة فى مراحل الارتفاع.

واستطرد إلى أن أى إجراءات للحد من السوق الموازية لن تكون ذات جدوى إذا لم يرتفع الاحتياطى النقدى قبل أى قرار بمعنى الاستعداد لإثبات القوة فى امتصاص أى تاثيرات سلبية.

وقال عبد النعيم إن الارتفاعات متوقعة لأن مصر دولة مستوردة، خاصة فى ظل ارتفاع سعر الدولار عالميًا مع انخفاض أسعار برميل النفط، بعد انتهاء اجتماع الأوبك إلى عدم اتفاق لدعم أسعار النفط، ما يوكد استمرار تخمة المعروض عالميًا من النفط، ويهدد بمزيد من الانخفاضات فى صالح ارتفاع سعر صرف الدولار عالميًا مقابل جميع العملات.

وقال إن المتضرر الأكبر من تقلبات أسعار الصرف الدول التى تفتقر لاحتياطيات نقدية قوية من الدولار، ومنها مصر فى ظل ضعف النمو فى الاحتياطى بالدولار.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »